انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: سبب صعوبة الطريق إلى الله وسبب سهولته. ما يحتاج إليه السالك لطيّ الطريق. * الأمر الأوّل: الهمّة العالية. قصّة المُرتاض الهندي مع الإمام الصادق عليه السلام. كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام. قصّة المرحوم القاضي والميرزا إبراهيم عرب بجانب الشطّ. علامة القرب وعلامة البُعد. * الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات. أنواع الموانع والحُجب في السير والسلوك. قصّة العلامة الطباطبائي مع الحور العين في مسجد الكوفة. كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة. تشبيه السالكين بالطيور في كتاب منطق الطير.

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

5
  • على الإنسان أن يعمل للّه، على العبد أن يعمل من أجل مولاه، إنّ اختيار العبد ليس بيده، بل العبد مِلكٌ للّه، وعليه أن يعمل للّه، وإذا قام بعملٍ لغير الله فقيمة عمله تُساوي نفس قيمة قصده.

  • إذا سلّم الإنسان على شخصٍ من أجل أن يُسلّم على إنسانٍ وحسب، فقيمة سلام الإنسان هو سلامُه عليه، وهذا هو أجره، ولا ينتظر الكثير منه، ولكن إذا سلّم على الشخص فقط من أجل أن يُسعد قلبه ويجعله مسرورًا، أو من أجل أن يدعوَ له بدعاءٍ، فالآن سواء أراد أن يُسلّم على إنسانٍ أو لا يُسلّم، فهذا المعنى هو معنى أعلى.

  • إنّ الإنسان يقوم ببعض العبادات والأعمال الصالحة من أجل أن يُدخله الله ـ مثلًا ـ إلى الجنّة، والجنّة أمرٌ حسنٌ جدّاً، ولكن ذلك العمل الذي قام به الإنسان من أجل نفس الجنّة، هو عملٌ ينقصه الله؛ لا من باب أنّ الجنّة ظهورٌ للّه وتجلّي للّه ومحلٌّ لإرادة الله ومشيئته، ولا من باب أنّ الجنّة مخلوقٌ للّه وقد ظهرت آيات الله وتجلّياته في جميع شؤونات الجنّة، ولا من باب أنّ هذه الجنة التي تُمنح له إنّما تُمنح له من قِبَل الله وهو يقبل بهذا الإنسان لأنّه محلٌّ لإمضائه ورضاه. لا بل قام بعمله فقط من أجل الحور العين، ومن أجل تلك اللذّات التي في الجنّة وأمثال ذلك؛ وإذا قام الإنسان بالأعمال من أجل هذه الأمور، فإنّ الله سوف يعطيه الجنّة لأنّه قام بالعمل من أجلها، ولكن ليس له حقٌّ بالأمور الأعلى، ولا يستطيع أن يقول: إلهي إنّني أريد لقاءك أيضًا، فلماذا أدخلتني إلى الجنّة ولم تُوفّقني للقائك؟ ولماذا لم تجعلني مستحقّاً لمقام الرضوان؟ ولماذا لا يصدق عليّ {رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ}۱؟ سيقول الله له: لماذا قُمتَ بهذا العمل؟ من أجل الحور العين؟ الأشجار؟ {جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ}٢؟ تفضل، بسم اللَه!

  • وإذا قام شخصٌ بالأعمال خوفًا من نار جهنّم، فكذلك من المُسلّم لن يُدخله الله إلى نار جهنّم، ولكن لا يُمكنه أن يطلب من الله يوم القيامة: إلهي! أنا أريد لقاءك، أريد أن أجلس معك وأن أُكلّمك، أريد أن أُصبح كليم الله؛ إنّك لم تقم بعملك من أجل هذا، نعم أنتَ قُمت بالأعمال وهذا صحيحٌ، ولذا لن أُدخلك إلى جهنّم [ولكن لا تطلب أكثر من ذلك].

    1. سورة المائدة (٥)، مقطعٌ من الآية ۱۱٩.
    2. سورة آل عمران (٣)، مقطع من الآية ۱٥.