
الغاية القصوى للحكمة المتعالية
التوحيد ومقام الولاية بين البرهان والشهود
هل الفلسفة غاية بحدّ ذاتها أم هي مجرّد مركب للعبور نحو الحقيقة؟ ما هو السرّ الذي دفع الملاّ صدرا لاعتزال الناس لسنوات طويلة؟ وكيف تتوافق البراهين العقليّة مع الكشوفات القلبيّة والظواهر الشرعيّة؟ لماذا كان صدر المتألّهين يتأسّف على تتبّع آراء المتفلسفة؟ تُجيبك هذه المحاضرة العميقة (التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة، مُبيّنةً ضرورة تزكية النفس قبل الخوض في الأبحاث الفلسفيّة، ومُوضّحةً كيفيّة ولادة كتاب الأسفار بعد إشراقات باطنيّة عظيمة، وتوسّلات كبيرة.
الغاية القصوى للحكمة المتعالية
17ولا تشتغل بترّهات عوامّ الصوفيّة من الجهلة، ولا تركن إلى أقاويل المتفلسفة جملةً؛ فإنّها فتنة مضلّة وللأقدام عن جادّة الصواب مزلّة، وهم الذين إذا ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبيّنات فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.۱ وقانا الله وإيّاك شرّ هاتين الطائفتين، ولا جمع بيننا وبينهم طرفة عين.٢
أي: ولا تشتغل بتلك المسائل المخالفة للشرع والدين التي يطرحها عوامّ الصوفيّة من الجهلة! ولا تغترّ وتركن إلى تلك الأقاويل المخالفة للدين وغير المنقولة وغير المعقولة التي يتفوّه بها بعض المتفلسفة، وإلى التبريرات التي يطرحونها؛ لأنّ هؤلاء فتّانون ومُضلِّون، ويزلّون الأقدام عن جادّة الصواب؛ وهم الذين ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبيّنات فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. وقانا الله وإيّاكم شرّ هاتين الطائفتين، ولا جمع بيننا وبينهم مقدار طرفة عين.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- سورة غافر، الآية ۸٣.
- الحكمة المتعالية، ج ۱، ص ٦ ـ ۱٢.
