انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (2)

مراتب الفناء وتلازم التوحيد الأفعاليّ والصفاتيّ مع الفناء الذاتيّ

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (۲)

15
  • هذه الاختلافات هي بسبب أنّ هؤلاء أنفسهم لم يصلوا إلى هذه الحقائق؛ ولهذا، وقعوا في الخطأ والتردّد في العبارات التي نُقلت عن العظماء. أمّا بقية المسائل، فلندعها لوقت لاحق إن شاء الله.

  • عدم إدراك الفناء الذاتيّ التامّ إلاّ بعد الرجوع في السفر الثاني

  • التلميذ: قبل أيّام، قلتم إنّه مكتوب على حجر قبر المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ: «المُرتقي إلى جنّة الذات»؛۱ وعندما كان المرحوم العلاّمة جالسًا بجوار القبر، قال: «ولكن بنظر الحقير، هذه الكتابة لا تُعرّف بشخصيّته وحقيقته!»؛٢ أليس لجنّة الذات هذه ارتباط بالفناء في الذات؟

  • الأستاذ: كلاّ، المسألة أعلى من جنّة الذات. جنّة الذات عبارة عن الفناء الذاتيّ، والذي قد يحصل للإنسان كحالٍ في بعض الأحيان. أمّا هم [أي العظماء]، فيسيرون في السفر من الحقّ في الحقّ، أو السفر اللاحق الذي هو من الحقّ إلى الخلق؛ وهناك، تكون مشاهدة جميع الصفات الإلهيّة الجماليّة والجلاليّة بنحو التفصيل؛ وهذا المقام مهمّ جدًّا وأهمّيته كبيرة جدًّا. أمّا في جنّة الذات، فمن الممكن أن تحصل حالات الفناء للإنسان؛ ولكن، تعود له حالات صحو، ثمّ حالات محو، ثمّ يعود إلى الصحو مرّة أخرى.

  • التلميذ: إذن، جنّة الذات هي حال الفناء؛ في حين أنّكم قلتم إنّ العلاّمة الطباطبائيّ لم يصل إلى الذات.

  • الأستاذ: في ذلك الوقت، لم يكن الفناء بالنسبة إليه بصورة مَلَكة؛ ولكن، في أواخر عمره، تغيّرت حالاته. أتذكّر في ذلك الوقت الذي كانت فيه للعلاّمة [الطباطبائيّ] جلساتُ بحثٍ علميٍّ مع العلاّمة [الطهرانيّ]، التقطتُ له عدّةَ صور مرّة واحدة؛ وتلك الصور موجودة الآن أيضًا. لم تكن جيّدة جدًّا، ولكنّها في المجموع لم تكن سيّئة. أتذكّر أنّني كنت ذات مرّة في محضر المرحوم العلاّمة [الطهرانيّ]، وأريته إحدى صور العلاّمة تلك، وقلت له: سيّدي، ألا تحكي هذه الصورة عن الفناء؟ فقال: «نعم، هذا يحكي عن الفناء!».

  • من الممكن أنّه هو نفسه لم يكن شاعرًا بهذه القضيّة، وكانت تأتي وتذهب بصورة حالات بين الحين والآخر. أمّا أن يطّلع على ذلك، ويكون له سفر من الحقّ في الحقّ، ويكون مطّلعًا على كلّ تلك الخصوصيّات و ...، فلم يكن قد حصل له بعد؛ ولهذا، كان يُنكر أصل فناء الذات؛ إذ حينما تحصل هذه الحالة للإنسان، فلن يعود يعلم بأيّ شيء، بل يكون حالاً فقط، ولا يعلم بشيء، ولا يعلم ما هي المسألة التي حدثت.

    1.  الشمس الساطعة، ص ۱٢٦.
    2. المصدر نفسه.