انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التفسير الظاهري و المجازي لآية النور، و نقده

0
الجلسات

شرع العلامة الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة بتفسير آية النور (الله نور السموات و الأرض) ، وبدأ بذكر التفسير الظاهري الذي تتبناه الوهابية ويميل إليه الأخباريون، و بيّن الإشكالات الواردة عليه، ثم تعرّض إلى التفسير المجازي لهذه الآية و نظائرها ، وبيّن الإشكالات الواردة عليه. وبعد أن تبيّن بطلان هذين المنهجين، طرح قدس سرّه نظرية وضع الألفاظ للمعاني العامة الكلية، و جعلها أساساً للفهم الصحيح لهذه الآية الكريمة ونظائرها.

التفسير الظاهري و المجازي لآية النور، و نقده

13
  • فإذاً، العلم نور، والعقل نور، الحياة نور، كلّ شيء في حدّ نفسه ظاهر ومظهر للغير، والوجود نور، لأنّ الوجود ظاهر بحدّ ذاته وبقيّة الموجودات بواسطة الوجود تظهر.

  • التفسير الصحيح لآية النور

  • فمع اتضّاح هذا المعنى، تكون الآية ( اللَّهُ نُورُ ) الله ظاهر أم لا؟ أينَ يوجد مكان لا يكون الله فيه؟! جميع الموجودات يظهرون بالله، هل الأمر غير ذلك؟! فإذاً أي نورٍ لا يكونُ من الله؟! الله نور واقعاً، لا أنْ نقول: الله نورٌ مادّي، عجيبٌ هؤلاء كيف يتكلّمون بدون قاعدة ودون دراسة لكلامهم!! هل الله نورٌ مادّي!! أيّ شرك وتحجّر وتزمّت هو هذا القول؟! وكم هو خطأ فاحش!! فلنقل: نحن لا نفهم معنى هذه الآية من القرآن.. لا نفهم ما معنى ( اللَّهُ نُورُ )، أو أنّه لم يقدر على فهم الحقيقة، فأراد أنْ يقول: الله منوّر، ففسّر ( اللَّهُ نُورُ ) بمعنى الله منوّر، والحال أنّ ( اللَّهُ نُورُ ) تعني أنّ الله هو نور، ( نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )، فذات الله ظاهرة وجميع الموجودات ظاهرة بالله، أيّ شيء يمكن للعين أن تراه ولا يكون هو الله أوّلاً؟! فجميع الموجودات إنّما ظهرت ببركة وجود الله.

  • به نزد آنكه جانش در تجلّى است *** همه عالم كتاب حق تعالى است۱
  • عرض إعراب و جوهر چون حروف است *** راتب همچو آيات وقوف است٢
  • فذاك الوجود الأصيل الثابت بنفسه والمتحقّق بذاته، قائمٌ بذات نفسه، وتمام الموجودات قائمة به، وهو قيّوم على الموجودات، هو الله، هو الإله الظاهر.. ليس فقيراً.. ولا محتاجاً.. غير عاجز.. غير مستعطٍ.. وإنّما ذاته قائمة بوجود نفسه، وعلم الموجودات إنّما ظهر منه، وقدرتهم ظهرت من ذاته، ونورهم شعّ وظهر منه، وحياتهم ظهرت منه، وانتسابهم يرجع إليه، فإذاً ذاته ظاهرة والآخرون ظاهرون بالله.

  • وعليه، ما معنى النور في قوله تعالى: ( اللَّهُ نُورُ ) ؟ هو نور كلّ الموجودات، (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) تعني: أن جميع الموجودات، (السَّمَاوَاتِ) تعني: سماوات عالم المادّة، وسماوات عالم المعنى، ذاك الملكوت الأسفل، والملكوت الأعلى الذي هو عبارة عن عالم المثال وعالم النفس وعالم الجبروت وعالم اللاهوت والتي هي عبارة عن الأسماء والصفات، فالله هو نور جميع ذلك، وأيّ موجود نراه، يكون الله قد أعطاه النور أولاً، بل لو لم يكن الله هو المنوّر فهل يمكننا أن نتكلّم الآن نحن؟! كذلك حين استماعكم الآن، الله هو المستمع أوّلاً وبعد ذلك نحن، وقوله تعالى َنَحْنُ (أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ )٣ يدل على هذا المعنى.

    1. من كان قلبه وسرّه متجلّياً بجلوات الله تعالى فهو يمثّل عالم كتاب الله التكويني, لأنّ الكتاب التشريعي هو القرآن الكريم.
    2. العَرَض عبارة عن الإعراب والجوهر هو الحروف ومراتب الوجود كالآيات المدوّنة في الكتاب.
    3. سورة ق (٥۰) ذيل الآية ۱٦.