انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و أهم عناوين هذه المحاضرة: 1ـ الطّاعة هي خروج الإنسان من إرادته و السّلوك طبق إرادة الله و مشيئته. 2ـ وجوب رجوع الجاهل للعالم يشمل الأمور المادّية و المعنوية. 3ـ الأستاذ الباطني يهدي الإنسان إلی حقيقة الصّلاة و العبادات. 4ـ العمل بالعبادات الظّاهرية لا يكفي لوحده للعروج بالإنسان في سلّم القرب. 5ـ معلّم العرفان يرشد الإنسان إلی الإقتداء بالإمام في كلّ الأمور. 6ـ الطّاعة هي بروز للعبودية التي تعني خروج الإنسان من ذاته و أفكاره الخاصّة. 7ـ بعض النّماذج الإيجابية و السّلبية في مجال التّحقّق بالطّاعة.

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

14
  • فإذن على الإنسان أن يقول: يا إلهي، هذه العين التي منحتني إيّاها هي نعمةٌ وآيةٌ من آياتك، فوفّقني لكي أنفقها في سبيلك؛ ويدي لك، وقلبي لك، وإدراكي لك، وكلّ نعمةٍ أنعمتَ بها عليّ هي لك، وهي ليست لي، فأنا فقيرٌ. وقولك: «أنا فقير» يعني: أنّك عبدٌ، يعني: أنّ عليك أن تُطيع كلام المولى، يعني: أن تقول: أنا مطيعٌ.

  • تأتي هذه المرأة وتقول: يا رسول الله تعالَ واجلس معي؛ وهذا النبيّ هو عبدٌ للّه، فيستجيب إلى طلبها ويقول: سمعًا وطاعةً؛ هذا يُقال له: عبدٌ.

  • «أشهَدُ أنّ محمّدًا عَبدُهُ ورَسولُه»، إنّ الشهادة في هذه العبارة على العبوديّة مُقدَّمةٌ على الشهادة على الرسالة، ومقام العبوديّة أعلى من الرسالة؛ فأوّلًا ينبغي أن يكون الإنسان عبدًا حتّى يجعله الله رسولًا، لا أنّ الله يجعله رسولًا أوّلًا ثمّ بعدها يُعطيه مقام العبوديّة، هذا غلطٌ؛ فطالما لم يُصبح الإنسان عبدًا فهو غير مؤهّلٍ للرسالة.

  • بيان معنى العبد

  • العبد يعني: ذلك الشخص الذي خرج من جميع أنانيّته ورأيه الشخصي وفكره الشخصي، ومثله مثل ذلك المريض في المستشفى بالضبط، يجب أن يخرج من جميع إرادته؛ ويجب أن يكون مثل الشمع [يتشكّل بأيّ شكلٍ يُريد صاحبه أن يُشكله فيه]، وأن يُسلّم نفسه إلى يدي الطبيب، فإذا وجّهه إلى تلك الجهة قال: سمعًا وطاعةً. وإذا وجهه إلى تلك الجهة؛ سمعًا وطاعةً. سأحقنك بإبرةٍ هنا؛ سمعًا وطاعةً. وسأحقنك هناك؛ سمعًا وطاعةً. يا سيّد لا تتناول اليوم الطعام؛ سمعًا وطاعةً. ويا سيّد تعال تحت سكّين الجرّاح؛ سمعًا وطاعةً. 

  • أمّا أن يسأل: كم سوف يطول تخديري العام؟ [فيخبرونه]، ثمّ يقول: هذا المقدار من التخدير كثيرٌ عليّ! يُقال له: يا سيّد التدخّل في هذا الأمر ممنوع! فلماذا تُضيّع وقتك؟! هذه هي القاعدة، هذا من يُطلقون عليه بأنّه عبدٌ، وهذا المقام مقامٌ عالٍ جدّاً، فكم لديه من الصفاء! وكم لديه من الخضوع!

  • لو أنّ الإنسان نظر إلى حالة النبيّ هذه واقعًا، فإنّه سيرى أنّه يعيش في أيّ عالمٍ، وكيف أنّه يرى أنّ جميع وجوده في مرأى ومنظر الله عزّ وجلّ، وأنّه في حال تكلّمٍ ومناجاةٍ دائمةٍ مع الله، يعني: كان مع الله دائمًا، واقعًا كان في حالةٍ من السرور الشديد.