انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

14٬513
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: سبب صعوبة الطريق إلى الله وسبب سهولته. ما يحتاج إليه السالك لطيّ الطريق. * الأمر الأوّل: الهمّة العالية. قصّة المُرتاض الهندي مع الإمام الصادق عليه السلام. كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام. قصّة المرحوم القاضي والميرزا إبراهيم عرب بجانب الشطّ. علامة القرب وعلامة البُعد. * الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات. أنواع الموانع والحُجب في السير والسلوك. قصّة العلامة الطباطبائي مع الحور العين في مسجد الكوفة. كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة. تشبيه السالكين بالطيور في كتاب منطق الطير.

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

الوصف:

أهم مواضيع المحاضرة: سبب صعوبة الطريق إلى الله وسبب سهولته. ما يحتاج إليه السالك لطيّ الطريق. * الأمر الأوّل: الهمّة العالية. قصّة المُرتاض الهندي مع الإمام الصادق عليه السلام. كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تقسيم عبادة العبّاد إلى ثلاثة أقسام. قصّة المرحوم القاضي والميرزا إبراهيم عرب بجانب الشطّ. علامة القرب وعلامة البُعد. * الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات. أنواع الموانع والحُجب في السير والسلوك. قصّة العلامة الطباطبائي مع الحور العين في مسجد الكوفة. كيفيّة تجاوز العقبات السلوكيّة. تشبيه السالكين بالطيور في كتاب منطق الطير.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ضرورة عدم الإلتفات إلى ما سوى الله من أجل الوصول إلى الله

10
  • لا ينبغي للإنسان أن يذوب كثيرًا مع العُرف والعادات والرسوم بحيث يكون مغاليًا، ولا أن يُهملها بحيث يُشير الناس إليه بأصابعهم ويقولوا: يا سيّدي، هذا زاهدٌ، انظر إليه! على الإنسان أن يُسكت ألسنة الناس، وأن يقوم بعمله، ولذا ليس هناك من ضررٍ بأن يكون للإنسان منزلٌ ومسكنٌ يرفع حاجته وحاجة عائلته، ويتخلّص من القلق المُصاحب للاستئجار، ويكون مرتاح البال، فجميع هذه الأمور تدخل في حساب الله وليست في حساب النفس والشيطان.

  • ولكن إذا لم يكن كذلك، وكان لديه بساطٌ من الصوف، فحينما يحسب له حسابًا ويأتي أمر الله ويقول: أعطِ! فلن يكون بإمكان الإنسان أن يُعطي؛ يُقال له: افعل كذا في هذا الموقف! فلا يفعل؛ مثلًا: الدرويش المتعلّق بـ «تَبَرْزِينِه»۱ أو بـ «كشكوله»٢، فتعلّقه هذا حجابٌ بينه وبين الله؛ ونفس هذا الكشكول وهذا التَبَرْزين (الفأس) حجابان، ولكن إذا كان شخصٌ آخر ليس كذلك، وافترضوا بأنّه جالسٌ في البستان بجانب حوضٍ من الماء ولكنّه لا يحسب أصلًا أيّ حسابٍ لهذه الأمور، فسوف يكون مستغرقًا بأكمله في عالم النور والأنوار.

  • إنّ مسألة العرفان مسألةٌ دقيقةٌ ولطيفةٌ وظريفةٌ ومحسوبةٌ، ولا تقوم على أساس التوهّم والتخيّل والابتداع والتصنّع، بل هي مسألةٌ متحقّقةٌ بالحقّ؛ لأنّ الحركة تكون نحو الحقّ، ولذا فإنّ الإنسان يخرج من كلّ ما فيه شائبةُ الموهومات والخرافات والإضافات والتقيّدات والتعيّنات الدنيئة، ويُحرق جميع هذه الأفكار والتخيّلات الحقيرة والدنيئة، ويتحرّك في عالمٍ عالٍ، وفكرٍ عالٍ، ونيّةٍ عاليةٍ، وصراطٍ عالٍ، وهذا من العرفان. إذن على الإنسان أن يُدقّق جيّدًا في هذه المسألة كي تكون إطاعته للّه، وعليه أن يسجد في مرقده ويقول: «الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أَحياني بَعدَ ما أَماتَني وإلَيهِ النُّشور»٣، والنشور هو الحركة نحو الله، «الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي رَدَّ عَلَيَّ روحي لِأَحمِدَهُ وأَعبُدَه»٤، والآن عندما عُدتُ من الموت (يعني: حينما استيقظتُ من هذا النوم) فلأجل ماذا؟ عُدتُ لِأَحمِدَهُ وأَعبُدَه؛ ولذا فالعبادة للّه؛ وكلّ فعلٍ يقوم به السالك فهو ليس له، بل هو للّه.

  • وهذه مسألةٌ من المسائل.

  • الأمر الثاني: الاستقامة والتحمّل والصبر أمام العقبات

  • وأمّا الأمر الآخر من الأمور التي تُعدّ من الشروط المهمّة جدّاً، والتي ينبغي للسالك أن يضعها في باله، هي قضيّة الاستقامة والتحمّل والصبر؛ فعليه تحمّل المشكلات والصبر والتجلّد في الظروف الصعبة؛ لأنّ هذا الطريق طريقٌ يسير نحو الله، وكلّ طريقٍ يُريد الإنسان أن يسير فيه، ففيه موانع، وإذا تعب الإنسان من تلك الموانع، فسوف يتخلّف ويبقى، ففي هذه الطرق التي يُريد الإنسان أن يسلكها إذا واجه الإنسان في الطريق أرضًا مليئةً بالصخور أو نهرًا أو حفرةً، فقال: لا يُمكنني العبور! فسوف يبقى هناك؛ وأمّا ذلك الشخص الذي يُريد الذهاب إلى مكّة، عليه أن يعبر النهر والخندق، وأن يُزيل موانع الطريق من أمامه، وأن يتحلّى بالهمّة، عليه أن يعبر هذا الطريق في نهاية المطاف.

    1. التَبَرْزين: فأسٌ لقطع الأشجار والشوك، يأخذه الدرويش في يده كعلامةٍ على فقره، وكعلامةٍ على ذهابه إلى الصحاري وجمعه للخشب. (م)
    2. الكشكول: وعاءٍ بيضاويّ الشكل، وله سلسلةٌ فيُعلّقه الدرويش على كتفه، ويضع الناس فيه الدراهم والدنانير، أو قد يضع فيه رزقه وطعامه، وهو من علامات الزهّاد والدروايش. (م)
    3. الكافي، ج ٢ ، ص ٥٣٩.
    4. نفس المصدر، ص ٥٣۸.
/ 380