انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدف الله تعالى وغايته من خلق الإنسان

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: 1. الهدف من خلق الإنسان. 2. التوكّل على الله والإنابة إليه. 3. عالم الآخرة حقيقة لا خيال . 4. مسير الكمال يكون بالاختيار ومن خلال العبودية لله .

هدف الله تعالى وغايته من خلق الإنسان

4
  • {ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ * صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ}۱ أو {وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا * وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا}٢ فيجب علينا أن نتحرّك كي نصل.

  • الخطوات الأولى بعد اليقظة

  • أن نعرف من نكون

  • بعد التنبّه والتيقّظ، فأوّل شيءٍ يجب القيام به في هذا الطريق هو أن نرجع لأنفسنا لنرى من نكون؟ ما حقيقتنا؟ نعم، نحن إنسان! ننهض في الصباح من النوم، ونبقى نكدّ ونقوم بالنشاطات إلى الليل، ثمّ ننام مرّةً أخرى، ثمّ نكرّر ذلك في الغد وبعد الغد، وهكذا تمرّ الأيّام، وكلّ واحدٍ من أفراد بني آدم مشغولٌ بعملٍ من الأعمال، وغير ملتفتٍ لماذا يقوم بكلّ هذه الأعمال؟ لماذا أتى؟ وما الهدف والغاية من ذلك؟ لماذا انقضى يومه؟ إنّ هذا اليوم من رأس مال العمر، والذي وهبه الله له، فلماذا انقضى؟ وماذا حصّل مقابل انقضاء هذا اليوم؟ فإن كان قد اكتسب شيئًا فهنيئًا له ولسعادته! لأنّه انقضى يومٌ من عمره واكتسب في مقابله شيئًا، وإن لم يكتسب شيئًا فهو مغبون، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: «مَن استَوَى يَومَاهُ فَهُوَ مَغبونٌ»٣ لأنّه قد انقضى يومٌ من العمر، ولا أحد يعلم إلّا الله عزّ وجلّ ما هي الأدوات التي عَمِلت من أجل أن يُعمّر الإنسان هذا اليوم الواحد.

  • ابر و باد و مه و خورشید و فلک در کارند***تا تو نانی به کف آری و به غفلت نخوری
  • همه از بهر تو سرگشته و فرمانبردار***شرط انصاف نباشد که تو فرمان نبری٤
  • [يقول: ۱- إنّ السّحاب والرياح والقمر والشمس والفلك تعمل وتكدّ، حتّى تحصل أيّها الإنسان على خبزك ورزقك فلا تأكله وأنت غافل.

  • ٢- هي كلّها منقادةٌ ومطيعةٌ من أجلك، فليس من الإنصاف أن لا تنقاد أنت وتطيع أوامر الله].

  • لكي يتحقّق أيّ يومٍ من أيّام حياتنا، فإنّه يتوقّف في تحقّقه على حصول حركة الشمس والقمر والمجرّات، إذن جميع ذرّات الأشجار والحيوانات في العالم وموجودات العالم كلّها مرتبطةٌ ببعضها البعض، وهي تشكّل وجودًا واحدًا، وهي بأجمعها تُؤثّر في حياة هذا اليوم للإنسان؛ بحيث لو نزعنا هذا اليوم من أيّام الحياة من سلسلة العلل والمعلولات؛ لانهارت بأجمعها. إذن فكلّ هذه الموجودات هي من أجل أن نعيش يومًا واحدًا، وأن نتقدّم يومًا واحدًا، وليكون لدينا يومًا واحدًا لنرفع فيه حُجُب الغفلة عن أبصارنا، فإذا ارتفع الحجاب فسوف نعرف خالقنا ومسيرنا وهدفنا ومبدأنا ومعادنا.

    1. سورة الفاتحة (۱)، الآیة ٦ و صدر الآية ۷.
    2. سورة النساء (٤)، الآيتان ٦۷ و ٦۸.
    3. وسائل الشیعة، ج ۱٦، ص ٩٤.
    4. ديوان گلستان سعدي، الديباجة، البيت ٦ و۷.