انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

0
الجلسات

علام استندت معتقدات المنزِّهة والمشبِّهة في مسألة معرفة الله؟ وهل جانب معتقدهم الصواب؟ وماذا يرى منهج الاتحاد والحلول؟ وبأي شيء يُشكَل على مذاهب المعتزلة والأشاعرة؟ هل علم الفلسفة والحكمة كاف لمعرفة ذات الله؟ وماهو المنهج الأكمل للوصول الى معرفة الله؟ ومتى يصبح نور الله الظاهر مخفيا عنا؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثالثة حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً المناهج المختلفة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الصلاة والسلام على سيدنا محمّد وآله الطيبين

  • ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • قيل: إنّ النّور هو الشيء الظاهر بنفسه والمُظهر لغيره؛ هذا هو النّور، وحقيقة ذات الله ـ التي هي وجودٌ مطلقٌ ـ قائمةٌ بذاته، مستقلّة به، وبقيّة الموجودات موجودة بوجوده. لذلك، فإنّ هذا الوجود المقدّس هو حقيقة النّور. فإذاً، اللَهُ نُورٌ.

  • إذا كان الله العليّ الأعلى نوراً، ووجوده ظاهراً بذاته، وسائر موجودات عالم الوجود وكينونتها ظاهرة بوجوده، بناءً على ذلك، فلمَ وقع الاختلافُ في وجود الله؟ حتّى أنّ الأفراد الذين يقرّون بوجود الله، قد اختلفوا في أسمائه وصفاته وأفعاله، وعلاقة موجوداته به!

  • مسألة وجود الله وحقيقته من المسائل التي كثر الاختلاف فيها

  • وإحدى المسائل التي كَثُرَ الاختلاف فيها هي: مسألة الإله والألوهية. فجماعةٌ أنكروا وجود الله من الأصل، وقالوا: ليس هناك في العالم إلهٌ ذو شعور مدرك، وعارف قاهر قادر مختار، ليس هناك إلاّ الطبيعة فحسب، والطبيعة لا شعور لها؛ هذا هو قول الماديين والطبيعيّين.

  • ولو تجاوزنا عن هؤلاء، فإنّ الإلهيّين اختلفوا أيضاً في حقيقة هذا الإله؛ فذهبَ بعضهم إلى أنّه: لا علاقة بين الله وموجوداته بأيّ وجه من الوجوه، ولا مشابهة، وأساساً لا أثرَ لوجود ارتباط بينهما، فأين الموجودات من الله؟! فذاته المقدّسة منزّهة عن أيّ شيءٍ يتصوّره الإنسان وينسبه إليه، فذاته أطهر من أنْ يأتي الإنسان ويقول عنه: هو موجود! بل إنّ الوجود الثابتَ لله غيرُ الوجود الكائن لدى سائر الموجودات، حتّى من الناحية المفهوميّة، وذاته مقدّسة ومنزّهة عن كل ما يخطر في البال، أو ينقدح في تصوّره. وصفاته وأسماؤه وأفعاله منزّهة أيضاً عن كل ما يخطر في البال.

  • بطلان معتقدات المنزّهة والمشبّهة في مسألة معرفة الله

  • فإذاً، لا يمكننا أن نقيم بيننا وبين الله أيّ صلة وعلاقة، لأنّنا موجودٌ إمكانيّ، وليس للممكن أن يكوّن علاقةً وارتباطاً بينه وبين واجب الوجود بأي وجه من الوجوه، وهذه الطائفة تسمّى بفرقة أهل التنزيه والمنزِّهة، يعني: يريدون أنْ ينزّهوا الله كثيراً، ويطهّروه ويقدّسوه ويجعلوه مباركاً، فيُغالون في هذا التقديس إلى الحدّ الذي يقطعون العلاقة بين الله وبين الموجودات، ويقولون: لا يوجد أيّ طريق إلى معرفة الله؛ لا إلى أسمائه، ولا إلى صفاته، ولا إلى ذاته، بأيّ وجه من الوجوه، حتّى من الناحية التصوّرية المفهوميّة فإنه لا يمكننا إطلاق الوجود على الله، هؤلاء فرقة من الفرق.