
العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار
داء التقليد وغربة الحكمة الإلهيّة في الحوزة العلميّة
ما هو التقليد الأعمى الذي حاربه الأنبياء والأولياء على مرّ التاريخ؟ ولماذا هرب المرحوم صدر المتألّهين من أبناء زمانه ولجأ إلى العزلة لكتابة سِفره العظيم «الأسفار»؟ هل يُمكن الاعتماد على الإجماع الأصوليّ للوصول إلى قول المعصوم؟ وما الفرق بينه وبين إجماع أولياء الله؟ وكيف يجب أن تتوجّه البوصلة دائمًا نحو الأئمّة عليهم السلام دون غيرهم في أخذ الأحكام والمعارف؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، مع إضاءات تاريخيّة وعرفانيّة حول شخصيّات كالمرحوم القاضي والسيّد البروجرديّ.
العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار
الوصف:
ما هو التقليد الأعمى الذي حاربه الأنبياء والأولياء على مرّ التاريخ؟ ولماذا هرب المرحوم صدر المتألّهين من أبناء زمانه ولجأ إلى العزلة لكتابة سِفره العظيم «الأسفار»؟ هل يُمكن الاعتماد على الإجماع الأصوليّ للوصول إلى قول المعصوم؟ وما الفرق بينه وبين إجماع أولياء الله؟ وكيف يجب أن تتوجّه البوصلة دائمًا نحو الأئمّة عليهم السلام دون غيرهم في أخذ الأحكام والمعارف؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، مع إضاءات تاريخيّة وعرفانيّة حول شخصيّات كالمرحوم القاضي والسيّد البروجرديّ.
العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار
14التلميذ: كيف كانوا أصدقاء بهذا الشكل، ولكنّ الله تعالى خصّ السيّد الحدّاد بتلك العناية مثلاً؟
الأستاذ: كان هذا من صنع الله تعالى أن يسلك هو ذلك الطريق! وبالطبع، لو بقي السيّد حسن [على قيد الحياة]، لصار مثله! كان السيّد حسن عجيبًا جدًّا! فقد خرج من النجف، وتوفّي بعد ذلك.۱ حسنًا، كان من صنع الله تعالى أن يسير في ذلك المسار؛ لأنّ الحساب ليس بأيدينا!
لقد قلت مرارًا إنّنا نتوقّع أن تكون إرادتُنا هي المعيار حتّى في العرفان، ولا نتوقّع أبدًا أن نقوم بتكليفنا ووظيفتنا؛ في حين أنّه يجب علينا القيام بتكليفنا!
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- المصدر نفسه، الهامش:
«كان السيد حسن المسقطيّ ـ شأنه شأن السيد أحمد الكربلائيّ ـ فقيهًا وحكيمًا وعارفًا ومن خواصّ تلامذة المرحوم القاضي وأعلامهم. كان يجلس في الصحن المطهّر لأمير المؤمنين عليه السلام، ويُلقي على تلامذته دروس الحكمة. ولمّا كان يتمتّع ببيان قويّ وبرهانيّ، ويُضفي على الفلسفة والحكمة نضارةً وحيويّةً بشهوده الوجدانيّ وذوقه العرفانيّ، تقاطر عليه التلامذة من كل حدب وصوب، وقامت في الصحن المطهّر حركةٌ علميّة لتدريس التوحيد والحكمة الإلهيّة، وبثّ نشاطًا وحيويّة في دعوة طلاّب الحوزة العلميّة المقدّسة في النجف الأشرف من السالكين ومريدي طريق القرب ولقاء الحضرة الأحديّة. وكان ينتقد علنًا ودون مواربة مسلك المخالفين، وينسبهم إلى الابتلاء بالأهواء والآراء والاحتجاب عن الحقائق، مُبيّنًا ذلك بالدليل والبرهان.
رُفعت الشكوى ضدّه إلى مرجع تقليد النجف، آية الله السيد أبو الحسن الأصفهانيّ رحمة الله عليه، فأصدر حكمًا بخروجه من النجف، وتوجّهه إلى مسقط. فجاء السيّد حسن إلى أستاذه المرحوم القاضي، وسرد له ما جرى؛ فأعطاه المرحوم القاضي بعض الإرشادات، وأمره بالذهاب إلى مسقط. توجّه السيّد حسن إلى مسقط؛ وهناك، أخذ يُروّج للحكمة والعرفان والفقه ويُدرّسها، وعاش هناك لعدّة سنوات. ويُقال إنّه في سنوات عمره الأخيرة كان دائم اللبس للإحرام؛ أي كان يشدّ إزارًا على وسطه، ويرتدي رداءً على كتفيه ليل نهار، حتّى ودّع هذه الحياة المستعارة على تلك الحال؛ رحمة الله عليه رحمة واسعة».
- المصدر نفسه، الهامش:
