انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أركان المراقبة الخمسة

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و هي آخر محاضرة من هذه السلسلة القيّمة ، و أهم مواضيعها : 1ـ الكلام هو المظهر للنّفس و الكاشف عن حقيقة الإنسان. 2ـ سكوت اللّسان يفضي لسكون القلب. 3ـ حدود السكوت النّافع و الكلام الضّار. 4ـ الهدف من الطّعام هو حفظ سلامة المزاج و ليس الالتذاذ. 5ـ معاشرة عبيد الدّنيا تجرّ الإنسان نحو الدّنيا. 6ـ العزلة هي الابتعاد عن الفضاء الملوّث و وضع النّفس في دائرة الأولياء. 7ـ هدف السالك الوحيد هو الوصول إلی الله و لقاؤه. 8ـ الوصول إلی الله يتمّ بالسير المعتدل و التّدريجي..

أركان المراقبة الخمسة

13
  • افرض لو أنَّ هذا العبد قرأ كتابًا طوال المساء إلى الصباح، وكان يتضمّن العديد من العلوم أيضًا، وكانت هذه العلوم علومًا حقّةً أيضًا، غير أنّها تُسبّب اضطراب البال وتشويش الذهن، لا الهدوء، فهذا ليس بجيّدٍ، فليطالع السالك أيُّ كتابٍ يمنحه روحًا وطمأنينةً ويبثّ الحياة فيه.

  • الركن الرابع:‌ الاستيقاظ عند السحر

  • الدستور الآخر من بين هذه الدساتير هو الاستيقاظ عند السحر، فيجب على الإنسان أن يستيقظ قبل أذان الصبح بعدّة دقائق بحيث لا يكون نائمًا عند أذان الصبح وبين الطلوعين، يعني: النوم مكروهٌ بين أذان الصبح وطلوع الشمس؛ فعليه أن يقرأ القرآن ويقرأ الأذكار ـ وسوف أذكر ما الذي ينبغي عليه أن يفعله ـ إلّا إذا كان للإنسان عذرٌ أو لم يكن حاله مساعدًا، أو كان متعبًا، أو مريضًا، أو كان لديه انحطاطٌ في جسمه، أو مثلًا حصل له أرقٌ في الليل، أو بنحوٍ كلّيٍ [كان لديه مانعٌ]...، فإذن الاستيقاظ آخر الليل وبين الطلوعين هو من الأمور المهمّة.

  • الركن الخامس: المداومة على ذكر اللـه

  • من الأمور المهمّة الأخرى هو أن يكون فكر الإنسان متجهًا نحو الله دائمًا، فينبغي أن تكون ضالته هي الله؛ يفعل هذا الفعل ويفعل ذلك الفعل، ولكن ما هو مقصده؟ الله، يبحث عن الله. 

  • فآلة التسجيل التي وُضعت هنا، إنّما وُضعت لوجه الله، فحتّى لو كان هذا العمل هو عمل هذا الفرد، ولكنّ الهدف هو الله، وأنتَ تجد الله من خلاله، وعندما تذهب لعملك من أجل المريض فالله موجودٌ هناك؛ لأنّك تبحث عن الله، غاية الأمر أن الله دخل إليك عن طريق المريض وجعله وسيلةً وطريقًا للوصول إليه، فأنتَ لا تتعامل مع المريض بل مع الله، فعندما تتحدّث إلى معاونك فأنتَ تتعامل مع الله! وعندما تتحدّث مع المحاسب فأنتَ تتعامل مع الله! وعندما تتعامل مع من يعمل تحت يدك في العمل فأنتَ تتعامل مع الله! هؤلاء صورٌ مختلفةٌ وشبكاتٌ مختلفةٌ وجميعهم يمتلكون ارتباطًا بالله، إلّا أنّ الله الموجود فيهم هو ضالتك، والهدف من التعامل معهم جميعًا هو إيجاد الله.