انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و أهم عناوين هذه المحاضرة: 1ـ الطّاعة هي خروج الإنسان من إرادته و السّلوك طبق إرادة الله و مشيئته. 2ـ وجوب رجوع الجاهل للعالم يشمل الأمور المادّية و المعنوية. 3ـ الأستاذ الباطني يهدي الإنسان إلی حقيقة الصّلاة و العبادات. 4ـ العمل بالعبادات الظّاهرية لا يكفي لوحده للعروج بالإنسان في سلّم القرب. 5ـ معلّم العرفان يرشد الإنسان إلی الإقتداء بالإمام في كلّ الأمور. 6ـ الطّاعة هي بروز للعبودية التي تعني خروج الإنسان من ذاته و أفكاره الخاصّة. 7ـ بعض النّماذج الإيجابية و السّلبية في مجال التّحقّق بالطّاعة.

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

3
  • إذا قال النبيّ: صلّوا صلاتكم جهارًا، علينا أن نقول: سمعًا وطاعةً؛ ولو حصل الرياء فما شأننا نحن؟! نفس صاحب الشريعة هو الذي أمر، هو يُحبّ الرياء في تلك الحالة، يعني: إذا قال: صلِّ صلاتك بصوتٍ مرتفعٍ، أو اذهب إلى أعلى المئذنة وقل: «أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إلّا اللَه» وأَسمِع الناس صوتك، فعليك أن تصعد المئذنة في منتصف الليل وأن ترفع صوتك، وعليك أن تُوصل صوتك إلى الناس، بحيث يستيقظ الناس من النوم، فأنا أناديكم. 

  • وعليك [في الحجّ] أن تجعل رأسك حسيرًا، وأن تكشف عن قدميك كذلك، وأن ترتدي الإحرام، وأن تطوف حول الكعبة أمام جميع الناس مُظهرًا نفسك؛ إذ نفس هذا العمل هو إظهارٌ للنفس، وهو موجبٌ لرضا الله. ولكن لو قال الإنسان: أنا لا أريد أن أحلق رأسي؛ لأنّ الناس سيقولون: إنّ هذا السيّد ذهب وحجّ والآن يُريد أن يُبرز نفسه؛ أو يقول: لا أريد أن أمشي برجلٍ مكشوفةٍ، أو لن أُحرِم بالطريقة الكذائيّة، فهذا غلطٌ.

  • فإذن الطاعة أمرٌ لازمٌ، وليس هناك من نبيٍّ أرسله الله، إلّا وأمر الناس أن يُطيعوا شريعته؛ يعني: يجب على أهل تلك الأمّة أن يُطيعوا ذلك النبيّ.

  • وقد ورد لدينا في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}۱.‌

  • فيجب أن تُطيعوا الله وأن تطيعوا الرسول، وقد ورد الأمر بإطاعة الله في آيات القرآن، وكذلك ينبغي أن نُطيع النبيّ، فعلينا أن نسمع كلّ ما يقوله، الآن نحن نقبل بالقرآن، ولكن إذا قلنا بأنّ كلام النبيّ إنّما يصدر عن رأيه واجتهاده، ونحن لدينا في مقابله رأيٌ واجتهادٌ؛ فهذا الكلام خاطئ.

  • وكذلك أولي الأمر، فيجب علينا أن نُطيع أوامر الأئمّة، فلا يكفي أن نُطيع الله والرسول، بل يجب أن نُطيع الأئمّة؛ لأنّهم أولياء عرش الولاية والإمامة والحقيقة، فعلينا أن نتّبعهم في المنهج الذي يدلّوننا عليه.

  • لقد ذكر الله في سورة الشعراء كُلًّا من النبيّ لوط ونوح وشعيب و...، وذلك في خمسة مواطن على ما يبدو، ثمّ قال: لقد جاؤوا بأجمعهم ودعوا قومهم، وقالوا: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}٢؛ [ولم يكتفِ بالأمر بالتقوى فقط] لأنّ التمسّك بالتقوى [لوحدها ليس بالأمر العسير]، وسوف يقول الجميع عن أنفسهم بأنّهم متّقون؛ بل لا بدّ أن تروا ما سُنّتي؟ وما هو كلامي؟

    1. سورة النّساء (٤)، صدر الآية ٥٩.
    2. سورة الشعراء (٢٦)، ذيل الآية ۱۰۸.