انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

0
سبيل الفلاح
الجلسات

محاضرة‮ ‬ألقاها‮ ‬سماحة‮ ‬العلامة‮ ‬الحاج‮ ‬السيد‮ ‬محمد‮ ‬الحسين‮ ‬الحسيني‮ ‬الطهراني‮ ‬قدس‮ ‬الله‮ ‬نفسه‮ ‬الزكية‮ ‬في‮ ‬مشهد‮ ‬في‮ ‬الثالث‮ ‬من‮ ‬شوال‮ ‬سنة‮ ألف و أربعمائة وإحدى عشرة ‬هجرية،‮ ‬وهي‮ ‬تشتمل‮ ‬على‮ ‬حقيقة‮ ‬المراقبة‮ ‬وأهميتها‮ ‬للسالك،‮ ‬وضرورة‮ ‬تطبيقها‮ ‬على‮ ‬نفسه‮ ‬بترك‮ ‬الكلام‮ ‬ومخالطة‮ ‬الناس،‮ ‬وأن‮ ‬من‮ ‬يترك‮ ‬العمل‮ ‬سيكون‮ ‬مصيره‮ ‬الخسران‮ ‬والضياع،‮ ‬وأن‮ ‬السبب‮ ‬في‮ ‬وصول‮ ‬طلاب‮ ‬المرحوم‮ ‬السيد‮ ‬علي‮ ‬القاضي‮ ‬قدس‮ ‬سره‮ ‬إلى المراتب‮ ‬العالية‮ ‬هو‮ ‬العمل‮ ‬والمثابرة‮.‬

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

7
  • ٤. العزلة: وهي تعني: الابتعاد عن أهل الدنيا وعن أهوائهم وآرائهم، وعن الأشخاص الذين همّهم تحصيل المال والجاه والاعتبار، فحتّى لو كانوا مسلمين ومن أهل الصلاة، إلّا أنّهم يفتقدون حرقة الدين وألم [فراق] الله، بل همُّهم هو هذه المسائل المعيشيّة والاجتماعيّة وما شابه ذلك، فإنّ التعامل مع هؤلاء يُتعب الانسان، ويصيبه بالكسل، ويذهب بروحه.

  • ٥. دوام الذِكْر: ومعناه: أنّ على الانسان أن يذكر الله تعالى في قلبه على الدوام، وأن ينشغل فكره به تعالى، وأن يكون متوجّهًا إليه في كل آنٍ آنٍ من ساعاته، كم مضى من عمري؟ ولا أعلم كم سيبقى منه أو متى سينقضي؟ كان هناك أشخاصٌ مثلنا وقد تحرّكوا وساروا ووصلوا، كما أنّ هناك العديد من الأشخاص الذين غرقت أقدامهم في الطين وعلقوا، وقضوا حياتهم بـ«سوف» و«ليت» و«لعلّ»، حتّى انقضى عمرهم وارتحلوا في نهاية المطاف بيَدٍ خاليةٍ.

  • أهمّيّة المراقبة

  • وهذه المراقبة ـ التي هي عبارةٌ عن هذه الأمور ـ لها حكم الوقاية بالنسبة للمريض الذي يخضع للعلاج من قبل الطبيب؛ حيث ذلك الدواء الذي يريد أن يُعطيه إيّاه، أو العمليّة الجراحيّة التي سيقوم بها، يتوقّف على امتناع المريض عن تناول الطعام قبل العمليّة مثلاً، فلو تناول قليلًا من الطعام أو كان في معدته ماءٌ؛ فقد يختنق بسبب التخدير، ولذا يقول له الطبيب: يجب أن لا تأكل شيئًا! ويضعون فوق سريره عبارة (يجب أن يكون على الريق في الصباح)! يجب أن لا يأكل شيئًا! وفي هكذا ظروف، لا يمكن للمريض أن يقول: فلأشرب جرعةً من الماء أو لأقوم بالأمر الفلاني، وإن شاء الله لن يكتشفوا ذلك.

  • إنّهم إذا لم يمنعوا الإنسان ولم يكبّلوا يديه، فبإمكانه أن يقوم هو بنفسه ويشرب الماء، ولكنّ شرب هذا الماء سيهدّد حياته بالموت، ويكون بذلك قد أوقع نفسه في الخطر، فإذا اطمأنّ الإنسان بأنّ هذا الطبيب يقول الصدق ويقول الحقّ، وبأنّ هذا الجهاز العامل وهذا المستشفى قائمان على قانونٍ إجرائيٍّ وعلى نظامٍ صحيحٍ؛ فلابُدّ لكلّ مَن يدخل إليه أن يلتزم بهذا النظام شاء أم أبى، وذلك كي يتحقّق الهدف والنتيجة المرجوّة من هذا المستشفى وهو خروج المريض منه سالمًا معافى، وإلّا فلن يتعافى.