انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

0
سبيل الفلاح
الجلسات

محاضرة‮ ‬ألقاها‮ ‬سماحة‮ ‬العلامة‮ ‬الحاج‮ ‬السيد‮ ‬محمد‮ ‬الحسين‮ ‬الحسيني‮ ‬الطهراني‮ ‬قدس‮ ‬الله‮ ‬نفسه‮ ‬الزكية‮ ‬في‮ ‬مشهد‮ ‬في‮ ‬الثالث‮ ‬من‮ ‬شوال‮ ‬سنة‮ ألف و أربعمائة وإحدى عشرة ‬هجرية،‮ ‬وهي‮ ‬تشتمل‮ ‬على‮ ‬حقيقة‮ ‬المراقبة‮ ‬وأهميتها‮ ‬للسالك،‮ ‬وضرورة‮ ‬تطبيقها‮ ‬على‮ ‬نفسه‮ ‬بترك‮ ‬الكلام‮ ‬ومخالطة‮ ‬الناس،‮ ‬وأن‮ ‬من‮ ‬يترك‮ ‬العمل‮ ‬سيكون‮ ‬مصيره‮ ‬الخسران‮ ‬والضياع،‮ ‬وأن‮ ‬السبب‮ ‬في‮ ‬وصول‮ ‬طلاب‮ ‬المرحوم‮ ‬السيد‮ ‬علي‮ ‬القاضي‮ ‬قدس‮ ‬سره‮ ‬إلى المراتب‮ ‬العالية‮ ‬هو‮ ‬العمل‮ ‬والمثابرة‮.‬

المراقبة والتزكية و المواظبة في السير و السلوك

13
  • ينبغي على الإنسان أنْ يُفكّر في هذا المجال، ليرى هل هذا عبارةٌ عن طريقٍ موصِلٍ، أم لا بل كان مجرّد قضاء وقتٍ للتنزّه وتمضية الوقت والتفكّر في آثار الطبيعة؟! كلا، ليس الأمر كذلك! فهذا لم يكن إلّا فرارًا من الازدحام والغوغاء، وعدم استماع صوت شياطين هذا العالم، والسكوت في المقابل وتمركز النفس.

  • إنّه نبيّ وهذا صحيحٌ، وهو نبيّ آخر الزمان وخاتم النبيّين، وقد اجتمعت فيه جميع الكمالات والصفات، ولكن هذا النبيّ الذي كان يتمتّع بهذه الصفات، كان يقوم بهذه الأعمال.

  • لم تكن نبوّة النبيّ منذ أزل الآزال بحيث أُعطِي جميع المدارج والمعارج [دفعةً ‌واحدةً]، ليقول الله له تصنّعًا: قُم واعمل هذه الأعمال؛ لكي يتعلّم الناس من أيّ قسم من جبل حراء يُمكنهم الصعود!! كلّا، بل كلّ هذه المشقّات واللطمات إنّما كانت مقدّمةً للوصول إلى ذلك الهدف؛ والهدف هو حصيلة الإرادة الإلهيّة، وإرادة الله تعالى أزليّةٌ أيضًا؛ وبالتالي كُلًّا من النبوّة والولاية ليسا خارجين عن اختيار النبيّ وأمير المؤمنين والأئمّة، وجميع تلك الخطوات التي اجتازوها إنّما كانت عِلمًا وأدبًا وتربيةً، ويجب أنْ تكون خطواتهم المربّي والمعلّم لنا على الصراط.

  • نصائح عامّة للسير والسلوك إلى الله

  • التسمّي باسم السالك لا يداوي وجعًا

  • ولو أنّنا عملنا بهذا الشكل فسوف نصل إلى المقصد، وإلّا فسنراوح مكاننا! إنّ إطلاق اسم السالك على أنفسنا لا يعالج وجعنا! بل يجب أنْ يسلّم الإنسان نفسه حقيقةً في مقام الولاية، ويجب أنْ تخضع روحه حقّاً؛ يجب على الإنسان أنْ يتجنّب الإكثار من الكلام والمزاح الزائد؛ فهذه الأمور تضيّع السالك وتفسده! وبالمقدار الذي يعمل به السالكون سوف يستجمعون أنفسهم ويَصِلون لمقصودهم، وإلّا سيتوقّفون. 

  • حسنًا، بناء على هذا، ما الذي ينبغي على الإنسان أنْ يفعله يا سيّدي؟!

  • نحن هنا قد جلسنا ونقول ونردّد: عجيبٌ هذا الأمر يا سيّد! فهذا أمير المؤمنين وهو صاحب الولاية، وهذه هي خُطبُه العجيبة التي خطبها على مسامع أهل الكوفة، ولغتهم هي العربيّة جميعًا؛ فلماذا لا يسمع هؤلاء ولا يستجيبون؟ لماذا كان أمير المؤمنين يُردّد قائلًا: لقد أدميتم قلبي؟! لماذا لا تفهمون كلامي؟ إنّ الإنسان ليتعجّب واقعًا! ولمَ العَجَب؟! بل العجب من خلاف ذلك!! إنّ الأمر كذلك! لقد نادى: مَن عمِل فقد ربح وكسب، ومَن لم يعمل فلن يكسب؛ وليس للّه تعالى حساباتٌ خاصّةٌ مع أحدٍ.