انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (2)

مراتب الفناء وتلازم التوحيد الأفعاليّ والصفاتيّ مع الفناء الذاتيّ

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (۲)

14
  • اختلاف عبارات العرفاء والحكماء في تعريف السفر الثاني والثالث والرابع

  • نريد في التتمّة أن نتطرّق لبيان الأسفار الأربعة (السفر من الخلق إلى الحقّ، والسفر من الحقّ إلى الخلق بالحقّ، و ...)، حيث سنُبيّنه بدايةً بناءً على رأي العرفاء؛ ثمّ بعد ذلك، بناءً على نظر الحكماء ومن ناحية الحكمة النظريّة.

  • مبتكر الأسفار الأربعة هو مرحوم صدر المتألّهين نفسه؛ وإن كان قد جاء قبل ذلك في كلمات السهرورديّ،۱ وفتوحات محيي الدين،٢ وبعضٍ آخر بشكل متناثر.

  • توجد تعبيرات مختلفة عن الأسفار الأربعة، حيث نجدها أحيانًا مختلفة عن بعضها:

  • فبعضهم خلط السفرين الرابع والثالث مع السفر الثاني.

  • وبعضهم ـ كما بيّنت لكم سابقًا ـ اعتبر السفر الأوّل والسفر الثالث واحدًا؛ أي قالوا: في السفر من الخلق إلى الحقّ، يُشاهَد السفر من الحقّ إلى الخلق أيضًا؛ غاية الأمر أنّ ذلك يتمّ بنحو الإجمال، وهذا بنحو التفصيل.

  • بعضهم يقول: في السفر الثاني وهو السفر من الحقّ في الحقّ بالحقّ، تُرى مقاماتُ الخلق ومقاماتُ التعيّنات أيضًا؛ لأنّه في السفر من الحقّ في الحقّ، توجد الصفات الجماليّة للحقّ والصفات الجلاليّة للحقّ أيضًا؛ ولهذا، تُشاهد التعيّنات أيضًا ـ أعمّ من الممكنات والمخلوقات والمحسوسات والمعقولات و ... ـ، وتُرى بأجمعها هناك.

  • بعضهم قال: كلاّ، نفس هذه التعيّنات منفصلة عن السفر الثاني، وتفصيلها يتحقّق في مقام الرجوع من الحقّ إلى الخلق؛ فهناك، يحصل هذا التعيّن، ويتحقّق هذا النظر ـ كما هو هو ـ في المخلوقات وخصائصها.٣

  • بعضهم خلط جهة المشاهدات، واعتبر المشاهدات الواقعيّة ـ كما هي حقّها ـ والمشاهدات الصوريّة والمثاليّة واحدة.

  • بعضهم مع كونهم حكماء، إلاّ أنّنا عندما ننظر إلى عباراتهم، نُشاهد تردّدًا واضطرابًا كثيرًا في هذه العبارات. فمثلاً، لم يستطع المرحوم محمّد رضا القمشئي ـ كما جاء في حواشي الأسفار٤ ـ التمييز كما ينبغي بين مقام «النبيّ»، ومقام «النبأ»؛ أي الحكاية عن الواقع كما هو هو؛ ولهذا، اعتبر هذا المقام وذلك المقام واحدًا. وبناءً على هذا وحسب اعتقاده، يجب أن يكون كلّ نبيّ قد طوى الأسفار الأربعة؛ في حين أنّ الأمر ليس هكذا قطعًا، حيث نُشاهد في كلمات الأنبياء وفي حالاتهم أنّ بعضهم لم يحصل له فناء ذاتيّ، وكان في عالم المثال أو الملكوت أو .... فذلك المقدار اللازم للنبوّة هو الوحي والإرشاد للخلق والإبلاغ، وهذا المقدار يكفي.

    1. مجموعه مصنّفات شيخ الإشراق، كتاب التلويحات، ج ١، ص ١١٢ ـ ١١٤.
    2. الفتوحات المكّية (أربع مجلّدات)، ج ٢، ص ٣٨٣.
    3. لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الواردة في عدد منازل السلوك إلى الله تعالى، راجع: رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم، ص ۱٦٢.
    4. الحكمة المتعالية، ج ١، ص ١٣، الهامش ١.