انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و أهم عناوين هذه المحاضرة: 1ـ الطّاعة هي خروج الإنسان من إرادته و السّلوك طبق إرادة الله و مشيئته. 2ـ وجوب رجوع الجاهل للعالم يشمل الأمور المادّية و المعنوية. 3ـ الأستاذ الباطني يهدي الإنسان إلی حقيقة الصّلاة و العبادات. 4ـ العمل بالعبادات الظّاهرية لا يكفي لوحده للعروج بالإنسان في سلّم القرب. 5ـ معلّم العرفان يرشد الإنسان إلی الإقتداء بالإمام في كلّ الأمور. 6ـ الطّاعة هي بروز للعبودية التي تعني خروج الإنسان من ذاته و أفكاره الخاصّة. 7ـ بعض النّماذج الإيجابية و السّلبية في مجال التّحقّق بالطّاعة.

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

5
  • وينبغي أن لا يقول: «في السابق كُنتُ أخطب لمدّة ساعةٍ، ولذا لن أطبّق هذه الأوامر؛ لماذا يقولون لي الآن: اسكت؟! وأنا الذي كنتُ آكل الكباب والأرز، لماذا لا يُعطونني الطعام، ولماذا يضعون المُغذّي في يدي؟! وأنا الذي كنتُ أرفع الأثقال، فلماذا يقولون لي الآن: لا تنزل عن سريرك؟! وأنا أرى أنّه كي تُصبح حالتي أفضل، فبدلًا ممّا ذكره جناب الطبيب بأن آخذ الحقنة الفلانية مرّةً في الأسبوع، سوف آخذها كلّ يومٍ كي أتعافى بنحوٍ أسرع؛ أو هذه الأقراص الفلانيّة ليست جيّدة لمزاجي، هم قالوا: خذ ثلاثة أقراصٍ في اليوم، وأنا سآخذ قرصين فقط، واحدٌ في الصباح والآخر في الليل».

  • حسنًا، لقد أضرّ هذا الشخص بنفسه مئةً بالمئة من خلال هذه التدخّلات، ومشى في مسيرٍ خاطئ؛ لماذا؟ لأنّ ذلك الطبيب ذهب وصرف قدراته في هذا المجال، وأصبح مُتخصّصًا في هذا الفنّ؛ يعني: أصبح مجتهدًا في هذا الفنّ، وهذا المريض جاهلٌ بالنسبة له.

  • قاعدة لزوم اتّباع الجاهل للعالم جاريةٌ في جميع المجالات

  • ولا شكّ بأنّه على الجاهل أن يضع يده في يد العالم۱، فإذا كان الإنسان مريضًا ولم يكن طبيبًا بالنسبة لمرضه، فيجب عليه أن يذهب إلى المُتخصّص، إلى مُتخصّصِ العين أو القلب أو الأذن أو الرئة بحسب مرضه، فالمتخصّص هو الذي يستطيع أن يفهم ما هو مرض هذا الشخص، وأن يعرف ما هو وجعه، ويعرف كيف يُعالجه، فهو قد عمل في مجال الطبابة، وأعلم منه بذلك.

  • ولو عمل المريض طبقًا لتعليماته، فسوف يصل إلى كماله؛ وسوف تتحسّن حالته رويدًا رويدًا، ولكن بالطبع عليه أن يصبر، فهناك وحدةٌ ومرارةٌ نوعًا ما في المستشفى، والآن لو قال الأطباء لشخصٍ اعتاد أن يكون بين الناس: «يجب أن لا يتكلّم معه أحدٌ لمدّة أسبوعين، ويجب أن لا يتناول طعامًا لذيذًا وذا نكهةٍ أصلًا، ويجب أن يُوضع المُغذّي (المصل) في يده، ويجب أن يُحقن بالإبر، وفي بعض الأحيان لا بدّ من إجراء عمليّات جراحيّة عليه»، فإذا قال: «أنا لا أقبل أن يتمّ تخديري، ولا تفتحوا بطني، ولا ينبغي أن تمسّ السكين جسمي»؛ فسوف يقولون له: «هناك غدّةٌ في بطنك، فمُباركٌ لك بها».

    1. لمزيدٍ من الاطلاع على لا بديّة رجوع الجاهل إلى العالم، راجع: معرفة الإمام، ج٣، الدرس ٣۱؛ والدرّ النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعيّة، ص ۷٤؛ وولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج٢، ص ۱٤۷.