انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدف الله تعالى وغايته من خلق الإنسان

0
سبيل الفلاح
الجلسات

أهم مواضيع المحاضرة: 1. الهدف من خلق الإنسان. 2. التوكّل على الله والإنابة إليه. 3. عالم الآخرة حقيقة لا خيال . 4. مسير الكمال يكون بالاختيار ومن خلال العبودية لله .

هدف الله تعالى وغايته من خلق الإنسان

2
  •  

  •  

  • أَعُوذُ بِاللـَهِ مِنَ الشَيْطَانِ الرَجِيْم

  • بِسْمِ اللـهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْم

  • وَصَلّى اللـَهُ عَلى مُحَمّدٍ وَآلِهِ الطَاهِريْن

  • وَلَعْنَةُ اللـه عَلى أَعْدَائِهِم أَجْمَعِيْن

  •  

  •  

  • إنّ الغاية والهدف من خلق الإنسان هو الوصول إلى مقام العبوديّة، بحيث يَعدّ الإنسان نفسه عبدًا مطلقًا للّه تعالى، ويتحرّك في صراط العبوديّة المُطلقة، وفي النتيجة فإنّ كلّ ما كان يراه في عالم الوجود على نحوٍ من الاستقلال، من الوجود والاستقلال والحياة والعلم والقدرة...، مُسلِّمٌ بأجمعه لله تعالى، فيعترف ويقرّ بأنّه لله عزّ وجلّ؛ وأنّ كلّ الفقر والضعف والجهل والعدم هو من ناحية الإنسان نفسه، وأنّ الإنسان عبدٌ مطلقٌ لله تعالى، سواء في مقام أصلِ الوجود أم في مقام العمل والتكليف كذلك؛ وهذا هو مقامُ «الإنسان الكامل» وهو أعلى درجةٍ يمنحها الله العليّ الأعلى للإنسان.

  • وجوب الحركة على الجميع

  • وينبغي على جميع الأفراد الذين يعيشون في الدنيا ممّن لهم مذهبٌ وشريعةٌ أيضًا كالأفراد العاديّين، أن يتحرّكوا ويصلوا إلى هذا المقام؛ فقد جاء الأنبياء ليدعوننا إلى هذا المقام، ونبيّنا صلّى الله عليه وآله دعانا إلى هذا المقام، وقُرآننا دعانا إلى هذا المقام؛ فإذا عملنا بالقرآن وبسنّة رسول الله والأئمّة الأطهار عليهم السلام بنحوٍ صحيح دون أن نضيف أو نُنقص شيئًا من قبل أنفسنا، وإذا سرنا على صراط العبوديّة هذا، فسوف نصل إلى هذا المقام.

  • سبب عدم وصول البعض إلى الكمالات التوحيديّة هو عدم حركتهم

  • وأمّا سبب ما نشاهده من أنّ البعض قد بلغوا من العمر ستين أو سبعين أو ثمانين عامًا، ومع ذلك لم يصلوا بعدُ إلى هذا المقام، فهو يعود إلى أنّهم لم يعملوا. تجد أنّ لديهم معلوماتٍ اكتسبوها من القرآن والأخبار، إلّا أنّهم صرفوا علومهم في استجلاب الأمور الدنيويّة. ولا فرق في ذلك سواء كانت تلك الأمور مالًا أم جاهًا أم سُلطةً أم حُبًّا للرئاسة وأمثال ذلك؛ فقد جعلوا علم القرآن والتفسير والحديث والحِكمة وعلوم الشريعة فداءً لاكتساب حطام الدنيا، وحطام الدنيا يتجلّى للإنسان بهذه الصور أيضًا. وهذه الفائدة قليلةٌ جدّاً جدّاً، لأنّ الإنسان يكتسب هذه النتيجة الضئيلة جدّاً مِن رؤوس الأموال الضخمة تلك.