انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة كتمان الأسرار الإلهية، و الآثار السيئة لكشف السر

الأمر الثالث

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: 1ـ مراحل کتمان السّر. 2ـ أسوأ نتیجة لإفشاء السرّ هي الإستدراج. 3ـ الآثار السّلبیة لکشف السّر. أـ سدّ الطّریق أمام الآخرین. ب ـ الإبتلاء بالعجب. ج ـ عدم الوصول للمقصد. 4ـ موارد کتمان السّر. أـ الرّؤی و المکاشفات. ب ـ الدّستورات و البرامج العملیّة الخاصّة. 5ـ دور الأنبیاء و الأئمّة هو الإرتقاء بالنّاس معنوّیاً لا تسمینهم مادّیاً.

ضرورة كتمان الأسرار الإلهية، و الآثار السيئة لكشف السر

14
  • سبب لزوم إخفاء اسم الأستاذ والحالات والبرامج

  • لذلك أوّلًا: ليس من الصحيح أن تذكر اسمًا، فالمسألة ليست مسألة اسمٍ؛ لأنّ الضرر ليس فقط في حقّ ذلك الطرف، بل هو لهذا الطرف أيضًا، فالإنسان إذا عُرِف هجمتْ عليه النفوس، والغايات مختلفةٌ، فليس الجميع يريدون العرفان، وليس الجميع يريدون السلوك، بعضهم يُريد أن تقضي دَيْنه، وبعضهم يُريد أن تبني له بيتًا، وبعضهم يُريد أن تؤمّن زوجًا لابنته العانس، وآخر يقول: ادع لي لأشفى من ذلك المرض، أو اقرأ دعاءً على هذا الماء، أو اشف مرض ابنتي، إنّها مصابةٌ بالفالج أو بكذا، أو إنّ ابني مصابٌ بالعمى فأبرئه.

  • أفهل للإنسان علم الغيب؟! وهل الإنسان إمامٌ؟! هل يمكن للإنسان أن يتخطّى إرادة الله مقدار ذرّةٍ؟! هنا تأتي مقولة: «المَرءُ لِنَفسِهِ ما لَم يُعرَف، فَإِذا عُرِفَ كانَ لِغيْرِهِ»۱، هل التفتّم؟! فإنّ هذا ينتهي تمامًا؛ ولذلك لا بدّ من الضبط، فإذا أراد الإنسان أن يقوم بعمله فعليه أن يقوم به بهدوءٍ وبلا ضجيجٍ، فإذا أكلت الطعام فقُل: الحمد لله، وإذا شربتَ الماء فقُل: الحمد لله، ولا يطّلعنّ أحدٌ على أنّ عندك هكذا ماء، وإلّا لجاؤوك من الأقاصي ولوّثوا عليك ماءك، وألقوا فيه القاذورات إلى حدٍّ لا يُمكنك أن تشرب منه لا أنت ولا غيرُك، يُضيّعونه؛ لأنّ نفوسهم ليست نفوسًا طاهرةً بأجمعها، فالغايات مختلفةٌ، يأتي أحدهم ويقول: لا بدّ أن تعطيني الإكسير، حتّى أحوّل النحاس ذهبًا.

  • المستمع: لو سألوا، ورأى الإنسان المصلحة في أن يقول شيئًا آخر فهل في ذلك إشكال؟ فمثلاً يسألون: ماذا كنت تصنع؟ أقول لهم مثلاً لو ذهبت لأغتسل صباحًا: إنّي أصبت بنجاسة وذهبت لأتطهّر.

  • العلّامة الطهراني: لا! لا ضرورة في أن يقول أصبت بنجاسة وذهبت لأتطهّر والحال أنّه لم يصب.

  • المستمع: يعني هنا لا إشكال [في الإخبار]؟

  • العلّامة: لا، لا إشكال. مثلاً لو كنتَ تقرأ دعاء، وقيل لك أيّ دعاءٍ تقرأ؟ تقول: أنا متوجّهٌ إلى الله، وواقعًا هناك توجّهٌ إلى الله، وهناك ذكرٌ، أمّا تلك الخصوصيّة وذلك الارتباط فينبغي أن لا تُخبر بهما أحدًا، يعني: على جنابكم أن لا تخبروا بأيّ وجهٍ من الوجوه أحدًا بأنّكم على ارتباطٍ بمَن، ولو اطّلع أحدٌ على أنّكم تسألوني بعض المسائل، فهي مسألةٌ في النهاية، مسألةٌ شرعيٌّة، فالإنسان يسأل أيضًا مسائل شرعيّة ويجاب عنها وتقال له بعض الإرشادات، وهذا واضحٌ.

    1. إرشاد القلوب، ج ۱، ص ۱۰۰، مع اختلاف يسير.