
ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله
أهم مواضيع المحاضرة: سبب صعوبة الطريق إلى الله وسبب سهولته. ما يحتاج إليه السالك لطيّ الطريق. * الأمر الأوّل: الهمّة العالية. قصّة المُرتاض الهندي مع الإمام الصادق عليه السلام. كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام. قصّة المرحوم القاضي والميرزا إبراهيم عرب بجانب الشطّ. علامة القرب وعلامة البُعد. * الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات. أنواع الموانع والحُجب في السير والسلوك. قصّة العلامة الطباطبائي مع الحور العين في مسجد الكوفة. كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة. تشبيه السالكين بالطيور في كتاب منطق الطير.
ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله
13ولو قالوا للإنسان: يا سيّد إلى أين تذهب؟! ما هذا الذي تفعله؟! لماذا أصبحتَ زاهدًا؟! أنت أيضًا تعال مثل باقي الرؤساء وقم بهذا الفعل، وقم بذلك الفعل، لماذا لا تهتم بعمرك؟ إنّك في بداية شبابك، فتعال وشارك في هذا المؤتمر العلمي وذلك المؤتمر، تغلّب على منافسك! إنّه أقلّ منك، ودرجته أقلّ منك، أو تعال واحصل على قصرٍ ربيعيّ وصيفيّ، أو مثلًا: اجلب لنفسك السيّارة الكذائيّة، والشيطان يأتي دائمًا ويُقدّم الأمور للإنسان، والإنسان إذا ما أُعجب بهذه الأمور، فسوف يبقى ويتوقّف هنا.
وأمّا الشخص الذي يُريد أن يصل إلى قمّة الجبل، فلا يُمكنه أن يصحب معه سجّادةً عجميّةً حريريّةً مطرّزةً، ولا يستطيع أن يحمل على عاتقه مذياعًا وتلفازًا، بل يجب أن يكون خفيفًا، ومن هنا نجد أنّ الأشخاص الذين يتسلّقون الجبال يقولون بأنّ لباسهم يكون أخفّ الألبسة، وأحذيتهم أخفّ الأحذية وزنًا، ولا يأخذون طعامًا معهم، بل يكتفون بقطعٍ من الحلوى والتمر، وكلّما جاعوا أكلوا حبّةً من التمر فقط حتّى يتقوّوا بها، وإلّا فإنّ الشخص الذي يُريد أن يصعد إلى قمّة الجبل، إذا أراد أن يُحضر معه المرق والفسنجون۱ والحَجَل والسُمّان والدجاج، فلن يستطيع أن يصعد إلى أعلى الجبل ولن يكون بإمكانه الوصول إلى غايته.
كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة
والأمر كذلك بالنسبة لمسألة التوحيد، فهناك مشكلاتٌ، وعلى الإنسان أن يُحطّم هذه المشاكل بتوفيقٍ من الله، ويجب أن تكون لديه همّةٌ عاليةٌ، كما يجب على الإنسان أن يطلب من الله أن يرفع عنه هذه المشاكل. ويجب عليه أن يتوكّل على الله، ويتوسّل بالأئمّة عليهم السلام، وبالأخصّ التوسّل بحضرة إمام الزمان المهديّ ـ عجّل الله فرجه الشريف ـ صاحب مقام الولاية الكليّة والإلهيّة لحضرة الحقّ؛ وهكذا يجب على الإنسان أن يتوجّه إلى الله في الجلوة والخلوة وفي اليقظة والنوم، والإمام واسطة الفيض لإفاضة تلك الأنوار، ومن خلال التوكّل على الله والتوسّل بالأئمّة سوف ترتفع الموانع.
يأتي زيدٌ من الناس ويقول: «تعال الليلة لنذهب معًا إلى المجلس الفلاني أو السهرة الفلانية أو الجلسة الفلانية»، وهي من الأمور غير المحرّمة، وحتمًا ليست حرامًا بل هي حلالٌ، ولكنّها لا تُفيد الإنسان، ولن يحصل منها إلّا على إتلاف عمره، يجب أن يقول: «يا سيدي! لديّ مانعٌ، ولا يمكنني الذهاب».
- الفِسَنجون أو الفِسنجان: أكلةٌ إيرانيّةٌ مشهورةٌ، مكوّنةٌ من الدجاج والجوز. (م)
