انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التفسير الظاهري و المجازي لآية النور، و نقده

0
الجلسات

شرع العلامة الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة بتفسير آية النور (الله نور السموات و الأرض) ، وبدأ بذكر التفسير الظاهري الذي تتبناه الوهابية ويميل إليه الأخباريون، و بيّن الإشكالات الواردة عليه، ثم تعرّض إلى التفسير المجازي لهذه الآية و نظائرها ، وبيّن الإشكالات الواردة عليه. وبعد أن تبيّن بطلان هذين المنهجين، طرح قدس سرّه نظرية وضع الألفاظ للمعاني العامة الكلية، و جعلها أساساً للفهم الصحيح لهذه الآية الكريمة ونظائرها.

التفسير الظاهري و المجازي لآية النور، و نقده

12
  • أحدُ مصاديق النور هو النور المنبعث من الخشب من قطعة السنديان حينما نقوم بإشعالها، فنجمع عدّة ألواح ونشعلها بالكبريت، فيظهر النور، ما هو هذا؟ هو نور، لأنّ ذاته ظاهرة بنفسها وبدوره يقوم بإضاءة ما حوله، ويريكم الأشياء ويكشفها لكم، ونور القمر نور، لأنّ ذاته ظاهرة بنفسها وينوّر لكم الليالي المعتمة، ونور الشمس نور، واقعاً هو نور، لأنّ ذاته ظاهرة بنفسها ويظهر لكم الأشياء، العقل نور، لماذا؟ ـ واقعاً هو نور ـ لأنّ ذاته ظاهرة وبواسطة العقل تُكشفُ المجهولات للإنسان.

  • لو كان هناك أحدٌ لا عقل له فإنّه يعجز عن كشف المجهولات بواسطة المقدّمات وترتيب المعلومات، أو أنّه سوف لا يستطيع أنْ يهتدي إلى البرهان، ولا يمكنه أنْ يحلّ مسألة رياضيّة، ويكون عاجزاً عن المشورة فيما لو أردتَ أنْ تشاوره، لا عقل له، ولا يشخّص بين الصحيح والسيّئ، لأنّه لا عقل له، لا نور له، والإنسان المجنون لا نور له، لا عقل له، فما هو العقل إذا؟ العقل نور.

  • ما هو العلم؟ العلم نور لأنّ ذاته ظاهرة بنفسها وبواسطته يحلّون المجهولات، ولدى الإنسان الكثير من الجهل، ولكن حينما يضيء نور العلم، سوف تضيء جميع نقاط الجهل ببركة هذا العلم، تماماً مثل الضوء المنير هنا، فنميّز الأفراد المختلفين في أشكالهم وقاماتهم، الكهل والشاب والضاحك والباكي والمتفكّر والمبهوت.. فكلٌّ منّا له قيافته الخاصّة به، وكذا في الأماكن المتعدّدة والحالات المختلفة، وذلك بواسطة النور المضيء، فضوء العلم حينما يضاء يصبح نورا، وجميع المجهولات الواقعة في نفس الإنسان والمستقرّ فيه بسبب هداية نور العلم وعطائه وإفاضته تصبح جميعها نورانيّة.

  • يسألون أحد الأشخاص أنّه: ما هو ذاك الشيء أو ذاك الشخص؟ يقول: لا أعلم، فقبل أنْ يضيء له نور العلم يقول: لا أعلم.. أنا لا أعلم.. لا أعلم.. لا أعلم.. لا أعلم.. لا أعلم، فيقول لا أعلم إلى الحدّ الذي يأتي ويقول فيه أنا أعلم.

  • أو أنّنا لو أطفأنا هذا الضوء، ثمّ أسألكم: آقا! ماذا يوجد في آخر المسجد؟ يقول: لا أعلم، أو كم الساعة؟ لا أعلم، هذا الماء بارد أم حار؟ لا أعلم، كم شخصٍ يوجد في هذا المسجد؟ لا أعلم، وذلك لأنّه لا يوجد ضوء، وما إنْ نضيء الضوء، ونسأله عن الساعة يقول: العاشرة إلاّ خمس دقائق، كم من الماء في هذا الإبريق ؟ يقول: مملوء إلى أعلاه، أو من أينَ هذه السجادة؟ فوراً الحاج آقاي ... يقول: هي صنع آراك، دون أيّ عَناء، وأمّا لو كان المسجد مُعتماً فسوف لا يقدروا على الإجابة، بل يقولوا: آقا! دع ذلك للغد، غداً صباحاً، كي يأتي الصباح حتّى نفهم الأمر.