انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأسفار الأربعة ـ بيانها الإجماليّ وسبب تسمية الكتاب بها

ضرورة الوليّ الإلهيّ المطلق

64
الأسفار
الجلسات

ما هي الأسفار العرفانيّة الأربعة التي يطويها السالك؟ ولماذا تتفاوت شرائع الأنبياء بناءً على مراتبهم في إدراك الوجود المطلق؟ وما هو السرّ وراء احتياج السالك إلى «الوليّ المطلق» للوصول إلى الحقيقة؟ وكيف يُحاسَب الأولياء الكمّل على أدقّ التفاصيل كما حدث مع المرحوم العلاّمة الطهرانيّ قدّس سرّه؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، موضّحًا حقيقة السير والسلوك، ومبيّنًا الأسس البرهانيّة والشهوديّة التي بُني عليها كتاب الحكمة المتعالية للملاّ صدرا.

الأسفار الأربعة ـ بيانها الإجماليّ وسبب تسمية الكتاب بها

الوصف:

ما هي الأسفار العرفانيّة الأربعة التي يطويها السالك؟ ولماذا تتفاوت شرائع الأنبياء بناءً على مراتبهم في إدراك الوجود المطلق؟ وما هو السرّ وراء احتياج السالك إلى «الوليّ المطلق» للوصول إلى الحقيقة؟ وكيف يُحاسَب الأولياء الكمّل على أدقّ التفاصيل كما حدث مع المرحوم العلاّمة الطهرانيّ قدّس سرّه؟ تجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، موضّحًا حقيقة السير والسلوك، ومبيّنًا الأسس البرهانيّة والشهوديّة التي بُني عليها كتاب الحكمة المتعالية للملاّ صدرا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأسفار الأربعة ـ بيانها الإجماليّ وسبب تسمية الكتاب بها

9
  • وبناءً على هذا السفر، خصّص المرحوم صدر المتألّهين القسم الثاني من الأسفار لبحث «الإلهيّات بالمعنى الأخصّ»؛ وهو عبارة عن الصفات الجلاليّة والجماليّة، كالعلم والقدرة والحياة، والعوارض والخصائص واللوازم التي تترتّب على هذه الأبحاث.

  • وهذه الأوصاف الجماليّة الكلّية التي تُبيّن في هذا السفر الثاني من الأسفار النظريّة والفكريّة والعقليّة، تظهر تعيّناتها في السفر الرابع الذي هو عبارة عن «السير في الخلق».

  • السفر الثالث

  • السفر الثالث ـ وهو السفر من الحقّ إلى الخلق بالحقّ ـ عبارة عن التغيّر الماهويّ والجوهريّ الذي يحصل للسالك بسبب اندكاك إنّيته في إنّية الله تعالى؛ وبواسطة هذه الجهة، يكتسب قابليّة مقام الرجوع إلى الحقّ، وتظهر الصفات والأسماء الإلهيّة في نفسه، وينزل مع الخلق، ويتنازل إلى عالم الكثرة، وتحصل له هذه الكثرة، ويحصل له إدراك الكثرات ومقام جمع الجمع؛ وطبعًا، في هذا السفر، تنكشف للإنسان خصائص وحالات وصفات النفس ومعادها وعودتها.

  • السفر الرابع

  • السفر الرابع ـ الذي يحصل للسالك بعد النزول من الحقّ إلى الخلق بالحقّ ـ عبارة عن السير من الحقّ في الخلق بالحقّ؛ أي إنّه يسير في ناحية الخلق، غاية الأمر أنّ ذلك كلّه من ناحية الحقّ. وهذا السفر ـ كما بيّنت سابقًا ـ لا متناهٍ؛ وهو مشاهدة صفات جلال الله وجماله في تمام التعيّنات الجزئيّة والكلّية، وهو آخر مرتبة كماليّة للإنسان؛ ولهذا، تنتهي الأسفار هنا.

  • وهذا السفر الرابع هو تعيّنات الصفات الجماليّة والجلاليّة، حيث يتمّ بيان تلك الصفات الجماليّة الكلّية في السفر الثاني من الأسفار النظريّة والفكريّة والعقليّة.

  • الأسفار الأربعة

  • واعلم أنّ للسلاّك من العرفاء والأولياء أسفارًا أربعة:

  • أحدها السفرُ من الخلق إلى الحقّ؛

  • وثانيها السفرُ بالحقّ في الحقّ؛

  • والسفرُ الثالثُ يُقابل الأوّلَ، لأنّه من الحقّ إلى الخلق بالحقّ (غاية الأمر أنّه بالحقّ، أي إنّ الحقّ معه)؛

  • والرابعُ يُقابل الثانيَ من وجهٍ، لأنّه بالحقّ في الخلق (وهنا، يكون الحقّ دائمًا مرافقًا له).

  • فهناك مقابلةٌ من وجهٍ بين السفرين الثاني والرابع؛ أي إنّ السفر الثاني هو سفر في الحقّ وفي ذات الحقّ وأسمائه وصفاته؛ أمّا السفر الرابع، فهو سفر في الأسماء والصفات الجزئيّة التي هي عالم التعيّنات والجزئيّات؛ غير أنّ سبب كون [المقابلة] من وجه هو أنّ هذا [السفر الرابع] جزئيّ، ولكنّ ذلك [السفر الثاني] ذو طابع كلّي؛ وهذا مقابل لذلك، ولكن، كلاهما بالحقّ.۱ 

    1. في الواقع، إنّ الفرق بين السفَر الثاني والرابع يرجع إلى الإجمال والتفصيل؛ إذ هل يختلف السير في الحقّ عن السير في الخلق؟ فالخلق هو عين ظهور ذات الحقّ؛ غاية الأمر أنّه على نحو التفصيل؛ ولهذا، قال: من وجهٍ. فتأمّل. 
/ 688