انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ المراتب الأربع لعالَم الوجود في مقام النشر

سرّ تسمية «الحكمة المتعالية» وكيفيّة السير التدريجيّ نحو الفناء الذاتيّ

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

كيف يتحرّك السالك تدريجيًّا للوصول إلى مرتبة الفناء التامّ الذاتيّ؟ ولماذا تختلف سرعة السلاّك في طيّهم لمنازل السير إلى الله تعالى؟ ما هو السرّ الدقيق وراء تسمية كتاب الملاّ صدرا بـ«الحكمة المتعالية»؟ وما هي حقيقة العوالم الوجوديّة في مقام اللفّ والنشر؟ وما هي تفاصيل الأسفار الأربعة التي يطويها العارف؟ تُجيبك هذه المحاضرة الفلسفيّة والعرفانيّة العميقة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه ـ عن هذه الأسئلة، كاشفةً اللثام عن أسرار السير والسلوك وارتباط الكشف والشهود بالبراهين العقليّة والنقليّة.

الأسفار الأربعة ـ المراتب الأربع لعالَم الوجود في مقام النشر

10
  • وقد أطلق العرفاء على السير في هذه الصفات والأسماء الإلهيّة الكلّية اسم السفر من الحقّ في الحقّ بالحقّ. حسنًا، لقد تغيّر الاسم؛ ولكن، لا نقاش في وجود هذا السفر نفسه. وهذا السفر هو أيضًا دورة من مراتب الوجود؛ وهي عبارة عن الأسماء الإلهيّة الكلّية نفسها، والتي تتشعّب من الذات، وتكون معلولة للذات، ومتفرّعة عن الذات؛ لكن، لا بمعنى الانفصال، بل بمعنى ظهور الذات وبروزها في هذه الأسماء والصفات الكلّية. ولا يخفى أنّني سأتطرّق لاحقًا لبيان هذا السفر من الحقّ في الحقّ بالحقّ بالتفصيل؛ لكن، أعرضه الآن بين أيديكم باختصار كشرح.۱

  • السفر الثالث

  • ومن ناحية أخرى، توجد أيضًا نشأة أخرى، تُمثّل تلك الأبعاد التي عندما يصل الإنسان فيها إلى مرحلة التكامل، فإنّه يُبرِز للعيان ـ واقعًا ـ تلك الخصائص الموجودة في كلّ عالَم، ويُدركها، ويُبيّنها، حيث تظهر هذه الحالات في وجوده، فيجد في نفسه ـ بشكل كامل ـ ما رآه أثناء سيره والعوالم التي سار فيها، ويتمكّن من الإخبار عن هذه المسائل بدقّة. وهذه أيضًا نشأة من النشآت الوجوديّة التي جعلها الله تعالى للإنسان، حيث يُقال لهذه النشأة: السير من الحقّ إلى الخلق بالحقّ.

  • السفر الرابع

  • وهنا، نرى أيضًا وجود نشأة أخرى تتعلّق بعالَم التربية، والتكامل، والأمر والنهي، و«افعل هذا ولا تفعل ذلك»، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، والمعاد، والمسائل الأخرى الموجودة هنا التي نُطلق عليها اسم عالَم التشريع. هذه أيضًا نشأة من النشآت الوجوديّة لله تعالى، والتي تتعلّق بعالَم الأمر والنهي والتشريع وعالَم الكمالات والاستكمالات عن طريق التربية والأمر والنهي، حيث تخرج الجهات الاستعداديّة والقوّة الموجودة في الإنسان إلى الفعليّة بواسطة هذه التربية. نطلق على هذا العالَم اسم السير من الحقّ في الخلق بالحقّ؛ يعني أنّ هذا السير هو سير في الخلق، وسير في خصوصيّات الخلق وخصوصيّات كلّ واحد من الناس؛ يعني: [يكون الكلام هنا حول] ما هي الخصوصيّة التي يمتلكها هذا الوجود، وما هي الخصوصيّة التي يمتلكها ذلك الوجود، وما هو التعيّن الذي يمتلكه هذا، وما هي كمالات الحقّ التي يُبرزها ذلك الآن، وما هو مظهر أسماء الله الذي يُمثّله هذا، وأمثال ذلك.

    1. على الرغم من أنّ مصطلح الأسفار الأربعة ـ الوارد في لسان العرفاء والحكماء ـ قد ذُكر على النحو المعروف والمشهور في كتب صدر المتألّهين والحاجّ السبزواريّ وغيرهم؛ ولكن في نظر الحقير، يُمكن تصوّر اندماج بعض الأسفار في بعضٍ، أو ظهور بعضها من بعضها الآخر، كما أُشير إليه في المتن.