انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

0
سبيل الفلاح
الجلسات

محاضرة‮ ‬ألقاها‮ ‬سماحة‮ ‬العلامة‮ ‬الحاج‮ ‬السيد‮ ‬محمد‮ ‬الحسين‮ ‬الحسيني‮ ‬الطهراني‮ ‬قدس‮ ‬الله‮ ‬نفسه‮ ‬الزكية‮ ‬في‮ ‬مشهد‮ ‬في‮ ‬الثالث‮ ‬من‮ ‬شوال‮ ‬سنة‮ ألف و أربعمائة وإحدى عشرة ‬هجرية،‮ ‬وهي‮ ‬تشتمل‮ ‬على‮ ‬حقيقة‮ ‬المراقبة‮ ‬وأهميتها‮ ‬للسالك،‮ ‬وضرورة‮ ‬تطبيقها‮ ‬على‮ ‬نفسه‮ ‬بترك‮ ‬الكلام‮ ‬ومخالطة‮ ‬الناس،‮ ‬وأن‮ ‬من‮ ‬يترك‮ ‬العمل‮ ‬سيكون‮ ‬مصيره‮ ‬الخسران‮ ‬والضياع،‮ ‬وأن‮ ‬السبب‮ ‬في‮ ‬وصول‮ ‬طلاب‮ ‬المرحوم‮ ‬السيد‮ ‬علي‮ ‬القاضي‮ ‬قدس‮ ‬سره‮ ‬إلى المراتب‮ ‬العالية‮ ‬هو‮ ‬العمل‮ ‬والمثابرة‮.‬

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

6
  • نی صفا می‌ماندش نی لطف و فرّ***نی به سوی آسمان راه سفر۱
  • [يقول: تدور الروح كلّ يومٍ في الخيال فلا يبقى لها لطفٌ أو صفاء، وتخشى الضرّ مع خوف الزوال فلا يغدو بإمكانها السفر نحو السماء]

  • رابعًا: حضور القلب في الصلاة

  • الرابع: حضور القلب في الصلاة واجبٌ ولازمٌ. إذا لم يكن للانسان حضور قلبٍ في الصلاة، فإنّ صلاته لن ترتفع إلّا بذلك المقدار من عدم الحضور والتوجّه ولن ترتفع أكثر من ذلك.

  • وقد ورد في الرواية أنّ الملائكة ترفع صلاة الإنسان بذلك المقدار الذي يكون فيها حضورٌ للقلب، ولا يرفعون ذلك المقدار الذي لا يكون له حضور قلب فيه، وعندما ترفع الملائكة صلاة الإنسان وتصل إلى السماء الأولى فيقال: أرجعوا هذه الصلاة واضربوها بوجه صاحبها؛ لأنّه لم يكن متوجّهًا إلينا أثناء صلاته، وقد جعل لنا شريكًا آخر أثناء صلاته٢. ويقول الله: أنا خير شريك، ولذا سأمنح سهمي إلى شريكي٣، إنّنا لا نحتاج إلى هذه الصلاة.

  • كثيرًا ما نرى إنسانًا كثير العمل في الخارج، لكنّ نتيجة عمله قليلةٌ، والسبب هو ما ذكرنا من أنّه ينبغي على الانسان مراعاة هذه المسائل.

  • بيان العلامة الطباطبائي للشرط الأساسي في تأثير الأعمال

  • معنى المراقبة

  • سألتُ العلّامة الطباطبائي يومًا: «في أيّة حالةٍ يكون العمل الكذائي مؤثّرًا؛ أو كيف يكون أكثر تأثيرًا؟ فأجاب: «بالمراقبة! بالمراقبة!» ثم فسّر ذلك قائلًا: هل تعرف ما معنى المراقبة؟ إنّ المراقبة تعني:

  • صَمت و جوع و سهر و عزلت و ذکری به دوام***ناتمامان جهان را کند این پنج تمام
  • [يقول: صمتٌ وجوعٌ وسَهَرٌ وعُزلةٌ ودوام الذِّكر؛ هذه الخمسة ستجعل غير الكاملين في العالم كاملين]

  • يعني: العمل بهذه الأمور لازمٌ حتمًا لتتحقّق المراقبة، وهي عبارةٌ عن ما يلي:

  • ۱. الصمت: أي السكوت.

  • ٢. الجوع: والجوع هنا يعني: تنظيم الطعام، وتجنّب الإفراط وأمثال ذلك، ويعني: الصوم الذي هو من الواضح حدّه الأعلى والأكمل، بشرط أن لا يتدارك ما فاته من الطعام عند الإفطار أو السَحَر، فلا ينبغي أن يمتلئ ويُتْخم كي لا تزول جميع آثار الصوم.

  • ٣. السهر: وهو الاستيقاظ آخر اللّيل، فإنّ السالك الذي لا يستيقظ آخر اللّيل وبين الطلوعين، لن ينال أصلًا أيّاً من المقامات حتّى لو جاهد نفسه وأتعبها ألف سنة؛ فإنّه لن يستفيد شيئًا، فهذا دستورٌ أساسيٌّ!

    1. المثنوي المعنوي، الدفتر الأوّل.
    2. الظاهر أنّ سماحته يُشير إلى الرواية التي وردت في كتاب، فلاح السائل ونجاح المسائل، للسيّد ابن طاووس، ص ۱٢۱. (م)
    3. الكافي، ج ٢، ص ٢٩٥.