انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل معرفة الله ممكنة؟

0
الجلسات

هل يمكن للإنسان أن يعرف الله تعالى؟ كيف يمكن رؤية ذات الله ولقائه؟ وكيف يمكن أن نفهم الأخبار لدالة على عدم إمكانية وصول الفكر الى ذاك المقام؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثانية حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً الآراء المتداولة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.

هل معرفة الله ممكنة؟

15
  • «متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك؟! ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك»؛ إلهي متى كنت غائباً؟ ومتى غبت حتى احتجت إلى دليل، إلى مرشد يدلّنا عليك؟! فهل أنت غائب؟

  • مثلاً زيد الحاضر يأخذ بأيدينا ويعرّفنا بالغائب، فالشخص الذي يريد أن يأخذ شخصاً آخر ويعرّفه على آخر غائب، يجب أن يكون حاضراً، فالسيّد الفلاني ... حاضر يمكنه أن يأخذ بنا إلى شخص غائب، السيد فلان... غائب الليلة أليس كذلك؟ نعم؟ لكن ذاك الموجود الذي يريد أن يأخذنا إلى ذاك الغائب، ليس حاضراً عنده، فحضوره إنّما يتحقّق بحضور لدى ذاك الشخص، ووجوده أصلاً يحصل بوجوده، والحال أنّه ليس حاضراً!!

  • فليس هناك غَيبة في عالم الوجود، متى غبت يا إلهي؟! حتّى يدلنا عليك دليل؟! ومتى كنت بعيداً حتّى تكون هذه الآثار والمخلوقات والآيات والموجودات هي التي توصلنا إليك؟! فأقرب الأشياء إلينا هو أنت، وذاتك أقرب إلينا من كلّ شيء، عجيب! هذه الآية القرآنية عجيبة جداً: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾۱. يمكنني أن أقول: أنا أقرب من جميع الموجودات إلى نفسي، أليس كذلك؟! وأقول: الأقرب إليّ من السيد فلان ... هو أنا، وأنا أقرب إلى نفسي من الكتاب، هل هناك غير هذا؟! وأنا أقرب إليّ من نفسي، لكن "أنا" في قولي أنا أقرب إلى نفسي، الأقرب منّي إلى نفسي هو الله، إذاً ظهوري إنّما هو بالله، فكيف يمكنني أن أرى نفسي مع أنّ الله داخل في وجودي، وهو أوضح وأظهر وأجلى منّي، وكذا في سائر الموجودات.

  • وكلمات سيد الشهداء عليه السلام التي نقرأها - إن شاء الله نُرزق قراءتها في عرفات، وحتّى لو لم نذهب إلى عرفات يمكننا أن نقرأها هنا أيضاً - نحو قوله: عميت عين لا تراك عليها رقيباً وخسرت صفقة عبد لم تنل من حبّك نصيباً مفادها أنّ تلك العين التي لا تراك رقيباً ولا تراك محيطاً ولا تراك مدبّراً ولا تراك المهيمن والمسيطر، تلك العين التي لا تراك هي عين عمياء. وتلك يد العبد التي تأتي إلى هذه الدنيا وتذهب، وتصرف عمرها في معاملات الدنيا، وتقضي حياتها وتضيّع صحّتها وتُفني شبابها وتعطي كلّ شيء في سبيل هذه المعاملات، وفي النهاية لا يترشّح حبّك من هذه اليد هي يد خاسرة ومحتاجة.

    1. سورة ق (٥۰) من الآية ۱٦.