انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

0
الجلسات

علام استندت معتقدات المنزِّهة والمشبِّهة في مسألة معرفة الله؟ وهل جانب معتقدهم الصواب؟ وماذا يرى منهج الاتحاد والحلول؟ وبأي شيء يُشكَل على مذاهب المعتزلة والأشاعرة؟ هل علم الفلسفة والحكمة كاف لمعرفة ذات الله؟ وماهو المنهج الأكمل للوصول الى معرفة الله؟ ومتى يصبح نور الله الظاهر مخفيا عنا؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثالثة حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً المناهج المختلفة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

4
  • فهؤلاء المنزِّهة من شدّة تنزيههم قد أعموا أحدَ عيونهم، أيْ إنّهم ينظرون من منظار واحد، حيث ينزّهون الذات الإلهيّة عن جميع صفات النقص، وينزّهونه عن غير صفات النقص أيضاً؛ إلاّ أنّ عينهم الأخرى قد كُفّتْ عن البصر، فلا يرون أنّ لله وجوداً في عالم الوجود والتحقق، كما لا يرونه مؤثّراً وسارياً في عالم الوجود وحاضراً فيه؛ يتصوّرون أنّه لا عملَ له مع عالم الوجود.

  • وكذلك المشبّهة يقولون: إنّ خصائص الله تشابه أوصاف الموجودات.

  • إلاّ أنّ الحقّ هو أنْ لا نفرطَ في التنزيه الصِّرف، ولا التشبيه الصِّرف.

  • فالذات الإلهيّة المقدسة منزّهة وطاهرة، ولننزّه الله على مستوى ذاته بما لا حدّ له عن القبائح، وهو أمرٌ صحيح؛ فالله مبرّأ من كلّ عيب، ومنزّه عن كلّ نقص، وعن كلّ صفة سيّئة، وكلّ وصف رديء، وعن كلّ شيء يوجب ثبوت المحدوديّة والتقيّد له، فالله أعلى من كلّ ذلك، فهو أطهر وأعلى، وهو سبّوحٌ قدّوس، وكلّ ما نقدرُ عليه نحن إنما هو مفاض علينا من هناك، من ناحية الذات، فالله طاهر منزّه سواء من ناحية صفاته أم أسمائه عن سائر صفات النقص.

  • وأمّا لو جعلنا بينونة بينه وبين خلقه بحيث يكون مفهوم العلم، ومفهوم القدرة، ومفهوم الوجود، ومفهوم الحياة، وغيرها من الأسماء والصفات الإلهيّة، مبايناً ومنعزلاً عن خلقه، فهو أمرٌ خاطئ، لأن أسماء الله قد ملأت عالم الوجود، فكلّ ما في عالم الوجود من السرّ والخفاء ـ سواء عالم الملك أم الملكوت؛ عالم المادة أم عالم ما وراء المادة ـ هي بأجمعها أسماء الله وصفاته؛ فجبرائيل هو اسم الله، والنبيّ هو اسم الله، والملائكة هي أسماء الله، غاية الأمر أنّ بعضها أسماء كلّية وبعضها أسماء جزئية، وهي كلّها أسماء الله، وقد ظهر الله بواسطة هذه المظاهر والمجاري.

  • ولو نقول: إنّ أسماء الله وصفاته خارجة عن دائرة العالم، حيث أنّه أوجدَ الدنيا ثمّ احتجبت أسماؤه وصفاته عن العالم بعد ذلك، فهذا الكلام يعني: أن لا ربط لهذا العالم بالله، ولا ارتباط لله به، ممّا يعني أنّ هذا العالم ليس معلولاً لله ولا مخلوقاً له.