انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أفضليّة علم الحكمة والمعارف الإلهيّة

لزوم اقتران العلوم العقليّة المحضة بالرياضات الشرعيّة والعبادات البدنيّة

286
الأسفار
الجلسات

هل تتعارض دراسة الفلسفة والحكمة مع لزوم التسليم التامّ لولاية الأئمّة الأطهار؟ ولماذا صرّح صدر المتألّهين بعدم جدوى الغوص في آراء الحكماء السابقين؟ ما هو المعيار الحقيقيّ لرجحان التدقيق في المسائل العقليّة على التدقيق المبالغ فيه في العلوم الاعتباريّة كعلم الأصول؟ ولماذا تحتاج النفس المطمئنّة في مسار تجرّدها إلى ترويض البدن؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات العميقة؛ مبيّنةً أفضليّة الحكمة لعلّو موضوعها؛ أي معرفة الله وصفاته.

أفضليّة علم الحكمة والمعارف الإلهيّة

الوصف:

هل تتعارض دراسة الفلسفة والحكمة مع لزوم التسليم التامّ لولاية الأئمّة الأطهار؟ ولماذا صرّح صدر المتألّهين بعدم جدوى الغوص في آراء الحكماء السابقين؟ ما هو المعيار الحقيقيّ لرجحان التدقيق في المسائل العقليّة على التدقيق المبالغ فيه في العلوم الاعتباريّة كعلم الأصول؟ ولماذا تحتاج النفس المطمئنّة في مسار تجرّدها إلى ترويض البدن؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات العميقة؛ مبيّنةً أفضليّة الحكمة لعلّو موضوعها؛ أي معرفة الله وصفاته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أفضليّة علم الحكمة والمعارف الإلهيّة

17
  • منفعة سائر العلوم في ظلّ علم الحكمة والمعارف الإلهيّة

  • وأمّا ما وراءها، فإن كان وسيلة إليها، فهو نافع لأجلها؛ وإن لم يكن وسيلة إليها، كالنحو واللغة والشعر وأنواع العلوم، فهي حرف وصناعات كباقي الحرف والملكات.

  • أي: أمّا ما وراء هذه العلوم العقليّة المحضة؛ فإن كان وسيلة لتحصيل العلوم العقليّة (كعلم المنطق ومقدار من علم الفقه المتعلّق بالعبادات وتزكية النفس وما شابه ذلك)، فهو نافع ومفيد له لكونه وسيلة؛ أمّا إذا لم يكن وسيلة، مثل النحو واللغة والشعر وأنواع العلوم (كعلم النجوم والرياضيات)، فهذه حرف وفنون وصناعات كباقي الحرف والملكات (كالنجارة والخطّ).

  • فنجد أنّ فلانًا شاعر أو نحويّ، ويبحث فيما قاله الفرّاء في المورد الفلانيّ، أو أنّ البصريّين قائلون بهذه المسألة أم أنّ الكوفيّين قائلون بتلك المسألة. وهذا شعر ولغة وما شابه ذلك. فالأفراد الذين يدخلون في هذا المجال ـ كأن يكون أحدهم جيّدًا في النحو مثلاً ـ لا يقبلون برأي أيّ أحد أبدًا، ويظنّ أحدُهم أنّ الدنيا كلّها قد أصبحت «نحوًا»! حسنًا، حفظت بيتين من شعر الفرزدق وثلاثة أبيات للبيد وأربعة لامرئ القيس، فإلى أين ستصل في النهاية؟ إنّه يظنّ أنّ العلم منحصر في النحو فقط!

  • وذلك العالم بعلم اللغة الذي يعرف المشتركات اللفظيّة في اللغات والكنايات وموارد استعمالها وغيرها، يظنُّ أنَّ الأمرَ قد قُضي، وأنّه قد جَمَعَ بين الثريَّا والثرى؛ لأنّه عالم بالمصطلح الفلانيّ! حسنًا، وعلى فرض أنّك حفظت «المنجد» أيضًا، فماذا بعد ذلك؟!

  • علّة احتياج العلوم العقليّة المحضة إلى العبادات القلبيّة والبدنيّة

  • إنّ ما مضى يتعلّق بالفكر والقوى العقلانيّة، ولكن لماذا نحتاج إلى العمل والعبادة القلبيّة والبدنيّة؟

  • وأمّا الحاجة إلى العمل والعبادة القلبيّة والبدنيّة، فلطهارة النفس وزكائها بالأوضاع الشرعيّة والرياضات البدنيّة؛ لئلاّ تتمكّن للنفس بسبب اشتغالها بالبدن ونزوعها إلى شهواته وشوقها إلى مقتضياته هيئة انقهاريّة للبدن وهواه.

  • أي: سببُ الحاجة إلى العمل والعبادات القلبيّة والبدنيّة هو أنّ كلّ هذه العلوم العقليّة المحضة هي لطهارة النفس والبدن وتصفيتهما وتزكيتهما بواسطة القوانين الشرعيّة والرياضات البدنيّة.

  • فليس الأمر أنّه بما أنّ العلوم العقليّة المحضة وحدها هي أعلى العلوم، فإنّنا لا نحتاج إلى شيء آخر؛ كلاّ، بل من أجل تزكية الروح، نحتاج إلى العبادات القلبيّة والبدنيّة والمجاهدات والرياضات الشرعيّة. فهذه محفوظة في محلّها، وتلك محفوظة في محلّها أيضًا؛ وهما مكمّلان لبعضهما البعض.

/ 693