انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أفضليّة علم الحكمة والمعارف الإلهيّة

لزوم اقتران العلوم العقليّة المحضة بالرياضات الشرعيّة والعبادات البدنيّة

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

هل تتعارض دراسة الفلسفة والحكمة مع لزوم التسليم التامّ لولاية الأئمّة الأطهار؟ ولماذا صرّح صدر المتألّهين بعدم جدوى الغوص في آراء الحكماء السابقين؟ ما هو المعيار الحقيقيّ لرجحان التدقيق في المسائل العقليّة على التدقيق المبالغ فيه في العلوم الاعتباريّة كعلم الأصول؟ ولماذا تحتاج النفس المطمئنّة في مسار تجرّدها إلى ترويض البدن؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات العميقة؛ مبيّنةً أفضليّة الحكمة لعلّو موضوعها؛ أي معرفة الله وصفاته.

أفضليّة علم الحكمة والمعارف الإلهيّة

8
  • كان المرحوم الشيخ محمّد حسين الكمبانيّ رجلاً عظيمًا حقًّا، وكانت له سجدات يونسيّة تستغرق ستّ ساعات، وكان تهجّده ونورانيّته منقطعَي النظير؛ ولكنّ إشكال المرحوم القاضي عليه كان يتمثّل في قوله: 

  • إنّ المرحوم الكمبانيّ رجل صالح جدًّا، وهو سالك وعابد، وهو منقطع النظير من هذه الزاوية؛ ولكن، ما الفائدة من كلّ هذا التدقيق في الأصول في نهاية المطاف؟! أليس من الأفضل للإنسان أن يصرف عمره في أمور أفضل، بدلاً من كلّ هذه التدقيقات في هذه المسائل؟! 

  • حسنًا، وعلى فرض أنّكم دقّقتم كثيرًا في المقدّمة الموصلة لمعرفة ما إذا كانت واجبة أم غير واجبة، فما الفائدة من ذلك في النهاية؟!

  • كم هو الفرق شاسع بين أن يضع فيلسوف قدمه في السلوك، وبين أن يضع قصّاب وبقّال وتاجر قدمه في السلوك! فماذا يفهم هذا من صفات الله الجماليّة والجلاليّة؟! وماذا يفهم من فقر الإنسان وحاجته إلى المبدأ؟! وماذا يفهم في الأساس من ارتباط الجهة الربطيّة بين العلّة والمعلول؟! وماذا يُدرك من تجلّي الأسماء والصفات في المظاهر الكلّية والمظاهر الجزئيّة؟! إنّه لا يفهم شيئًا أبدًا! بل يقول فقط: «أيّها الأستاذ، أعطنا أمرًا لننهض صباحًا، ونتلو وردنا، ثمّ ننام مرّة أخرى!». فهل يفعلون شيئًا آخر؟

  • جامعيّة السالكين العالِمين بالعلوم العقليّة والنقليّة

  • إنّ كلّ هذا الاهتمام الذي كان يُوليه المرحوم العلاّمة بضرورة أن يكون الأفراد المستعدّون واجدين لهذه العلوم العقليّة أو النقليّة ـ لأنّ العلوم النقليّة في النهاية هي وسيلة أيضًا ولا تختلف عن العلوم العقليّة ـ إنّما هو لأجل هذا الأمر. وقد قال لي المرحوم العلاّمة مرارًا: 

  • إنّ تضلّع وجامعيّة السالك الذي يكون واجدًا لهذه العلوم، ويضع قدمه في هذا الطريق، تفوق بكثير جدًّا ذلك الذي يُريد أن يضع قدمه في هذا الطريق بدون هذه العلوم. 

  • لأنّ هذا الإنسان قد حمل معه مصباحًا منذ البداية. ولهذا، نرى في كثير من الموارد أنّ هذه العلوم نفسها تكون هادية للإنسان حتّى بدون أستاذ؛ أي: عندما لا يكون الإنسان على ارتباط بأستاذ، نرى أنّ هذه العلوم تُرشد الإنسان، وتُضيء له الطريق في بعض الموارد والمشاكل.