انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

0
سبيل الفلاح
الجلسات

محاضرة‮ ‬ألقاها‮ ‬سماحة‮ ‬العلامة‮ ‬الحاج‮ ‬السيد‮ ‬محمد‮ ‬الحسين‮ ‬الحسيني‮ ‬الطهراني‮ ‬قدس‮ ‬الله‮ ‬نفسه‮ ‬الزكية‮ ‬في‮ ‬مشهد‮ ‬في‮ ‬الثالث‮ ‬من‮ ‬شوال‮ ‬سنة‮ ألف و أربعمائة وإحدى عشرة ‬هجرية،‮ ‬وهي‮ ‬تشتمل‮ ‬على‮ ‬حقيقة‮ ‬المراقبة‮ ‬وأهميتها‮ ‬للسالك،‮ ‬وضرورة‮ ‬تطبيقها‮ ‬على‮ ‬نفسه‮ ‬بترك‮ ‬الكلام‮ ‬ومخالطة‮ ‬الناس،‮ ‬وأن‮ ‬من‮ ‬يترك‮ ‬العمل‮ ‬سيكون‮ ‬مصيره‮ ‬الخسران‮ ‬والضياع،‮ ‬وأن‮ ‬السبب‮ ‬في‮ ‬وصول‮ ‬طلاب‮ ‬المرحوم‮ ‬السيد‮ ‬علي‮ ‬القاضي‮ ‬قدس‮ ‬سره‮ ‬إلى المراتب‮ ‬العالية‮ ‬هو‮ ‬العمل‮ ‬والمثابرة‮.‬

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

5
  • نعم! لقد قال لي ذلك من باب الشكاية أو التعريض مثلًا. حسنًا، ولكن ماذا يعرف هذا الشخص عن السبب الذي كان يدعو العلامة الطباطبائي وأخيه لعدم الكلام مع هذا وذاك، وهما من طلبة العلوم الدينيّة وكان سنّهما في حدود نيّفٍ وعشرين سنةً لا أكثر (حيث كان السيّد محمد حسن أصغر من أخيه العلامة بخمس سنواتٍ)؟ ولماذا لم يكونا ينظران إلى هذا الجانب أو ذاك؟ ولماذا لم يشغلا أنفسهما؟ مع أنّ نفس الانسان تحبّ أن تتلفّت إلى هذه الجهة أو تلك وأن تتكلّم وتختلط وغير ذلك.

  • لقد كان لدى هؤلاء وجعٌ وألمٌ، وكانوا يرون أنّه لا دواء له ولا علاج إلّا بهذه الطريقة، كما أنّهما لم يُقلّلا من احترام أحدٍ، بل احترامُ كلّ شخصٍ محفوظٌ في محلّه، ولكن هذا الأمر لا يستلزم أن ينظر الانسان ويتلفّت إلى هذا الجانب وتلك الجهة، وأن يتودّد لهذا أو ذاك، أو يُسلّم عليهم أو يتكلّم معهم، أو أن يحضر المجالس والمحافل، أو أن يُشارك في الجلسات والسهرات (والقعدات) والاجتماعات التي لا طائل منها.

  • الصمت هو أحد الدساتير الأساسيّة لهذا الطريق، وإذا لم يلتزم الإنسان بالصمت مطلقًا؛ فسوف يخسر جميع رأسماله ومكتسباته النفسيّة، فهذه النفس تبذل جهدًا؛ تذكرُ ذِكرًا، وتتعبّد بعبادةٍ، فمثلًا: يقوم الإنسان بإحياء اللّيل إلى الصباح، فتكتسب نفسه مكاسب على إثر ذلك، فإذا سكت الانسان ستبقى مكتسباته محفوظةً، وهذه المكتسبات تحفظ نفسه هكذا، وتبقى مع السكينة والطمأنينة وتسعى نحو تحصيل مكتسباتٍ جديدةٍ، وأمّا إذا لم يسكت، فسوف تضطرب نفسه وسيمتزج جميع الوسخ والقذارة في نفسه مرّتين، وسوف يتعكّر الماء الصافي لنفسه وروحه مرّتين، وهو لن يتنبّه في الظاهر أيضًا، وسيقول: ماذا فعلنا بحيث لم نترقّى؟ ماذا فعلنا بحيث لم نتكامل؟ إنّ السبب في ذلك هو أنّنا أهدرنا ما اكتسبناه في مكانٍ آخر، مثل المخْزن الذي له ثقبان: ثقبٌ يدخل الماء منه، وآخر يخرج منه الماء أيضًا؛ حسنًا، فلو أُدخِل الماء بهذه النحو إلى المخزن طوال العمر، فلن يبقى في داخله شيء أبدًا.

  • جان همه روز از لگد کوب خیال***وز زیان و سود و از خوف زوال