انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التفسير الظاهري و المجازي لآية النور، و نقده

0
الجلسات

شرع العلامة الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة بتفسير آية النور (الله نور السموات و الأرض) ، وبدأ بذكر التفسير الظاهري الذي تتبناه الوهابية ويميل إليه الأخباريون، و بيّن الإشكالات الواردة عليه، ثم تعرّض إلى التفسير المجازي لهذه الآية و نظائرها ، وبيّن الإشكالات الواردة عليه. وبعد أن تبيّن بطلان هذين المنهجين، طرح قدس سرّه نظرية وضع الألفاظ للمعاني العامة الكلية، و جعلها أساساً للفهم الصحيح لهذه الآية الكريمة ونظائرها.

التفسير الظاهري و المجازي لآية النور، و نقده

6
  • الفرقة الوهابيّة تدعي أنه: لا بدّ وأنْ لا نتخطّى ظاهر القرآن، فالنّور هو هذا النور! (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) تعني: أنّ الله نور للسموات والأرض، وأنّ النور هو هذا النور الماديّ، فهذا النور الموجود في السماوات والأرض هو الله، وهذا الكلام ليس صحيحاً، هل يمكن أن ندّعي بأنّ هذا النور الموجود في السماوات والأرض هو الله؟! هل هذا النور الكائن في السماوات والأرض هو الله!! بناءً عليه، حينما لا يكون هذا النور موجوداً فسوف يكون الله معدوماً! ففي هذه السماوات والأرض ظلمة أيضاً، ولازمه عدم وجود الله هناك، فهل لتلك الظلمة خالق آخر نسمّيه بخالق الظلمة؟! ونسميه الله، يكون مقابلاً لله!! هذه هي فكرة إله الخير وإله الشر ـ أهريمن ويزدان ـ وهو معتَقدُ المجوس، وهي ثنويّة.. اثنينيّة.. شرك! 

  • [كلاّ لا يوجد خالقٌ للظلمة مقابل الله تعالى] فهو ليس بخالقٍ أصلاً؛ (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ)۱ القرآن يقول: هل هناك من خالقٍ غير الله؟! (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ )٢ أي إنّ الله خَلَقَكم وخلقَ جميعَ الأفعال التي تقومون بها وتفعلونها، ففي مدرسة التوحيد لا يوجد أثرٌ لغير الله سواء على مستوى الذات أم الصفات أم الأسماء أم الأفعال.

  • حمل الآية ونظائرها على المجاز

  • وعليه، إذا التزمنا بأنّ الله هو وجود ماديّ للسموات والأرض، فهو غلط محض، إذن بماذا علينا أن نلتزم؟ بعضهم حملها على المعنى المجازي، يعني: لفظ النور لم يستعمل في معناه الحقيقي، وإنّما استعمل في معناه المجازي فـ ( اللَّهُ نُورُ ) تعني: الله منوّر، بمعنى المعطي للنور، يستعملون النور بمعنى المنوِّر، وكذلك ( جَاء رَبُّكَ )٣ يرون أنّ الربّ قد استعمل بالمعنى المجازيّ، يعني أمر ربّك، جاء أمر ربّك، كذلك (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) فلا تفسّروا العرش بمعنى الكرسيّ والسرير، وإنّما هو بمعنى دكّة قدرة الله، وذلك على نحو الاستعمال المجازيّ، كذلك قوله تعالى (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) حيث استعملت اليد بالمعنى المجازي، كذلك سائر الآيات المشابهة لهذه الآيات، ولنسمّيها الآيات اللفظيّة فهي ليست لبيان المعنى الحقيقي، وإنّما تريد أن توضّح المعنى المجازي.

    1. سورة فاطر (٣٥) قسم من الآية ٣.
    2. سورة الصافات (٣۷) الآية ٩٦.
    3. سورة الفجر (۸٩) قسم من الآية ٢٢.