انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: سبب صعوبة الطريق إلى الله وسبب سهولته. ما يحتاج إليه السالك لطيّ الطريق. * الأمر الأوّل: الهمّة العالية. قصّة المُرتاض الهندي مع الإمام الصادق عليه السلام. كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام. قصّة المرحوم القاضي والميرزا إبراهيم عرب بجانب الشطّ. علامة القرب وعلامة البُعد. * الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات. أنواع الموانع والحُجب في السير والسلوك. قصّة العلامة الطباطبائي مع الحور العين في مسجد الكوفة. كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة. تشبيه السالكين بالطيور في كتاب منطق الطير.

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

12
  • المستمع: ألم يكن ذلك السيد الكلبايكاني؟!

  • العلاّمة الطهراني: لا! التي أتت في مسجد الكوفة كانت لنفس سماحة العلّامة الطباطبائي.

  • السائل: نعم، نعم! ولكن للسيّد الكلبايكاني قصّةٌ مشابهةٌ؟

  • العلّامة الطهراني: السيّد الكلبايكاني.. نعم هو أيضًا رأى في المكاشفة أنّه دخل إلى روضةٍ وحوضٍ وكان لهذا الحوض حافّةٌ جلست عليها فتياتٌ شابّاتٌ، وطبعًا هؤلاء كنّ مُلكًا له، ولو فعل أيّ شيءٍ معهنّ ففعله حلالٌ، ولكن إذا فعل، فسوف يتوقّف ويبقى هناك، وهذه الأمور التي رآها، كانت مِلكًا طلْقًا له، وجعلوه يرى ذلك، هي من أجل أن يصل إلى مقامٍ أعلى؛ لأنّه عبارةٌ عن صفٍّ دراسيٍّ، وهم يجعلونه يعبر هذا الصفّ: أن اُنظر إنّ هؤلاء مِلكٌ لك وعليك أن تعبر هذا المكان. إذا توقّفَ فسوف يتوقّف هنا، عليه أن يعبر؛ ولذا قال عبارةً صحيحةً: «رأيتُ أنّهنّ حرامٌ عليَّ» ومعنى أنّهنّ حرامٌ عليه، أي: ممنوعين، وإذا انشغلتُ بهنّ فسوف أبقى هنا، لذا قال: «خرجتُ من باب الروضة»، وكلامه هذا صحيحٌ وحسنٌ جدّاً، والشكر للّه أنّه خرج منها، وإلّا لبقي هناك۱.

  • أو نفس قضيّة العلّامة الطباطبائي حيث قال: «جاءت الحور العين، وتأثّرت من تجاهلي لها، وذهبت ثمّ جاءت من جهةٍ أخرى، وحاولت أن تجاملني»، وقد قال سماحته: «ما زال قلبي يحترق حتّى الآن على تلك الحوريّة حينما أتذكّرها بسبب التأثّر الذي حصل لها بسببي»، ولم يكن هناك من حلٍّ آخر؛ لأنّ أستاذه كان قد أمره حينما تكون متوجّهًا إلى الله، فعليك أن لا تذكر إلّا الله وحسب.

  • ومن باب المثال: إذا كان الإنسان يُصلّي، وكان لديه توجّهٌ وحضورٌ نحو الله، ولو كان هناك امرأةٌ جميلةٌ وجمالها من الطراز الأوّل في الدنيا، وقيل له في ذلك الوقت: إنّها حلالٌ عليك، وأصلًا هي زوجتك، فانظر إليها وإلى جمالها. والآن هل يُمكن للإنسان أن ينظر إليها أثناء الصلاة؟! حتماً سيزول حضور قلبه.

  • ولو أنّ نفس هذه المسألة حصلتْ في الذهن فحصلت مكاشفةٌ في الذهن، بحيث جاءت حورٌ عينٌ للإنسان أثناء صلاته، ومثلما حصل بالنسبة لتلك المرأة التي في الخارج، حصل له هنا، وعلم بأنّها له وحلالٌ عليه، فهل يُمكنه في هذه المكاشفة التي تحصل له أثناء الصلاة أن يتوجّه إليها؟ لا يُمكنه ذلك؛ لأنّه يتكلّم مع الله، وهو فوق جميع الحور العين، وقيمة الخلوة معه للحظةٍ تُضاهي آلاف الحور العين، فإنّ جميع حسنهنّ منه، وجمالهنّ منه، وكمالهنّ منه، إنّهنّ ظهورٌ له، هو خالق الحسن وخلّاق الحسن والكمال، والسالك يُريد أن يصل إلى قمّة ذلك الجبل، وأن يجلس على تلك السفوح الخضراء لذلك الجبل. عليه أن يذهب إلى أعلى قِمّة التوحيد، والذهاب إلى قمّة التوحيد مشكلٌ؛ حيث يجب على الإنسان أن يتحمّل الحرّ والقرّ، وأن يأتي بعصا معه، وأن يُحضر الزاد والراحلة.

    1. لمزيدٍ من الاطلاع على هذه المكاشفة، راجع: معرفة المعاد، ج ۱، ص ۱۱٦. (م)