
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
98تحت أيادي الأشرار فيصير مفاد هذه الأخبار بناءً على هذا هو الإخبار عن وجوب القيام بهذه الوظيفة للموجودين في زمان النّبي أو مَن وُجِدَ بعده في زمان ظهور قائم آل محمّد روحي و أرواح العالمين فداه و لا تترتّب ثمرةٌ عمليّة لهذه المطلقات لِعَدم كون المكلّفين في غير هذين العصرين موضوعاً لهذا الحكم، بل تصير فائدة هذه الرّوايات مجرّد الإخبار و الحكاية عن أحكام غيرهم، و هو كما ترى مع ما في هذه الروايات من بيان الحثّ و الترغيب بما هو غير خفي على النّاظر إليها، و إن كان المراد من الحضور مجرَّدَ وجوده عليه السّلام بين الناس، و إن لم يتمكّن لإقامة الجمعة فلا وجه لتخصيص المذكور إذ لا فرق بين حضوره مع التقيّة و الخوف و بين غيبته و عدم تمكنّه من الصلاة بنفسه و تعيين نائب من قِبَلِه الّذي هو المناط في الوجوب التعييني عند مَن أنكره في زمان الغيبة.
الوجه الثّاني: يتّضح بعد تمهيد مقدمتين، الاولى: أنّ المناط في تقديم دليل المقيّد على دليل المطلق و حمل المطلق على المقيّد إنّما هو من جهة فهم العُرف حيث يُقدَّم الأظهر على الظاهر فهو تابع لإمكان الجمع العرفي الدّلالي بعد عدم إمكان الجمع بين الدليلَين و الأخذ بكِلا المفادَين لاتّحاد الحُكم، فلابدّ حينئذٍ إمّا مِن رَفْع اليد عن الإطلاق و حمله على المقيّد، و إمّا مِن رَفْع اليد عن ظهور المقيّد و حمله على كونه من أحد مصاديق المطلق، و حيث كان ظهور المقيّد في التقييد أجلى من ظهور المطلق في الإطلاق نرفع اليد عن الثّاني فنحكّم ظهور المقيّد عليه لأنّه بمنزلة القرينة الصارفة عن ظهور ذي القرينة.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ المناط في تقديم المقيّد على المطلق هو أظهريّة ظهوره منه و هو المدار في تشخيص القرينة عن ذي القرينة، و أمّا ما ربّما يظهر من
