انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (1)

تلازم التوحيد والولاية وسرّ الطواف حول قبور الأولياء

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

الأسفار الأربعة ـ السفر الأوّل (۱)

4
  • يقول: «أوّل تنزُّلٍ من مقام العماء». فمقام العماء يعني مقام ظلمة الهوهويّة ومقام عدم إبراز حقيقة الوجود في تعيُّنٍ.

  • الشروط اللازمة لمعرفة حقيقة التوحيد

  • الذي يكون أعمى لا يرى شيئًا، ولا تُعرف لديه أيّة حقيقةٍ؛ فلا يُفرّق مثلاً بين الجدار وغيره، ولا يُميّز بين البئر والطريق؛ لأنّه أعمى، وبابُ معرفة الأشياء مغلقٌ أمام الأعمى. ولهذا، لكي تُظهر لنا حقائق الأشياء تعيُّنها، نحتاج إلى البصر وإلى النور معًا. للمولويّ قضيّةٌ هنا يقول فيها:

  • لقد جلبوا فيلاً من الهند، وأخبروا الناس أن يأتوا لمشاهدته. كان المكان مظلمًا، وكلّ مَن جاء، رأى الفيل في الظلام. فلمس أحدهم خرطومه، وقال: «الفيل شيءٌ طويلٌ وله الخصائص الفلانيّة!».

  • ولمس أحدهم رجله وقال: «الفيل شيءٌ مثل العمود!»، ولمس أحدهم أذنه، وقال: «الفيل شيءٌ عريضٌ مثل الطبق!» وأمسك أحدهم بذيله؛ وخلاصة القول، إنّ كلّ واحدٍ منهم لمس جزءًا منه.

  • هر کسی از ظـنّ خود شـد یـار مـن***از درون مـن نجسـت اسـرار مـن۱
  • [يقول: لقد خُيّل لكلّ أحدٍ أنّه صار رفيقي وصاحبي، بَيدَ أنّ أحدًا لم يطّلع علي سرّي ومكنون ضميري]

  • وباختصار، لقد قُطِّع هذا الفيل المسكين إلى ألف قطعةٍ، وكلّ واحدٍ كان يقول إنّه بشكلٍ ما؛ لأنّ هؤلاء رأوه في الظلام!٢

  • ومعرفتنا نحن أيضًا هي بهذا النحو؛ أي إنّ كلّ واحدٍ منّا ينظر إلى الله تعالى من منظار معرفته، ويقول: إنّ الله هكذا! الله مع الجميع، ولكنّه رفيقٌ، ولا شأن له بما نقوله، وبما ننسبه إليه! إنّه يقول: قُل ما تشاء؛ أمّا أنا، فأعلى من هذا الكلام! واذهب أينما تشاء؛ أمّا أنا، فأعلى من هذا الكلام! وفي النهاية، سأُفهمك مَن أكون أنا، إمّا باللين أو بالشدّة! ففي النهاية، سنفهم ذلك بطريقةٍ ما.

  • يقول المولويّ في بيت شعريّ آخر:

  • تو علی را به تاری دیده‌ای***زین سبب غیری بر او بگزیده‌ای٣
  • [يقول: لقد رأيتَ عليًّا في الظلام، ولهذا، فضّلتَ غيره عليه]

  • فنجدهم يقولون: إنّ المولويّ سنّي؛ ولكنّهم لا ينظرون إلى ما جاء في أشعاره! «لقد رأيتَ عليًّا في الظلام» تعني أنّك: لو رأيت حقيقة عليٍّ، لما ذهبت وراء أبي بكرٍ؛ ولكن، لأنّك رأيت عليًّا في الظلام، لهذا السبب، فضّلت غيرَه عليه. مَن هو غير عليٍّ؟ إنّه أبو بكرٍ! جميعُنا نرى عليًّا في الظلام؛ لأنّنا لا نملك عينًا لنرى حقيقة ذلك المقام.

    1. المثنويّ المعنويّ (آذر يزدي)، الكتاب الأوّل، ص ٥.
    2. المصدر نفسه، الكتاب الثالث، ص ٣٩۷.
    3. منسوب إلى مولانا جلال الدين الروميّ رحمة الله تعالى عليه.