انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار

داء التقليد وغربة الحكمة الإلهيّة في الحوزة العلميّة

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

ما هو التقليد الأعمى الذي حاربه الأنبياء والأولياء على مرّ التاريخ؟ ولماذا هرب المرحوم صدر المتألّهين من أبناء زمانه ولجأ إلى العزلة لكتابة سِفره العظيم «الأسفار»؟ هل يُمكن الاعتماد على الإجماع الأصوليّ للوصول إلى قول المعصوم؟ وما الفرق بينه وبين إجماع أولياء الله؟ وكيف يجب أن تتوجّه البوصلة دائمًا نحو الأئمّة عليهم السلام دون غيرهم في أخذ الأحكام والمعارف؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، مع إضاءات تاريخيّة وعرفانيّة حول شخصيّات كالمرحوم القاضي والسيّد البروجرديّ.

العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار

5
  • ولكن، مثل الإجماعات الحاليّة لا يُمكنها أن تكشف عن قول المعصوم أبدًا؛ ولهذا، يقولون: «الإجماعات بعد الشيخ الطوسيّ لا فائدة منها!»؛ لأنّ الجميع كانوا يخافون أن يُفتوا بخلافه! غير أنّ الشيخ الطوسيّ كغيره! الشيخ الطوسيّ عالم صالح، ومجتهد بذل جهدًا، فجزاه الله خيرًا. إنّ الذين تعبوا حقًّا دون هوىً، لهم عند الله تعالى أجر ومقام حقًّا؛ غاية الأمر، أنّهم لم يكونوا يعلمون عن العرفان شيئًا. وبالطبع، نحن لا نعلم أبدًا ما الذي يجري هناك! نحن نتوهّم أنّنا عرفاء! وفضلاً عن العرفاء، نتوهّم أنّنا سالكون، وأنّنا زُبدة الممكنات! كلاّ، ليس الأمر كذلك هناك؛ فهناك، يُنظر إلى القلب الصافي والهمّة الطاهرة، ولا يُنظر إلى الذكر والورد والسجدة اليونسيّة وصلاة الليل! القضيّة هناك هكذا؛ ولهذا، ترون هناك بعض الذين كانوا من أهل السلوك متأخّرين جدًّا، بينما الذين لم يكونوا من أهل هذه الأمور متقدّمين جدًّا! هذه هي حقيقة القضيّة وواقعها؛ ولهذا، فإنّ عملنا أصعبُ من عملِ غيرنا، وما زلنا نعاني من المشاكل!

  • لزوم التواضع والتسليم التامّ فقط في العتبة الولائيّة للمعصومين عليهم السلام

  • نحن لا شأن لنا بكون القضيّة إجماعًا؛ فنحن أمامنا أربعة عشر معصومًا فقط، وانتهى الأمر! أوّلهم النبيّ وآخرهم الإمام المهدي عليهم السلام. الأربعة عشر فقط هم المعصومون، ويجب أن نستنبط أحكام الدين من هؤلاء الأربعة عشر معصومًا، وانتهى الأمر! يجب أن ننظر كيف كانت أحوال هؤلاء الأربعة عشر: كلامهم، سلوكهم، سيرتهم، تاريخهم، معاشرتهم لأهل زمانهم، تصرّفاتهم، حديثهم، ذكرهم، وردهم، خلوتهم، قضاؤهم، حكومتهم، ارتباطهم بالسلطة، تقيّتهم... بأيّ نحو وبأيّ كيفيّة كانت، ونجعلهم هم القدوة فقط. وما عدا هؤلاء، فضَعِ الجميع جانبًا إلى قيام الساعة! وبالطبع، لا أقصد أولياء الله؛ بل أقصد هؤلاء الأفراد الذين يدّعون حمل لواء الرسالة، ويدّعون هذه القضيّة؛ فهؤلاء جميعًا يجب أن يتنحّوا جانبًا، ولا يبقى سوى هؤلاء الأربعة عشر.

  • إذن، فإنّ رأي السيّد البروجرديّ بأنّه: «عندما تدخلون حرم الإمام الرضا عليه السلام، لا تُقبّلوا العتبة؛ لأنّ ذلك يُشبه السجود»۱ هو رأي يخصّه هو. يقول: «فيه مشابهة!». حسنًا، فلتكن فيه مشابهة؛ ما الدليل على الحرمة في ذلك؟ هل لأنّه يشبه السجود؟ الكثير من الأشياء تشبه السجود، وأنتم تقومون بالكثير من الأعمال، ولكنّكم لا تسمّونها مشابهة؛ فلماذا يُصبح الأمر مشابهًا للسجود بالنسبة للإمام الرضا عليه السلام؟!

    1. راجع: الروح المجرّد، ص ٢۱٤؛ مَفْخَرَةُ المَرْجَعِيَّةِ وَسِرَاجُهَا (فارسيّ)، مجتبى أحمدي، ص ٢٤.