انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدف الله تعالى وغايته من خلق الإنسان

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: 1. الهدف من خلق الإنسان. 2. التوكّل على الله والإنابة إليه. 3. عالم الآخرة حقيقة لا خيال . 4. مسير الكمال يكون بالاختيار ومن خلال العبودية لله .

هدف الله تعالى وغايته من خلق الإنسان

5
  • فإذا كان الأمر بهذا النحو، سوف نكون هادئين وساكنين وصامتين ومسرورين ممتلئين بالنفع والنور، مع حيويّةٍ ونشاطٍ كاملين، كالتلميذ الذي نجح في الامتحان، فصار مرفوع الرأس وصار التلميذ الأوّل، وشهادته بيده، وليس لديه أيّ غمٍّ، فقد نجح! ولكن، إذا أمضى عمره في الغفلة ـ لا قدّر الله ـ وحَلّت ليلة الامتحان وأراد الإنسان أن يُنجز عمل سنةٍ كاملةٍ في ليلةٍ واحدةٍ، ثمّ راح في الغد يلتمس من هذا التلميذ ومن ذاك، ويقول: يا فلان لا تنساني وساعدني، فجميع ذلك يؤدّي إلى الذلّ والخجل.

  • أن نعرف طريقنا وغايتنا وقيمة هذا الطريق

  • إنّ أوّل ما ينبغي علينا فعله في هذا الطريق هو السير والحركة وأن نعلم بأنّ هذا هو طريقُ الله؛ وأنّنا مسافرون ولدينا هدفٌ وغايةٌ؛ وأمّا وسيلةُ سفرنا فهي نَفسُنا، وأمّا غايتنا فهي الله، وعلينا أن نعلم بأنّ الطريق الذي نريد قطعه ليس طريقًا صحراويًّا ولا قمّة جبلٍ، وإنّما هو عبورٌ عن صفات النفس، يعني: يجب علينا أن نُغيّر هذه الصفات، فنستبدل الصفات الإيجابيّة بالصفات السلبيّة، ونستبدل الصفات السيّئة بصفاتٍ حسنةً، ونرفع الحُجب، ونزيد من النور والإدراك يومًا بعد يومٍ، ونوصل أنفسنا من التقيُّد والتقييد ومن محدوديّة عالم المادّة والتعلّقات إلى عالم المجرّدات وعالم النور، وأن نقترب من هناك. هذا الأمر هو عبارةٌ عن الحركة في النفس، وغايتنا منها هي الله.

  • إنّ المسافر يحتاج إلى زادٍ وراحلةٍ؛ وزادنا هو التوكّل على الله، وراحلتنا هي الاستعانة بالله والعمل بالقرآن وسنّة النبيّ ومنهج الأئمّة عليهم السلام، وجميع هذه الأمور هي زاد الطريق؛ فيجب أن نأخذها معنا، ثمّ نسير ونُسافر ونصل إلى غايتنا.

  • هذا الطريق، يستحقّ أن يُمشى فيه، هذا هو الطريق الذي سلكوه، ويجب على الإنسان أن لا يقول: أنا كذا وكذا، وليس لديّ القابليّة، جميع هذا مجرّد لغوٍ؛ فهل يأتي الإنسان بالقابليّة من منزل والده؟! بل جميع هذه الأمور كانت بيد الله، وكانت بعنايةٍ منه، منحها، وسيمنحها مُجدّدًا. فليس بين الله وبيننا عداوة، وليس لديه معنا سابقةُ سوءٍ، لقد أوجدنا في عالم الوجود برحمته، ونحن نمضي نحو رحمة الله، نسير نحو رحمة الله؛ فبعد أن خلق الله الإنسان ضمن تلك السلسلة الطوليّة، وطوى المسافات من النطفة والحالات المختلفة للجنين حتّى صار في الدنيا، ما معنى أن يُهمل الله هذا الإنسان في الأمور الجزئيّة جدّاً، ولا يعتني به؟! ويقول: أريد أن أسخر منك! أريد أن أعاندك أيّها الإنسان! أستغفر الله! لو أنّ إنسانًا قام بهذا العمل مع إنسانٍ آخر، لعَابَ عليه فعله.