انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تعريف الحكمة ووحدة الحقيقة بين الفلسفة والعرفان

معيار تشخيص المكاشفات الرحمانيّة ونقد مدرسة التفكيك

0
الأسفار
الأسفار
الجلسات

هل تختلف الفلسفة حقًّا عن العرفان؟ وكيف يُمكننا التمييز بين المكاشفات الرحمانيّة الصادقة وتلك المختلطة بالخواطرالنفسانيّة؟ ولماذا اختلف الفلاسفة والعرفاء إذا كانت الحقيقة واحدة؟ وما هو المآل النهائيّ لسير الأنبياء والكمّل في معرفة الله؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة العميقة، مبيّنةً حقيقة الحكمة بوصفها الغاية من خلقة الإنسان، وموضّحةً عدم التنافي بين الشهود العرفانيّ التامّ والبرهان العقليّ الصحيح.

تعريف الحكمة ووحدة الحقيقة بين الفلسفة والعرفان

6
  • التلميذ: هل توجد نهاية لِلمسار حتّى يذهب إليها؟

  • الأستاذ: نهاية المسار هي كشف كلّ الحجب.

  • التلميذ: يقول العلاّمة الطهرانيّ بشأن النبيّ والأئمّة عليهم السلام: «إنّ سيرهم العرضيّ مستمرّ دائمًا ولا نهاية له؛ ولهذا، لا يصلون أبدًا إلى نهاية المسار!».۱

  • الأستاذ: ليس لنا شأن بالسير العرضيّ، بل السير الطوليّ هو المقصود. السير العرضيّ هو تماميّة ظهور الحقّ في جميع أنواع وأقسام الظهورات على النحو الأتمّ؛ أي إنّ هذا الظهور يكون موجودًا في هذا الموضع على النحو الأتمّ، وليس موجودًا في موضع آخر. وذلك مثال ظهور القهّارية على النحو الأتمّ، وظهور الرحمانيّة على النحو الأتمّ، وظهور العالِميّة على النحو الأتمّ. أي أن يكون قد وصل إلى آخر مرتبة من العالِميّة ـ وهو مقام التجرّد العلميّ المحض، حيث ذُكر أنّه لا يوجد هناك أيّ شيء آخر، لا اسم ولا رسم ولا صورة ولا مثال ولا شبه ـ غاية الأمر أنّ العلم نفسه لا نهاية له بعد ذلك.

  • عدم التعارض بين مشاهدات العرفاء الإلهيّين الكمّل 

  • التلميذ: لازم هذه المسألة هو ألاّ يكون هناك أيّ اختلاف بين إنسانين كاملين؟

  • الأستاذ: إذا كانا كاملَين كاملَين كاملَين، فلا يوجد أيّ اختلاف بينهما؛ أي إنّ الاختلاف يكون من حيث سعة الرؤية ومقدارها، وليس من الناحية الطوليّة. على سبيل المثال، إذا عرّف لك إنسانان كاملان علمَ الله تعالى، فمن المستحيل أن يقول أحدهما: «علم الله ذو صورة»، ويقول الآخر: «إنّه بلا صورة». هذا مستحيل، إلاّ إذا كان أحدهما ناقصًا. أو مثلاً من المستحيل أن يقول أحد الإنسانين الكاملين في تفسير رحمانيّة الله: «إنّ الله ذو رحمانيّتين؛ إحداهما تجاه المؤمنين والأُخرى تجاه الكافرين»، ولكنّ الآخر يقول: «ليس لله رحمانيّة تجاه الكافرين!»، حيث سيكون حينئذ هذا الإنسان ناقصًا؛ لأنّه لو كان كاملاً، لَاعتبر الرحمانيّة تجاه كليهما على حدّ سواء.

  • المقصود هو الإنسان الكامل، والكلام في الكمال. أي: الآن، بما أنّ رحمانيّة الله عامّة، فهل وصل [ذلك الإنسان] إلى جميع الموارد العامّة؟ كلاّ! فرُبّما يتقدّم هكذا، ويختلف ظهور الجانب الرحمانيّ أيضًا. حتّى النبيّ نفسه لم يصل بعدُ إلى نهاية رحمانيّة الله تعالى، ولا ينبغي له أن يصل؛ لأنّ وجود الله وجود إطلاقيّ، في حين أنّ وجود النبيّ حتّى هو وجود محدود، ولا يوجد إطلاق هناك. كلّ من يتنزّل عن مرحلة الذات يُصبح محدودًا، ولو رتبةً. وبالطبع، ليس المقصود هنا المحدوديّة المادّية، لأنّه لا توجد مادّة هناك.