انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية القصوى للحكمة المتعالية

التوحيد ومقام الولاية بين البرهان والشهود

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

هل الفلسفة غاية بحدّ ذاتها أم هي مجرّد مركب للعبور نحو الحقيقة؟ ما هو السرّ الذي دفع الملاّ صدرا لاعتزال الناس لسنوات طويلة؟ وكيف تتوافق البراهين العقليّة مع الكشوفات القلبيّة والظواهر الشرعيّة؟ لماذا كان صدر المتألّهين يتأسّف على تتبّع آراء المتفلسفة؟ تُجيبك هذه المحاضرة العميقة (التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة، مُبيّنةً ضرورة تزكية النفس قبل الخوض في الأبحاث الفلسفيّة، ومُوضّحةً كيفيّة ولادة كتاب الأسفار بعد إشراقات باطنيّة عظيمة، وتوسّلات كبيرة.

الغاية القصوى للحكمة المتعالية

10
  • أي: لمّا كان دأب الرحمة الإلهيّة وديدنها، وشريعة اللطف والعناية الربانيّة، ألّا تُهمل الأمور الضروريّة التي يحتاج إليها الأشخاص بحسب استعدادهم، بل تُفيضها في كلّ برهةٍ ليتمكّن المستعدّون من الانتفاع بها، وألّا تبخل بالمسائل التي تنفع مصالح العباد؛ اقتضت رحمته ألاّ تبقى هذه المعاني المنكشفة لي من لدن مفيض عالم الأسرار مخفيّةً خلف الحجب والبطون، وألّا تظلّ تلك الأنوار التي أُفيضت عليّ ـ من لدن إلهٍ هو نور الأنوار ـ في كتمانٍ واحتجابٍ.

  • فألهمني الحقّ تعالى أن أمنح الطالبين ـ العطاشى إلى الحقيقة ـ جرعةً ممّا شربنا، وأن أُجلي رشحةً بمقدار لُعاب طفل من ذلك النور الذي وجدنا؛ حتّى يحيى من يرتشف منه جرعةً، ويستنير قلب من يحظى منه بقبسٍ.

  • يقول: «فاضت على قلبي علوم ومسائل كثيرة، لكنّني لم أكتبها كلّها، بل كتبت بمقدار بلل قليل حول فم طفل صغير!»؛ فلاحظوا كيف يكون الشأن في مقام الثبوت، إذا كان مقام الإثبات بهذا المقدار!

  • فالـ «لَمعة» تعني البريق والنور، والـ «لُعمة» تعني مقدار من اللعاب، وقد تكون كلا النسختين صحيحتين.

  • برقـی از منـزل لیـلی بدرخشیـد سحـر***وه که با خـرمن مجنون دل‌افکار چه کرد!۱
  • [يقول: لاح برق من منزل ليلى وقت السحر، فيا عجبًا ممّا فعله بكيان مجنونها المتيّم!]

  • باختصار، عندما يومض برقٌ، يقلب كلّ شيء رأسًا على عقب!

  • سبب تأليف كتاب الأسفار

  • فبلغ الكتاب أجله وأراد الله تقديمه، وقد كان أجّله، فأظهره في الوقت الذي قدّره وأبرزه على من له يسّره؛ فرأيت إخراجه من القوّة إلى الفعل والتكميل وإبرازه من الخفاء إلى الوجود والتحصيل، فأعملت فيه فكري وجمعت على ضمّ شوارده أمري وسألت الله تعالى أن يشدّ أزري ويحطّ بكرمه وزري ويشرح لإتمامه صدري.

  • أي: إلى أن حان موعده، وأراد الله أن يُعجّله ويُقدّمه ويجعله في المتناوَل، وقد كان أخّره من قبلُ؛ فأظهره في الوقت الذي قدّره، وأبانه لمن يسّر له الوصول إلى هذه المعاني؛ فرأيتُ أن أُخرجه من القوّة إلى الفعل والتكميل، وأُبرزه من الخفاء إلى الوجود والتحصيل. فأعملت فكري، وأجمعت أمري على ضمّ شوارده ومسائله المختلفة، وسألت الله أن يزيد في حولي وقوّتي، وأن يُيسّر بكرمه وِزري ويضعه عنّي، ويشرح لي صدري.

    1. ديوان حافظ (قزويني)، الغزل ۱٤۰.