انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أركان المراقبة الخمسة

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و هي آخر محاضرة من هذه السلسلة القيّمة ، و أهم مواضيعها : 1ـ الكلام هو المظهر للنّفس و الكاشف عن حقيقة الإنسان. 2ـ سكوت اللّسان يفضي لسكون القلب. 3ـ حدود السكوت النّافع و الكلام الضّار. 4ـ الهدف من الطّعام هو حفظ سلامة المزاج و ليس الالتذاذ. 5ـ معاشرة عبيد الدّنيا تجرّ الإنسان نحو الدّنيا. 6ـ العزلة هي الابتعاد عن الفضاء الملوّث و وضع النّفس في دائرة الأولياء. 7ـ هدف السالك الوحيد هو الوصول إلی الله و لقاؤه. 8ـ الوصول إلی الله يتمّ بالسير المعتدل و التّدريجي..

أركان المراقبة الخمسة

7
  • نماذج من الكلام الذي يُعدّ زائدًا والذي لا يُعدّ زائدًا

  • إنّ الأُنس بالعيال والجلوس معهم والاختلاط هو أمرٌ لازم ولا يُعدّ من الكلام الزائد، إلّا إذا كان يُضرّ بالتحكّم باللسان، فمثلًا: إذا أردتم أن تجلسوا مع أهل بيتكم وأن تتحدّثوا معهم، فهنا لا تضبط لسانك بل قم بالحديث بكلّ ما ترغب به، ولكن بالطبع لذلك حدودٌ أيضًا، أو إذا كنتُم تريدون أن تأنسوا بأبنائكم، أو تريدون أن تذهبوا إلى البقّالة لتشتري شيئاً ما، فحتماً ينبغي أن تتكلّم، ولكن إذا أراد البقّال إتلاف وقتك كأن يقول مثلا: «يا سيد! الهواء باردٌ اليوم، الهواء حارٌّ اليوم، لم تُمطر، لماذا بيتك بلا أضواء؟» فعلى الإنسان أن يسكت ويرحل.

  • إذا ذهب الإنسان إلى المسجد وجلس فأتى شخصٌ وجلس إلى جواره [وقال:] «السلام عليكم»؛ [يُجيبه:] «وعليكم السلام». هذا المقدار كافٍ، فلِمَاذا يختلط الإنسان به، ففي نهاية المطاف ليس لهؤلاء الأفراد نفسٌ ملكوتيّةٌ، بل هم من عالم الطبيعة وتملأ أذهانهم الأفكار الدنيويّة، فما إن يجلسوا إلى جوارك حتّى يشرعون بالكلام: «يا سيّد! ارتفعت الأسعار اليوم! يا سيّد! لماذا حصل كذا؟ يا سيّد! لما يحدث كذا؟» ؛ لأنّ أذهانهم مشوّشةٌ ومضطربةٌ، وذلك التشويش والاضطراب يُلقى به إلى ذهن المستمع من خلال اللسان؛ ونفس هذا التشويش الذي حصل له، ينتقل للمستمع أيضًا، السّلام عليكم، عليكم السّلام؛ كيف حالك؟ الحمد لله، وكفى، لا تتجاوز أكثر من ذلك، وبالخصوص مع قُساة القلوب وذوي النفوس الثقيلة والعياذ بالله، فإنّ هؤلاء يُتعِبون السالك ويُؤذونه جدّاً، في بعض الأحيان يرى الإنسان أنّه حينما تحدّث مع شخصٍ ما لمدّة خمس دقائق، فكأنّ جبلًا قد وقع على رأسه، وفي المقابل البعض الآخر ليسوا كذلك، نفوسهم طاهرةٌ ولطيفةٌ وجيّدةٌ، ولو تحدّثتَ معهم لمدّة ساعةٍ فإنّك لا تشعر بالتعب.

  • إذن، بصورةٍ مجملةٍ وكليّةٍ، الصمت يعني: السكوت. وفي المرحلة الفعليّة فلتتكلّم بمقدار ما يلزم من قراءة القرآن، والزيارة، والدعاء، والصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأُنس بالعائلة، وفي نطاق العمل الجراحي۱، ولا تتكلّم بأكثر من ذلك.

  • المستمع: في كلّ الأمور؟ فهل الأمر كذلك بالنسبة للمناجاة والدعاء؟

    1. مراد سماحته: أنّه لا بأس من التكلّم الضروري في مجال عمل الإنسان، كلّ بحسبه، وهنا أعطى لجناب الدكتور مثالًا من واقع عمله كونه طبيبًا جرّاحًا. (م)