انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة كتمان الأسرار الإلهية، و الآثار السيئة لكشف السر

الأمر الثالث

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: 1ـ مراحل کتمان السّر. 2ـ أسوأ نتیجة لإفشاء السرّ هي الإستدراج. 3ـ الآثار السّلبیة لکشف السّر. أـ سدّ الطّریق أمام الآخرین. ب ـ الإبتلاء بالعجب. ج ـ عدم الوصول للمقصد. 4ـ موارد کتمان السّر. أـ الرّؤی و المکاشفات. ب ـ الدّستورات و البرامج العملیّة الخاصّة. 5ـ دور الأنبیاء و الأئمّة هو الإرتقاء بالنّاس معنوّیاً لا تسمینهم مادّیاً.

ضرورة كتمان الأسرار الإلهية، و الآثار السيئة لكشف السر

13
  • لأنّه إذا ما أخفى شيئًا فهذا يعني أنّه يعتقد أنّ لنفسه شأنًا وتعيّنًا وحجابًا، وينبغي أن لا يكون بين الإنسان والأستاذ حجابٌ.

  • ثانيًا: إخفاء الأستاذ وكتمان البرامج والتكاليف السلوكيّة التي يأمر بها

  • الثانية: من الأمور التي يجب أن يكتمها الإنسان: البرامج والتكاليف التي عليه أن يقوم بها، فمن باب المثال: يُقال له: من الأعمال التي عليك أن تقوم بها: أن تُصلّي النوافل مع الصلوات الواجبة، أو عليك أن تغتسل غسل الجمعة، أو أن تقرأ دعاء كميل ليالي الجمعة، أو عليك أن تُصلّي صلاة الليل، أو أن تصوم بعض الأيّام، أو أن تقول ـ مثلًا ـ ذكر «لا إله إلا الله» ألف مرّةٍ وأمثال ذلك.

  • المستمع: تقولون هذا الآن بشكلٍ عامٍّ؟

  • العلّامة: نعم، هذا كلّه بشكلٍ عامٍّ، كلّه مثالٌ وبشكلٍ عامٍّ.

  • فإذا قيل للإنسان ذلك فهو له، ولا يُمكنه أن يُخبر به الآخرين، فلو كان الإنسان جالسًا يقرأ الذكر وجاءه أحدٌ وسأله: أيّ ذكرٍ كنت تقرأ؟ فليقل: كنت مشغولًا بذكر الله، كنتُ في حال الدعاء، أمّا أن يقول ذكري هو «لا إله إلّا الله»، أو «لا إله إلّا هو» فلا يُمكن للإنسان أن يُخبر بذلك، بل أصلًا لا يُمكن أن يُخبر بأنّي أتلقّى برنامجًا سلوكيًّا وعندي أستاذ، فهذا أيضًا لا يمكن للإنسان أن يُخبر به؛ لأنّ السلوك دقيقٌ، فلو تحدّثت بذلك فإنّهم أيضًا سيأتون، وربّما لا يأتون، فالنفوس مختلفةٌ، وحينها ربّما نظروا إليك نظرةَ تحقيرٍ أنّه يأخذ دينه من فلان، يأخذ إيمانه من فلان، فما هذا الكلام؟ ألا يمكن للإنسان أن يأخذ من وجدانه وباطنه؟! لماذا يحتاج الإنسان إلى الأستاذ؟! يُمكن للإنسان أن يحمل كتاب «مفاتيح الجنان» ويعمل به، يحمل القرآن ويعمل به، لماذا الأستاذ؟! فهذه الأمور كلّها تجارةٌ ومخترعاتٌ وغلطٌ ومضرّةٌ!

  • أو ربّما تكون نفوسهم راغبةً، ولكن لا مصلحة لهم في ذلك، مقامهم مقامٌ آخر، فليست كلّ بذرةٍ تُبذر في الأرض في أيّ زمانٍ، فبعض البذور في هذا الفصل وبعضها الآخر في ذاك، فبذور الورد في وقت معيّنٍ وفي ذلك الوقت ينبغي أن تُبذَر، فتأخذ حظّها من الماء ومن الهواء ومن النور حتّى تنمو، أمّا لو جاء الإنسان في غير وقته لأدّى إلى الفساد في العمل، وإلى الضعف والفتور، وتذبل تلك الفسيلة وتموت، وتنعدم تلك البذور وتزول.