انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و أهم عناوين هذه المحاضرة: 1ـ الطّاعة هي خروج الإنسان من إرادته و السّلوك طبق إرادة الله و مشيئته. 2ـ وجوب رجوع الجاهل للعالم يشمل الأمور المادّية و المعنوية. 3ـ الأستاذ الباطني يهدي الإنسان إلی حقيقة الصّلاة و العبادات. 4ـ العمل بالعبادات الظّاهرية لا يكفي لوحده للعروج بالإنسان في سلّم القرب. 5ـ معلّم العرفان يرشد الإنسان إلی الإقتداء بالإمام في كلّ الأمور. 6ـ الطّاعة هي بروز للعبودية التي تعني خروج الإنسان من ذاته و أفكاره الخاصّة. 7ـ بعض النّماذج الإيجابية و السّلبية في مجال التّحقّق بالطّاعة.

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

18
  • نتيجة ترك الطاعة

  • لقد جاء عُمَر وأصبح خليفةً، وحارب إيران وفعل كذا وفعل كذا، وقد وصلت حكومته في ذلك الزمان إلى تلك البقاع؛ ولكن نفس إبداء الرأي؛ يا رسول الله! افعل هذا الفعل. يا رسول الله! افعل ذلك الفعل. نفس إبداء الرأي هذا أدّى إلى ضياعه كذلك؛ فهل كان رسول الله أقلّ في عقله منك؟! واقعًا، هل كان عقله أصغر؟! هل كان إدراك رسول الله أقل؟! هل تقبل أنت برسول الله وبالنبوّة وبالنورانيّة والولاية؟! أنتَ الذي وصلتَ للتوّ إلى النبيّ، ألم ترَ جميع تلك المعجزات والكرامات من النبيّ؟! فما معنى هذه الأوامر إذن؟! لماذا تُؤذي النبيّ؟!

  • لقد كانوا يُؤذون النبيّ حتّى نزلت آيات القرآن، ففي نهاية المطاف النبيّ لديه خجلٌ وحياءٌ؛ مثلًا: كانوا يأتون إلى داخل منزل النبيّ، حسنًا كان للنبيّ تُسع حجرٍ؛ وكانت كلّ واحدةٍ من زوجاته في حجرةٍ؛ لم تكن عشرة منازل، بل عشر حجرٍ؛ وهؤلاء كانوا يأتون مثلًا إلى غرفة النبيّ ويجلسون لتناول الطعام، وكانوا يُطيلون الجلوس ساعتين ويتحدّثون، فماذا يصنع النبيّ؟! هل يقول: قوموا واخرجوا من منزلي، كان يخجل أن يقول ذلك، لقد كان النبيّ رجلًا حَيِيّاً، أي: كان كتلةً من الحياء؛ وعند ذلك كيف تنزل آيات القرآن لتفهيم الناس أن لا تذهبوا وتؤذوا النبيّ إلى هذا الحدّ، حينما يدعوكم اذهبوا، ولكن إذا دعاكم فلا تذهبوا قبل الميعاد بساعةٍ وتنتظروا حتّى يضع لكم صحن الطعام، {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا}۱، ففي هذه الآية دلالةٌ على أنّهم كانوا يؤذون النبيّ.

  • لا تذهبوا إلى نساء النبيّ، ولا تتكلّموا معهنّ إلّا من وراء حجاب، كانوا يذهبون ويتكلّمون معهنّ، ويقولون مثلًا: إذا ارتحل النبيّ عن الدنيا فسوف نتّخذكنّ أزواجًا لنا، وأمثال ذلك؛ فجاءت آيات القرآن لتبيّن أنّه: لا يجوز الزواج بنساء النبيّ بعد النبيّ أبدًا٢، فقد نزلت آيات القرآن وهدّدتهم، والآن انظر أنتَ في أيّ وضعٍ كان النبيّ؟!

  • لقد كان العلّامة الطباطبائي أستاذنا، وكان سماحته موجودًا يُمثّل تجسّمًا للحياء، مثله مثل معصومٍ من المعصومين، كان كُتلةً من الحياء، وكلّما أردتُ أن أضرب مثالًا بأنّه إذا أراد الإنسان أن يعرف الأئمّة، وأن يفهم كيف كان مقام الإمام، فعليه أن ينظر إليه فهو آيةٌ، وعند ذلك نعرف ما هو مقامهم. لقد كان العلّامة الطباطبائي رجلًا حَيِيّاً.

    1. سورة الأحزاب (٣٣)، مقطعٌ من الآية ٥٣.
    2. سورة الأحزاب (٣٣)، الآية ٥٣: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى‌ طَعامٍ غَيْرَ ناظِرينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسينَ لِحَديثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيي‌ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيي‌ مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظيما}.