انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

0
الجلسات

علام استندت معتقدات المنزِّهة والمشبِّهة في مسألة معرفة الله؟ وهل جانب معتقدهم الصواب؟ وماذا يرى منهج الاتحاد والحلول؟ وبأي شيء يُشكَل على مذاهب المعتزلة والأشاعرة؟ هل علم الفلسفة والحكمة كاف لمعرفة ذات الله؟ وماهو المنهج الأكمل للوصول الى معرفة الله؟ ومتى يصبح نور الله الظاهر مخفيا عنا؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثالثة حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً المناهج المختلفة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

7
  • فالمعتزلة يقولون: طريق لقاء الله مسدود لغير الله بشكل كلّي، يعني: لا يمكن لأيّ موجود أن يبلغَ لقاء الله بأيّ وجه من الوجوه لا في الدنيا ولا في الآخرة، وأمّا ما دلّ من الآيات أو الروايات على إمكانيّة لقاء الله سواء في الدنيا أم في الآخرة، فيجب أن نؤوّلها بما يتناسب مع الله؛ ونقدّر مثلاً: لقاء النعم الإلهيّة، أو أسماء الله، أو صفات الله، أو رضى الله، أو جنان الله.. وأمثال ذلك.

  • كذلك من العقائد التي تدين بها المعتزلة هو أنّهم يقولون: إنّ الله خالق الخيرات، والإنسان خالق الشرور؛ فالسّوء يُخلقُ بيد الإنسان، والحسنات تخلق بيد الله. لذلك، هناك مبدءان فاعلان في العالم: أحدهما الله، وهو فاعل الخير، والآخر الإنسان، وهو فاعل الشرور، وهذا أحد عقائدهم أيضاً.

  • ومن عقائدهم أيضاً، أنّ الله العليّ الأعلى خلقَ الإنسان، ولكنّ الإنسان مستقلّ في أفعاله، تماماً مثل الساعة التي نعبّؤها ونشحنها ثمّ تشرع هي بالدوران من تلقاء نفسها، أو أنّها تدقّ في الوقت المحدّد، كذلك الإنسان، قدْ خُلقَ بواسطة الله، إلاّ أنّ أفعاله مخلوقة له بشكل مستقلّ ومنحاز عن الله، فالفاعل لأفعال الإنسان هو نفسه.

  • هذه هي مدرسة المعتزلة، ومما لا شكّ به أنّه ليس أحد من الشيعة معتزلياً، فالمعتزلة قسم من أهل السنّة.

  • وهذه المدرسة باطلة أيضاً.

  • أولاً: لأنّ طريق لقاء الله مفتوح للجميع. والآيات والروايات ـ التي لا حدّ لها ـ تدلّ على أنّ لقاء الله ممكنٌ للبشر، وأنّه يمكن للإنسان أنْ يَفِدَ على الله ويراه، غاية الأمر أنّ سرّ الله لا يُرى بهذه العين، لأنه ليس جسماً. والبشر إنّما يبلغون هذه المرحلة بواسطة القلب والسرّ وبواسطة حقيقة الإيمان، وذلك من خلال التصفية والتزكية. وفي ذلك روايات كثيرة، وخطبٌ لأمير المؤمنين، ومناجات حضرة الإمام السجّاد، والأدعية الواردة بواسطة الشيعة إلى ما شاء الله... كلّ ذلك يدلّ على هذه الحقيقة.

  • علاوة على ذلك، فإنّ البرهان الفلسفيّ قائمٌ على أنّ بإمكان الإنسان أن يحصلَ على حالة بواسطة التزكية والتصفية يفقد معها التوجّه إلى نفسه وتنوب الذات الإلهيّة بدلاً عن صفاته وأفعاله.