
صلاة الجمعة
رسالة فقهية في وجوب صلاة الجمعة عيناً و تعييناً
وقد ألّفت هذه الرسالة الشريفة باللغة العربيّة، وهي تقريرات لدرس الخارج لسماحة آية الله الحجّة السيّد محمود الشاهرودي في الفقه، قام بتقريرها سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد طبعت مع تعليقات المؤلّف المحترم.
صلاة الجمعة
97أجل شرائط الواجب و هو صحّة الصلاة، بل الكلام في شرائط الوجوب، و أي إطلاق في جميع الفقه أظهر من هذه الإطلاقات في كونه بصدد البيان، بل كان وجوب صلاة الجمعة في بعض هذه الرّوايات مستفاداً من العموم الوضعي لا الإطلاق.
تقييد هذه الإطلاقات بصورة إقامة الإمام أو المنصوب من قبله مستهجن
[الوجه الأول خروج الكلام عن درجة البلاغة]
و بالجملة أنّ دلالة هذه المطلقات على وجوبها لا يكاد يخفى بحيث يكون تقييدها بصورة إقامة الإمام أو المنصوب من قبله يعدّ من المستهجن و خروج الكلام عن درجة البلاغة إلى حدّ الرّكاكة، و هل يقبل الذوق السليم و الطبع المستقيم أن يتفوّه بإمكان تقييد قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة بأنّهم إذا لم يخافوا أمّهم بعضهم بما إذا كان هذا البعض هو الإمام كلّا؟!
[إباء هذه المطلقات عن التقييد من وجهين آخرين:]
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال بإباء هذه المطلقات عن التقييد و لو على فرض وجود دليل ظاهر في التّقييد من وجهين آخرين:
الوجه الأوّل: أنّه لا يخفى في المقام أنّ هذه المطلقات البالغة حدّ المِائَتَين أو أزيد كلّها صادرة من الصّادقَينِ إلّا القليل، فلو كان المراد منها اختصاص حكم الجمعة بالمعصومين أو المنصوب من قِبَلِهم فما فائدة إيراد هذه الأخبار؟! لأنّ المراد من حضور الإمام لو كان سلطنته عليه السّلام و قيامه بهذا الأمر فلا إشكال في أنّ هذا كان مختصّاً بالنّبي و أميرالمؤمنين عليهما الصلاة و السلام و زمان قيام الحجّة القائم عجّل اللَّه فَرجه الشريف مع أن خلافة أميرالمؤمنين كانت مدَّةً يسيرةً آخر عمره الشريف، و أمّا زمان الخلفاء الثلاثة فهو عليه السّلام كان يحضر جمعتهم تقيّةً، هكذا الأمر في زمان الأئمّة عليهم السّلام مطلقاً من زمان الحسن عليه السّلام إلى زمان صاحب العصر عجّل اللَّه فرجه الشريف، كان الأئمّة مهجورين مغلوبين
