انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

و أهم عناوين هذه المحاضرة: 1ـ الطّاعة هي خروج الإنسان من إرادته و السّلوك طبق إرادة الله و مشيئته. 2ـ وجوب رجوع الجاهل للعالم يشمل الأمور المادّية و المعنوية. 3ـ الأستاذ الباطني يهدي الإنسان إلی حقيقة الصّلاة و العبادات. 4ـ العمل بالعبادات الظّاهرية لا يكفي لوحده للعروج بالإنسان في سلّم القرب. 5ـ معلّم العرفان يرشد الإنسان إلی الإقتداء بالإمام في كلّ الأمور. 6ـ الطّاعة هي بروز للعبودية التي تعني خروج الإنسان من ذاته و أفكاره الخاصّة. 7ـ بعض النّماذج الإيجابية و السّلبية في مجال التّحقّق بالطّاعة.

ضرورة الاتّباع التامّ للأستاذ في السير والسلوك إلى الله

12
  • إنّ المعلّم الأخلاقي يقول للإنسان: في منتصف الليل عليك أن تُناجي الله؛ وحينما تذهب إلى باب السوق وتتعامل مع زبونٍ غريبٍ وريفيٍّ، فهناك يجب أن يكون الوضع كالوضع في الليل ومنتصف الليل [فأنت هنا تتعامل مع الله أيضًا]؛ وإذا احتلتَ بقرشٍ من النحاس، فذلك جُرمٌ وتلبيسٌ، والاحتيال هو عملٌ خاطئ.

  • ليس العرفان في السجّادة والليل والمناجاة والعتمة؛ العرفان يعني: التعامل في السوق، يعني: التعامل في الكليّة، يعني: التعامل في الشارع، يعني: التعامل في الباص، يعني: التعامل مع الزوجة، يعني: التعامل مع الطفل، يعني: التعامل مع الجار، يعني: التعامل مع كلب المنزل، والتعامل مع قطّة المنزل، فجميع هذه الأمور معاملة، ما معنى ذلك؟ يعني: يجب عليك أن تُعطي زوجتك حقّها، وأن تُعطي قطّة المنزل حقّها، وأن لا يتكلّم الإنسان مع خادمه بنحوٍ سيّءٍ، وإذا أراد الخادم أن يتناول الطعام فعليك أن تعطيه الطعام، وعلى الإنسان أن يتناول الطعام معه، وأن لا يرى أنّ طعامه أعلى من طعام الخادم؛ وعلى الإنسان أن يتناول الطعام مع سائقه، وأن لا ينظر لمن يعمل تحت يده على أنّهم تحت يده؛ سواء أكان عبدًا أم كان مستخدمًا مثلًا أو كذا ...، لقد عيّن الله له هذا المسير، وعيّن لك هذا المسير أيضًا، فمِن أين نعلم بأنّه ليس أعلا منك؟! ومِن أين نعلم أنّ قلبه ليس أصفى، وأنّ إدراكه بين نفسه وبين الله ليس أفضل؟! فالله جعله أسود اللون وجعلنا بيضًا، جعله فقيرًا وجعل هذا الشخص غنيّاً، جعل هذا رئيسًا وذاك مرؤوسًا.

  • [على الإنسان أن يفعل] مثلما كان يفعل الإمام الرضا عليه السلام، حيث كان يجمع جميع غلمانه ويجلس معهم على سفرةٍ واحدةٍ ويتناول الطعام؛ وكان يستأنس جدّاً۱؛ هذا يُسمّونه: عرفان.

  • ومعلّم العرفان يُبيّن بأنّه على الإنسان أن يكون مثل الإمام الرضا، على الإنسان أن يتّخذ الإمام أسوةً وأن يتصرّف مثله، [يأتي شخصٌ ويقول:] الآن شخصيتي تقتضي أنّني إذا دخلتُ مكانًا فينبغي أن يدخل خلفي عشرة أشخاصٍ خلفي وأن يُعظّمونني، إنّ هذا الكلام اعتباطيٌّ، «إنّ الطريق هو مثلما ذهب أصحاب الطريق».

    1. عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ۱۸٤.