انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: سبب صعوبة الطريق إلى الله وسبب سهولته. ما يحتاج إليه السالك لطيّ الطريق. * الأمر الأوّل: الهمّة العالية. قصّة المُرتاض الهندي مع الإمام الصادق عليه السلام. كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام. قصّة المرحوم القاضي والميرزا إبراهيم عرب بجانب الشطّ. علامة القرب وعلامة البُعد. * الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات. أنواع الموانع والحُجب في السير والسلوك. قصّة العلامة الطباطبائي مع الحور العين في مسجد الكوفة. كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة. تشبيه السالكين بالطيور في كتاب منطق الطير.

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

6
  • كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ الناس على ثلاثة أصنافٍ: 

  • قَوْمٌ عَبَدُوا اللهَ رَغْبَةً وَطَمَعًا بالجَنّة فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ.

  • وقومٌ عَبَدُوا اللهَ رَهْبَةً وخَوفًا مِنَ النّارِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ.

  • وقَوْمٌ عَبَدُوا اللهَ حُبّاً لَه۱

  • نحن نُريدك أنت، لا أنّنا نُطيق جهنّم! ولا أنّنا لا نُحبّ الجنّة! لا! فنحن ليس لنا طاقة على جهنّم، وإذا رميتنا في جهنّم فليس لدينا الطاقة لتحمّلها، ولكنّنا قُمنا بعملنا من أجلك أنتَ، إنّ عملنا وعوض عملنا ونيّتنا وعقيدتنا وأجر ذلك هو أنتَ، محبّتك أنتَ، نحن عبيدك أنتَ، ونعمل لك أنتَ، والآن إذا أردتَ فأدخلنا إلى جهنم! وإذا أردتَ فأدخلنا إلى الجنّة! لا شأن لنا بذلك، نحن إنّما عملنا من أجلك أنتَ.

  • في عالم العرفان على السالك أن يعمل من أجل الله، فلا سمح الله أن تكون نيّتي هي القيام بالعمل من أجل أن أرى منامًا جيّدًا، أو أن تحصل لي مكاشفة، أو تحصل لي حالةٌ جيّدة، أو أصل إلى مقاماتٍ ودرجاتٍ، أو يضعوني يوم القيامة على منبر الوسيلة، أو لكي أُعطى مقام الشفاعة، أو لكي أُصبح جليس الملائكة، أبدًا ليس هناك هذا الكلام في هذه المسألة؛ أنا إنّما أعمل من أجل الله!

  • إذا جاء جبرائيل للسالك وقال له: ماذا تُريد؟ سوف نُعطيك كلّ ما تريد، لقد أمرنا الله أن نأخذك إلى الجنّة ونعيدك، فهل هناك أعلى من ذلك؟! ماذا على الإنسان أن يقول؟ يقول: أنا عبد الله، ومولاي هو الله، وأنا لا أريد شيئًا غير الله. إذا جاء وقال: إنّ الله يُريد أن يُعطيك مقام الشفاعة، فاقبل بذلك! يجب أن يقول: أنا عبد الله، إذا أعطى فقد أعطى، وإن لم يُعطِ فالأمر بيده، أنا لا آتي وأختار مقابل الله، أنا أختار مقام الشفاعة الكبرى مقابل الله؟! لا، أنا لا أقوم بعملٍ كهذا. جاء جبرائيل وقال: إنّ رزقك الآن سوف يأتيك دون أيّة مشقّةٍ، بلا أيّ تعبٍ أو مشقّةٍ، إنّ الله هو الذي سيُعطيك رزقك، فهل تريد شيئًا كهذا؟! ولو أنّ الإنسان قال: نعم أريد، فسوف يعطونه، لا نتخيّل بأنّهم لن يُعطوه، بل سيُعطونه ولكن ستنتهي المسألة هناك.

    1. ورد هذه الحديث بالمضمون،‌ أمّا نصّه كما ورد عنه عليه السلام : «إِنَّ قَوْمًا عَبَدُوا اللهَ رَغْبَةً، فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ، وَإِنَّ قَوْمًا عَبَدُوا اللهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ شُكْرًا فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ». (نهج البلاغة (عبده)، الحكمة ٢٣۷)؛ ومثله عن الإمام الصادق عليه السلام: «إِنَّ الْعُبَّادَ ثَلَاثَةٌ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَهَ عَزَّ وَجَلَّ خَوْفاً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ، وَقَوْمٌ عَبَدُوا اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى طَلَبَ الثَّوَابِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأُجَرَاءِ، وَقَوْمٌ عَبَدُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حُبّاً لَهُ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ، وَهِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ». (الكافي، ج٢، ص۸٤). (م)