انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أركان المراقبة الخمسة

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و هي آخر محاضرة من هذه السلسلة القيّمة ، و أهم مواضيعها : 1ـ الكلام هو المظهر للنّفس و الكاشف عن حقيقة الإنسان. 2ـ سكوت اللّسان يفضي لسكون القلب. 3ـ حدود السكوت النّافع و الكلام الضّار. 4ـ الهدف من الطّعام هو حفظ سلامة المزاج و ليس الالتذاذ. 5ـ معاشرة عبيد الدّنيا تجرّ الإنسان نحو الدّنيا. 6ـ العزلة هي الابتعاد عن الفضاء الملوّث و وضع النّفس في دائرة الأولياء. 7ـ هدف السالك الوحيد هو الوصول إلی الله و لقاؤه. 8ـ الوصول إلی الله يتمّ بالسير المعتدل و التّدريجي..

أركان المراقبة الخمسة

18
  • قاعدة سلوكيّة مهمّة: خير الأمور أوسطها

  • إذن في كلّ عملٍ يجلب العشق والشوق للإنسان، إذا أصبح ذلك العشق والشوق شديدان، فسيبتعد الإنسان عن النوم والطعام؛ فعلى الإنسان أن يلتفت وينتبه، وأن تكون السيطرة بيده؛ لأنّ الله يُريده أن يتحرّك باتجاهه هو، وبالتالي عليه أن يسلك سبيلًا متوسطًا أيضًا، «خَيرُ الأُمورِ أَوسَطُها»۱، فإنَّ أفضل الأعمال هي الأعمال التي لا إفراط فيها ولا تفريط، لا سرعة فيها ولا بُطء، و«أفضل أمّةٍ، النَّمَطُ الأَوسَط»٢ هم الأفراد المعتدلون، هم الذين يطوون الطريق بنشاطٍ ومن دون أيّ مرضٍ أو أذى أو قلق؛ فيكونون ذوي عمرٍ طويلٍ وذا صحّةٍ وسلامةٍ جيّدةٍ.

  • كان المرحوم القاضي ـ رحمة الله عليه ـ وتدًا على الأرض، وقد عاش أربعةً وثمانين عامًا؛ هل انتبهتم؟ وهذا الحاجّ هادي الأبهري الذي نقلتُ عنه في هذا الكتاب عدّة مسائل٣ لقد كان رجلًا ذا بصيرةٍ، وقد عقد مع العبد عقد الأخوّة؛ وبالطبع لقد كان رجلًا أميّاً، إلّا أنَّه عاش عمرًا مديدًا فقط من خلال التقوى؛ ولكن هذه المسائل هي المسائل التي على الإنسان أن يعمل عليها، وأن يُسيطر عليها ويضعها في برنامجه وخطّة حياته، وليس هناك من عجلةٍ أو تسرّعٍ في الأمر، بل يضع العمل بيد الله، ويعمل طبقًا للدستورات التي كلّفه الله بها، و{وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ}٤.‌

  • این همه اللهِ تو لبّیـک ماست***این دعا و سوز و دردت پیک ماست٥
  • [يقول: إنّ كلّ كلمة «يا الله» تتفوّه بها هي قول الله لك «لبيك» قبل أن تتفوّه بها، وكلّ دعاءٍ وحرقةٍ وتألّمٍ إنّما هو رسولٌ من الله إليك]

  • فلو لم ينظر إلينا الله بعين الرحمة لما جرت هذه الكلمات على ألسنتنا، ولو لم ينظر إليك الله بعين الرحمة لما أوجد لديك هذا الألم، لما أوجد لديك هذه الحرقة للبحث عن الله، هذه النظرة هي نظرة محبّة؛ فلا ينبغي أن نصرخ ونقول: إلهي، لماذا نناديك ولا تجيب؟

  • سيقول الله: لقد أجبتك مسبقًا عندما تمكّنتَ من مُناداتي، لقد أجبتُك عندما تمكّنتَ أن تدعوني! فاسجد الآن سجدةَ الشُكر، وقل: يا الله! سبحانك! بجمالك وجلالك وكمالك تكرّمتَ ونظرتَ إلى هذا العبد المسكين نظرةَ رحمةٍ وذلك في خضمّ هذا العالم المليء بالاضطرابات وهذه الأفكار والمخاوف، وهذه المعتقدات الباطلة التي تجعل كافّة الأفراد ـ منذ أن كانوا نطفًا باردةً في الأصلاب في عالم الطبيعة هذا ـ يعيشون ما يقارب الأربعين والخمسين عامًا، فيأتون عميانًا ويرحلون عميانًا، وتكون أعينهم مغلقةً، فالحمد لله الذي منحنا البصيرة، منحنا البصيرة كي نرى موضع أقدامنا ونشكرك على هذا المقدار الذي منحتنا إيّاه من البصيرة وسوف نتّبعها أيضًا، ونسألك المزيد.

    1. الكافي، ج ۱، ص ٥٤۰.
    2. بحار الأنوار، ج ٤، ص ٤۱.
    3. معرفة المعاد، ج ۱، ص ۱۰۸؛ الروح المجرد، ص ٩۸.
    4. سورة البروج (۸٥)، ذيل الآية ٢۰.
    5. مثنوي، المجلد الثالث، القسم ۷:
      این همه الله تو لبّیک ماست***این نیاز و درد و سوزت پیک ماست