انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ المراتب الأربع لعالَم الوجود في مقام النشر

سرّ تسمية «الحكمة المتعالية» وكيفيّة السير التدريجيّ نحو الفناء الذاتيّ

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

كيف يتحرّك السالك تدريجيًّا للوصول إلى مرتبة الفناء التامّ الذاتيّ؟ ولماذا تختلف سرعة السلاّك في طيّهم لمنازل السير إلى الله تعالى؟ ما هو السرّ الدقيق وراء تسمية كتاب الملاّ صدرا بـ«الحكمة المتعالية»؟ وما هي حقيقة العوالم الوجوديّة في مقام اللفّ والنشر؟ وما هي تفاصيل الأسفار الأربعة التي يطويها العارف؟ تُجيبك هذه المحاضرة الفلسفيّة والعرفانيّة العميقة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه ـ عن هذه الأسئلة، كاشفةً اللثام عن أسرار السير والسلوك وارتباط الكشف والشهود بالبراهين العقليّة والنقليّة.

الأسفار الأربعة ـ المراتب الأربع لعالَم الوجود في مقام النشر

9
  • القضيّة هي أنّ كلّ ما هو موجود في هذه العوالم يقع تحت عوالم كلّية؛ وهذه العوالم الكلّية هي التي أوجبت الوجود، وأوجبت التقدير، وأوجبت التشكّل، وأوجبت الحياة والبقاء والآثار الوجوديّة لهذه الأمور.

  • نحن نشعر بهذه القضيّة؛ يعني: لو كان هناك إنسان، حتّى بمستوى تلك العجوز وذلك الرجل العامّي الذي يقول: «قدرة الله، لا إله إلاّ الله، انظر إلى قدرة الله ماذا فعلت!»، فإنّه بمجرّد أنّه يقول: «انظر إلى قدرة الله»، فهذا يعني أنّه قد أدخل جميع هذه الموجودات في هذه القدرة. نحن الآن لا نهتمّ بما يفهمه هذا الإنسان من قدرة الله تعالى؛ فلعلّه يفهم منها شيئًا لا نفهمه نحن! يُقال:

  • ذهب شاعرٌ ذات يوم إلى حرم الإمام عليّ عليه السلام، وأنشد قصيدة لأمير المؤمنين عليه السلام على أمل أن ينزل له قنديل من الأعلى؛ ولكنّه لم ينزل! رأى ذلك الشاعر رجلاً فقيرًا مسكينًا ـ بِوَضعٍ سيّئ جدًّا وجسدٍ متّسخٍ ـ جاء، وأمسك بالضريح، وأنشد بيتًا في مدح الإمام عليّ عليه السلام بأسلوبه الأدبيّ وثقافته الخاصّة، فنزلت له هديّة!

  • فقال ذلك الشاعر: «يا عليّ، أنا أيضًا قد أنشدتك ذلك الشعر!»

  • فصاح منادٍ: «إنشادُ هذا الفقير كان نابعًا من صفائه الخاصّ». 

  • حسنًا، لا بأس في هذه القدرة التي يتصوّرها هذا العامّي الآن، بحيث قد يُلبسها نحوًا من أنحاء الجسميّة؛ ولكنّ الكلام في أنّه يتصوّر تلك القدرة قدرةً متعاليةً لخلق الأشياء. أو عندما يقول إنسان عامّي: «جلّ الخالق! الله يمتلك كلّ هذه الحياة، والجميع يموتون، وهو الوحيد الحيّ!»، فإنّه يعيش في وجدانه هذا المعنى للحيّ وصفة الحيّ التي ينسبها لله تعالى الآن؛ يعني: لأنّه يرى دائمًا أنّ هناك إنسانًا يرتحل، ويأتي آخر، ويموت هذا مجدّدًا، ويحيا آخر، وتُنفخ الروح في أحدهم، ويفقدها الآخر، فإنّه يتوصّل من هنا إلى هذه النقطة؛ وهي أنّ ذلك الحيّ على الإطلاق، وذلك الحيّ الذي يُحيي جميع الحيوات، والذي يُميت جميع هذه الحيوات، والذي يسوق جميع الموجودات إلى الإماتة، يجب أن يكون [ذا] قدرة قاهرة؛ ومن هنا، يصل إلى أنّ الله تعالى يجب أن يمتلك الصفات والأسماء الكلّية.