انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أركان المراقبة الخمسة

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و هي آخر محاضرة من هذه السلسلة القيّمة ، و أهم مواضيعها : 1ـ الكلام هو المظهر للنّفس و الكاشف عن حقيقة الإنسان. 2ـ سكوت اللّسان يفضي لسكون القلب. 3ـ حدود السكوت النّافع و الكلام الضّار. 4ـ الهدف من الطّعام هو حفظ سلامة المزاج و ليس الالتذاذ. 5ـ معاشرة عبيد الدّنيا تجرّ الإنسان نحو الدّنيا. 6ـ العزلة هي الابتعاد عن الفضاء الملوّث و وضع النّفس في دائرة الأولياء. 7ـ هدف السالك الوحيد هو الوصول إلی الله و لقاؤه. 8ـ الوصول إلی الله يتمّ بالسير المعتدل و التّدريجي..

أركان المراقبة الخمسة

9
  • إنّ المزاج مهمٌّ جدّاً، فلا ينبغي أن يُتخم بالطعام إلى الحدّ الذي يصبح فكره مشوشًا ولا يتمكّن من العمل أو مزاولة النشاط؛ ولا أن يُقلّل من تناوله للغذاء بحيث لا يمتلك القوّة على العمل، ولا يصل إلى بدنه بدل ما يَتَحَلَّل منه.

  • ينبغي تنظيم أوقات وجبات الطعام، فلا يأكل قبل أن يشعر بالجوع، وعندما يتناول الطعام يتوقّف قبل أن يشبع، فيختار ما هو مفيدٌ لبدنه، يختار ما هو مُفيد للبدن أيّاً كان فليكن، حتّى لو كان الكباب مثلًا، فهو يصبّ في مصلحة نفسه ولا يوجد في هذه المسألة عنوان الزهد وأمثال ذلك، فتناول الطعام هنا له عنوان السلوك. 

  • الزهد يعني الحركة التقرُّبيّة نحو الله، فإذا قيل لمن يُريد الحركة نحو الله في مقدّمات حركته: يجب عليك تقوية مزاجك! فينبغي عليه التنفيذ؛ لأنّه إذا لم يفعل سيراوح مكانه، وإذا نفّذ تحرّك، فإذن تناول الكباب لا يُخالف الزهد، بل هو عين الزهد، وإذا لم يأكل، وضغط على نفسه، أو لم يراعِ مزاجه أصلًا فقد تخلّف عن القافلة وفات الأوان.

  • ينبغي على الإنسان أن يُفكّر في خصائص الغذاء الذي يتناوله، وينبغي عليه أن يعمل بالدساتير المعطاة له؛ فعليه أن يغسل يديه قبل تناول الطعام وبعده، وعليه أن يبدأ طعامه ويختمه بالملح، وعليه أن يقول: «بسم الله» في بداية الطعام، وأن يقول: «الحمد لله» بعد الانتهاء من الطعام، وأن يمضغ الطعام جيّدًا، وأن يأكل عن اشتهاء، ويختار الأغذية المفيدة لبدنه، يعني: من وجهة نظر السلوك لا ينبغي أن يكون لديه نقصٌ في المزاج، فإذا أصبح المزاج عليلًا فلن يتمكّن الإنسان من السير.

  • إنّ هذه المسألة مسألةٌ مهمّةٌ جدّاً.

  • الركن الثالث:‌ اعتزال أبناء الدنيا ومعاشرة الأولياء الإلهيّين

  • أحد الأمور الضروريّة الأخرى: الابتعاد عن محيط القلق والتشويش والاضطراب؛ لأنّ الإنسان حينما يكون في هذه المعارك من التشويش والاضطراب، فسوف تُؤثّر عليه العلاقات المسمومة، والتعامل المسموم، والكلام المسموم، سوف تُؤثّر على روح الإنسان وتدمرها.

  • قاعدة سلوكيّة مهمّة: النفوس كالأوعية المتّصلة

  • إنّ النفوس كالأوعية المتّصلة، إنّ أحد القواعد الفيزيائيّة، قاعدة الأوعية المتّصلة، وقاعدة الأوعية المتّصلة هي التالي: إذا أضيف سائلٌ لأحد الأوعية فسوف يتساوى مستوى السائل في الجميع، والقلوب بهذا النحو أيضًا، فعندما يحصل ارتباطٌ بين قلبين كما يحصل بين الأوعية المتّصلة، فإنّ المعاني التي تقع في أحدهما تذهب إلى الآخر، فإذا كان الوعاء الأعلى ملكوتيّاً فسيجعل الوعاء السفلي ملكوتيّاً أيضًا وبنفس المستوى، ولكن إذا كان الوعاء الأعلى ملوّثًا، كأن يحتوي على خلّ العنب، أو خلّ الحُصرم، أو سائل متعفّن، فسوف يتلوّن الوعاء السفلي بلونه أيضًا، ولذلك يجب على الإنسان أن لا يجالس الأفرادَ الخبيثين، أو عبّاد الدنيا، ومَن كان همّه وغمّه الدنيا؛ لأنّهم يجذبون قلب الإنسان ويجلبونه إليهم.