انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و أهم عناوين هذه المحاضرة: 1ـ الطّاعة هي خروج الإنسان من إرادته و السّلوك طبق إرادة الله و مشيئته. 2ـ وجوب رجوع الجاهل للعالم يشمل الأمور المادّية و المعنوية. 3ـ الأستاذ الباطني يهدي الإنسان إلی حقيقة الصّلاة و العبادات. 4ـ العمل بالعبادات الظّاهرية لا يكفي لوحده للعروج بالإنسان في سلّم القرب. 5ـ معلّم العرفان يرشد الإنسان إلی الإقتداء بالإمام في كلّ الأمور. 6ـ الطّاعة هي بروز للعبودية التي تعني خروج الإنسان من ذاته و أفكاره الخاصّة. 7ـ بعض النّماذج الإيجابية و السّلبية في مجال التّحقّق بالطّاعة.

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

6
  • فإذن، على الإنسان أن ينظر ماذا عليه أن يفعل، وعليه أن يُجري العمليّة ويلتزم بالتعليمات والتوصيات حتّى يتعافى، فإذا كان الإنسان عاقلًا، فإنّه يقوم بهذا الفعل، يعني: يجب عليه أن يُسلّم نفسه إلى الطبيب مئةً في المئة؛ وأيّ تدخّلٍ منه فهو اشتباهٌ، فأنا لا أعرف شيئًا عن هذه المسألة، ولا أعرف ما هي مادته، ولا أعرف ما هو الكورتيكوستيرويد، ولا أعرف من أين استخرجوه، ولم أبحث في الأمر، إنّني جاهلٌ في هذه المسألة بكلّ ما للكلمة من معنى، وأرى أنّ الطبيب عالمٌ، فإذا قال لي: قُم بهذا الفعل. [فينبغي أن أقول:] سمعًا وطاعةً، وإذا قُمنا بهذا الفعل استفدنا، وإذا لم نفعله فلا شكّ أنّنا أوقعنا أنفسنا في التهلكة بأيدينا.

  • والمسألة في الأمور المعنويّة هي كذلك أيضًا، بل لا يقتصر الأمر على الأمور المعنويّة، بل في كلّ شيءٍ أيضًا؛ فإذا أراد الإنسان أن يبني بيتًا، يجب عليه أن يذهب إلى مهندسٍ؛ كيف نبني هذا الأساس؟ كم حجمه؟ وأيّ مادّةٍ نستخدم؟ وما هو وزن هذا البناء مثلًا؟ وما مقدار الأساسات؟ عليه أن يحسب قدرة تحمّل المواد والأساسات، ثمّ يرسم خريطةً ويُقدّمها للشخص؛ وفي هذه الحالة يكون المنزل قد بُني بنحوٍ صحيحٍ. والآن لو أنّ الإنسان أتى وتدخّل من نفسه، وقال: يا سيّدي لا حاجة لهذا الأساس هنا، وهذه الأرض صلبةٌ، فلا حاجة للخرسانة، ولن أضع إسمنت؛ فسوف يسقط المنزل وينهدم. أو يقول المهندس مثلًا: يجب بالنسبة لهذا الإسمنت الذي تستخدمه أن تضع مقابل كلّ كيس من الإسمنت ثلاثة أكياس من التراب؛ فيقول الشخص: لا، أنا سوف أضع أربع أكياس بحيث أوفّر في الإسمنت.

  • ففي نهاية المطاف ذلك الشخص خبيرٌ في المسألة، وقد حسب جميع الحسابات، وتخصّص في هذا الجانب، ويجب على الإنسان أن لا يتدخّل في عمله.

  • إذا أراد الإنسان أن يشتري سجّادًا، يجب عليه أن يذهب إلى أهل الخبرة، وإذا أراد أن يخيط ثيابًا، فإذا لم يكن هو نفسه خيّاطًا، عليه أن يذهب إلى الخيّاط؛ وإلّا إذا أراد أن يقصّ القماش بنفسه، وأن يخيط الملابس بنفسه فسوف تكون إمّا ضيّقةً عليه أو واسعةً، أمّا الخيّاط، فقد صرف عمره في هذا العمل.