انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (1)

تلازم التوحيد والولاية وسرّ الطواف حول قبور الأولياء

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (۱)

5
  • فمن أجل ظهور التعيُّنات، يُحتاج إلى النور وإلى البصر معًا. إذا كنّا نملك عينًا، ولكنّ المكان كلّه مظلمٌ، فلا فائدة من ذلك؛ وإذا كان المكان كلّه مضيئًا، ولكنّنا لا نملك عينًا، فلا فائدة من ذلك أيضًا! يجب أن يكون كلا الجانبين مضيئين لأجل بروز التعيُّن وظهوره.

  • في المسألة الأولى وهي مسألة التوحيد، فإنّ هذا التوحيد أظهر نفسه في كلّ مكانٍ، ولكنّنا عميانٌ! بالطبع، لو أنّه لم يُظهر نفسه، وكنّا نملك عينًا، لكان الأمر مختلفًا.

  • يار بی‌پرده از در و دیوار***در تجلّی است یا أولی‌الأبصار۱
  • [يقول: يتجلّى الحبيب بلا سِترٍ من كلّ بابٍ وجدارٍ، يا أولي الأبصار]

  • باختصار، أينما أنظر، يتجلّى انعكاسُ وجهِه وهو ينظر في كلّ مكانٍ. الكلام في أنّ الشرط الأوّل [للرؤية] ـ الذي هو النور وتجلّيه ـ موجودٌ في كلّ مكانٍ! يقول المرحوم الحاجّ السبزواريّ:

  • موسئی نیست که دعویّ «أنا الحق» شنود***ورنه این زمزمه اندر شجری نیست که نیست٢
  • [يقول: ليس هناك موسى ليسمع دعوى «أنا الحقّ»، وإلاّ فليست هناك شجرةٌ تخلو من هذه الهمسة]

  • أشعاره مُفعمةٌ بالمعاني ونابضةٌ بالحياة وتُثير الإعجاب! قال: «أرني!» ولكن، لا يوجد موسى! يقول: جِدْ موسى؛ وحينها، سيسمع نداء «أنا الحقّ» من كلِّ شيءٍ!

  • بالطبع، نبيّ الله موسى ـ الذي تجلّت له حقيقة «أنا الحقّ» ـ سمعها من تلك الشجرة فقط؛ فكانت نفسُه في ذلك الوقت مرتبطةً بهذه الوجهة الإلهيّة الخاصّة، حيث أراد تعالى أن تتجلّى له هذه الحقيقة من تلك الشجرة؛ ولكن، لو أنّ نبيّ الله موسى قد تكامل، لسمع «أنا الحقّ» من نفس النعلين اللذين كان يلبسهما! ولكنّه لم يكن قد تكامل بعدُ، وكان في مرتبةٍ نازلةٍ، وكان لا يزال لديه عملٌ ليقوم به، وكان يجب أن يرتقي كثيرًا. فلو حصلت له سعة أكبر، لسمع من المكان والزمان ومن كلّ شيءٍ أنّهم يقولون: «أنا الحقّ»؛ أي إنّ الجانب الخَلْقيّ فيهم سيزول، وسيبقى الجانب الربّي؛ وبما أنّ حقيقة الجانب الربّي هي حقيقةٌ واحدةٌ وحسب، فإنّ الجميع يقول: أنا الحقّ! وهنا، نجد الحسين بن منصور الحلاّج الذي صُلب يقول أيضًا: أنا الحقّ، وبايزيد البسطاميّ أيضًا يقول: أنا الحقّ، والشجرة أيضًا تقول: أنا الحقّ، وجميع أوراق الأشجار كلّها تقول: أنا الحقّ؛ والجميع صادقون!

    1. ديوان هاتف الأصفهانيّ، ترجيع بند (قالب شعريّ فارسيّ يعتمد على تكرار اللازمة)، ص ٥۱.
    2. ديوان الحكيم السبزواريّ (أسرار)، ص ۷۱.