انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (1)

تلازم التوحيد والولاية وسرّ الطواف حول قبور الأولياء

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (۱)

6
  • عدم تقابل وحدة حقيقة التوحيد مع سائر التجلّيات

  • العجيب هنا أنّ نداء «أنا الحقّ» [الذي يُسمع في موضع] لا يكون في قبال ذلك [الذي يُسمع في الموضع] الآخر؛ ومع أنّ الإنسان قد يرى الصور متعدّدةً، إلاّ أنّه يرى «أنا الحقّ» واحدًا؛ أي إنّ هذا التعدّد في الصور لا يُوجب تعدّد ذي الصورة. الصور متعدّدةٌ، ولكنّ ذي الصورة واحدٌ؛ المقدّمة متعدّدةٌ، ولكنّ ذي المقدّمة هنا واحدٌ. وهذه هي النقطة المهمّة؛ وهنا يكون التوحيد المحض، ويصل الإنسان إلى حقيقة التوحيد.

  • وهذا مثل مسألة المرايا المتعدّدة التي تجلّى فيها نورٌ واحدٌ، بحيث تقول كلّ مرآةٍ: «أنا أُظهر تلك الشمس!»، وتكون صادقةً أيضًا؛ لأنّها تُظهرها. الجميع يقولون ذلك، ولا يكذبون أيضًا. بالطبع، الفرق بين المرآة وبيننا هو أنّ المرآة المسكينة تُقرّ بنفسها، وتقول أنا مجرّد مرآةٍ؛ ولكنّنا نقول في هذه الأثناء: «نحن الشمس نفسها أساسًا!». فالفرق بيننا نحن غير الصالحين، وبين تلك المرآة المسكينة هو هذا: هي تقول إنّني مجرّد آلةٍ وواسطةٍ، ولست شيئًا في حدّ ذاتي؛ ولكنّنا نقول: إنّ هذه الشمس التي أشرقت فينا قد أشرقت حقًّا! أو: هذا العلم الذي نملكه الآن نملكه حقًّا! هذا الاستعداد الذي نملكه الآن نملكه حقًّا! هذه الذاكرة التي نملكها الآن نملكها حقًّا. فنحن نملك مرتكزاتٍ ذهنيّةً، وقوّةً، وقدرةً، وشجاعةً، وجرأةً، ودهاءً و ...؛ ورغم اختلاف هذه الأمور قلّةً وكثرةً، إلاّ أنّنا في نهاية المطاف، نملكها بأجمعها، ولا يُمكننا القول إنّنا لا نملكها؛ ولكنّ الكلام في أنّنا نعدّ هذه الأمور مستقلّةً. لو كنّا نملك مقدار ذرّةٍ من العقل فقط، لفهمنا أنّنا مجرّد مرآةٍ؛ فإذا كنّا نملك علمًا، فقد تفضّل به هو تعالى. والدليل على ذلك أنّه سيأخذه منّا غدًا. عندما يأخذه، اذهب، وابحث عنه مرّةً أخرى! هل يُمكنك العثور عليه؟! أبدًا! الأمر يتطلّب الكثير من إظهار العجز والحاجة و ...!

  • لزوم التوجّه المرآتيّ للذات ولما يملكه الإنسان

  • كان المرحوم الشيخ الأنصاريّ ينقل حكاية عن أحدهم، ويقول: كان شخصٌ يُدرّس في مدرسة "مرويّ" بطهران أو في إحدى المدارس المتعدّدة التي كانت هناك. في أحد الأيّام، عندما كان جالسًا في الدرس، ويُدرّس اللمعة، اعترض على الشهيد الثاني، وقال: «إنّه لم يفهم هنا! ما هذا الكلام؟! المسألة هي ما نقوله نحن!». باختصار، يبدو أنّه أهان الشهيد رحمة الله عليه أيضًا.