انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار

داء التقليد وغربة الحكمة الإلهيّة في الحوزة العلميّة

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

ما هو التقليد الأعمى الذي حاربه الأنبياء والأولياء على مرّ التاريخ؟ ولماذا هرب المرحوم صدر المتألّهين من أبناء زمانه ولجأ إلى العزلة لكتابة سِفره العظيم «الأسفار»؟ هل يُمكن الاعتماد على الإجماع الأصوليّ للوصول إلى قول المعصوم؟ وما الفرق بينه وبين إجماع أولياء الله؟ وكيف يجب أن تتوجّه البوصلة دائمًا نحو الأئمّة عليهم السلام دون غيرهم في أخذ الأحكام والمعارف؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، مع إضاءات تاريخيّة وعرفانيّة حول شخصيّات كالمرحوم القاضي والسيّد البروجرديّ.

العقبات التي واجهت تدوين كتاب الأسفار

4
  • وبالطبع، ليس مرادنا من التقليد المذموم تقليدُ النبيّ والإمام والوليّ العارف؛ بل مرادنا هو تقليد الجهل وتقليد الباطل، ومرادنا هو هذه المسألة التي يقولون فيها: «بما أنّ الأمر كان هكذا سابقًا، فليكُن هكذا الآن أيضًا!».

  • حجيّة إجماع أولياء الله وعدم حجيّة إجماع سائر الفقهاء

  • هذه المسألة مسألة في غاية الأهميّة: يجب على الإنسان دائمًا أن يضع نفس القضيّة والمسألة نصب عينيه، لا أن ينظر إلى مَن يقول هذا الكلام، أو أن يقول: «الآخرون فعلوا هكذا!»، أو يقول: «عزيزي، أنت تُخالف الإجماع!». نعم، نحن نُريد في الأساس أن نُخالف الإجماع! نحن في الكثير من مبانينا الأصوليّة نُخالف أصل الإجماع بتاتًا!۱ ما هو الإجماع؟! الإجماع عبارة عن أُناسٍ ـ مثلي ومثل حسن وحسين وتقيّ ـ اجتمعوا، فتشكّل الإجماع، وصُنع مفهومٌ يرتعب الأفراد من مُخالفته! ما هو الإجماع؟! الإجماع هو هذا الشيء الذي نراه! انظروا إلى ثلاثمائة رسالة عمليّة! ما شاء الله! هذا صار إجماعًا! يتشكّل الإجماع من أناس مثل السيّد حسن والسيّد حسين و ...!

  • وقد كان الأمر كذلك في ذلك الزمان السابق أيضًا؛ غاية الأمر، رحم الله أولئك السابقين وجزاهم خيرًا، فقد كانوا يختلفون عنّا كثيرًا، وقُلامة ظفرهم تسوى الكثيرين! فهل كان أمثال السيّد بحر العلوم والعلاّمة الطباطبائيّ يُجمعون على قضيّة ما؟! إذا أجمع أمثال الميرزا حسن الشيرازيّ والسيّد بحر العلوم وابن فهد والسيّد ابن طاووس على مسألة، فإنّ الإنسان يصل من إجماعهم إلى بعض المسائل؛ وإن كان السيّد ابن طاووس قدّس سرّه لم يكُن يمتلك علمًا غزيرًا جدًّا ولم يكن لديه عرفان، بل كان فقط سالكًا وعابدًا وزاهدًا.

  • الكلام هو أنّكم تريدون الوصول إلى «قول المعصوم» بواسطة الإجماع! مع أنّه لا يُمكن الوصول إلى قول المعصوم من خلال قول ابن إدريس وابن زهرة أو بفتوى صاحب الحدائق الذي كانت فتواه تتغيّر كلّ يوم، حيث كانت له في الصباح فتوى، وفي المساء فتوى أخرى! أ فهل يُمكن الوصول إلى قول المعصوم بهذه الإجماعات؟!

  • إذا اجتمع عدّة من أولياء الله تعالى، وأبدوا رأيهم في مسألة، وكانت هذه المسألة متّفقًا عليها، فإنّنا نقول: «هذا الإجماع يحكي عن منشأ واحد». فلم تعُد المسألة هنا مسألة «ظهور» و«مظهريّة في ظهور واحد»، بل إنّ اتّفاق الآراء هذا يحكي عن قضيّة نفس أمريّة [أي واقعيّة].

    1. راجع كتاب: الإجماع من منظور النقد والتحليل: رسالة أصوليّة في عدم حجيّة الإجماع مطلقًا (فارسيّ).