انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل بين الشهود الوجدانيّ والبرهان العقليّ

الفرق بين الحكيم والعارف، والموقف التاريخيّ لعلماء الحوزة من تدريس الفلسفة

82
الأسفار
الجلسات

كيف يفنى المعلول في علّته؟ وما هو الحجاب الأكبر الذي يمنع الإنسان من إدراك حقيقة الوجود؟ ما هو الفرق الدقيق بين الفيلسوف الذي يستدلّ بالبرهان النظريّ والعارف الذي يلمس الحقيقة بالشهود والوجدان؟ وكيف تعاملت المرجعيّات الدينيّة تاريخيًّا مع مسألة تدريس الفلسفة في الحوزة العلميّة مقارنة بموقف العلاّمة الطباطبائيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة عن هذه التساؤلات العميقة، كاشفةً عن أسرار السفر الأوّل بشقّيه الشهوديّ والعقليّ، مع بيان لزوم رفع الأنانيّة للوصول إلى حقيقة الكينونة.

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل بين الشهود الوجدانيّ والبرهان العقليّ

الوصف:

كيف يفنى المعلول في علّته؟ وما هو الحجاب الأكبر الذي يمنع الإنسان من إدراك حقيقة الوجود؟ ما هو الفرق الدقيق بين الفيلسوف الذي يستدلّ بالبرهان النظريّ والعارف الذي يلمس الحقيقة بالشهود والوجدان؟ وكيف تعاملت المرجعيّات الدينيّة تاريخيًّا مع مسألة تدريس الفلسفة في الحوزة العلميّة مقارنة بموقف العلاّمة الطباطبائيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة عن هذه التساؤلات العميقة، كاشفةً عن أسرار السفر الأوّل بشقّيه الشهوديّ والعقليّ، مع بيان لزوم رفع الأنانيّة للوصول إلى حقيقة الكينونة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل بين الشهود الوجدانيّ والبرهان العقليّ

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمٰن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة على خيرة الله المنتجبين محمّد وآله الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • السفر الأوّل الشهوديّ والوجدانيّ

  • كان البحث الذي تطرّقنا له في الأيّام السابقة يدور حول المحور التالي: ما لم تتحقّق السنخيّة بين المعلول والعلّة ـ من ناحية اتّصال هذا المعلول بهذه العلّة ـ فإنّ إدراك المعلول للوازم العلّة وملزوماتها وخصوصيّاتها يُعدّ محالاً عقلاً. وتقتضي جهة السعة والاشتداد الوجوديّين للعلّة انمحاءَ المعلول وفناءَه في ذاتها؛ ولهذا، لا سبيلَ للمعلول ـ من حيث هو مقهورٌ بسلطان علّته ـ إلى النفوذ أو الرسوخ في حريم ذاتها؛ لأنّ البَونَ الرتبيّ بين العلّة والمعلول حجابٌ يحول دون إدراك المعلول لعلّته. نعم، إنّما يرتفع هذا الحجاب إذا وقع المعلول في مرتبة العلّة من جهة السنخيّة الرتبيّة معها، لا السنخيّة الطبعيّة؛ لأنّه في السنخيّة الطبعيّة يكون المعلول محضَ ربطٍ، ويكون الموجود بأسره هو العلّة. فهناك، يتحقّق مقام فناء المعلول في العلّة، ويُمكن للمعلول أن يُدرك الشوائب والآثار والحقائق الوجوديّة الناشئة والمنبعثة من مقام العليّة.

  • كيفيّة فناء المعلول في علّته

  • بناءً على هذا، فإنّ ما هو لازم وضروريّ لسير السالك في سفره «من الخلق إلى الحقّ» هو رفع البُعد بينه وبين الله تعالى، لكي تظهر وتتجلّى فيه ـ بواسطة هذا القرب ـ تلك الآثار الوجوديّة الإلهيّة التي تنبعث بلا شائبة من الوجود المنبسط؛ وبالتالي، يجب على السالك أن يُدرك في هذا السفر سبب ابتعاده الوجوديّ، وأن يسعى لإزالته.

  • ويُوصى في السلوك بطرق مختلفة من أجل رفع هذا البُعد: إحدى هذه الطرق هي التفكّر في النفس؛ وإحداها الذكر؛ والطريقة الأخرى التي يجب أن تكون مترافقة وملازمة مع تينك الطريقتين هي مسألة الإعراض النفسانيّ عن الدنيا وتعلّقاتها؛ لأنّه مع حفظ التعلّقات، يبقى ذلك البُعد على حاله.

  • عدم حصول الفناء دون القضاء على الأنانيّة والنظرة الاستقلاليّة للذات

  • ما يُطرح في الوهلة الأولى هو أنّه يجب القضاء على تلك الجهات المُبعّدة بين الإنسان والله. وهذه الجهات عبارة عن: جهة الاستقلال، الأنانيّة، التمحور حول الذات، وتعقّل التشخّص في الوجود؛ أي: «أنا موجود الآن هنا، ولي وجود منحاز عن سائر الوجودات». وبكلمة واحدة، فإنّ «رؤية الذات وعدم رؤية غيرها» هي الجهة الأصليّة لابتعاد الإنسان عن الله تعالى، بحيث إنّ كلّ المصائب التي تحدث للإنسان إنّما تحدث بسبب هذا النوع من التفكير.

/ 380